الطعن رقم 876 لسنة 13 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1960-3-23
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف - إعارة
⚖️ موظف - إعارة
⚖️ إعارة الموظف الي حكومة أجنبية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة الفصل بغير الطريق التأديبي برياسة السيد/ عبد الحميد هاشم وعضوية السيدين الدكتورين أحمد موسى وعبد الحميد صدقي المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص الفقرة الأولى من المادة 51 من القانون رقم 210 لسنة 1951، المعدلة بالقانون رقم 405 لسنة 1955 على أنه " تجوز إعارة الموظفين إلى الحكومات والهيئات الوطنية والأجنبية والدولية – كما تجوز إعارتهم إلى المصالح الخاصة ". وقد صدر في 24 من أغسطس سنة 1955 قرار مجلس الوزراء بشروط الإعارة وإجراءاتها وفقا للقانون رقم 405 لسنة 1955 – وجاء في مادته الرابعة أنه " إذا أريد تجديد مدة الإعارة فيتعين اتباع القواعد الآتية:
(أ) ترسل الجهة المعار لها الموظف طلبا لتجديد الإعارة قبل انتهاء مدتها بشهرين على الأقل، ويكون طلب التجديد مصحوبا بإقرار كتابي من الموظف بقبوله تجديد الإعارة.
(ب) على المصلحة والوزارة المعيرة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتجديد الإعارة والرد على الجهة المستعيرة كتابة بالقبول أو بالرفض قبل انتهاء مدة الإعارة الأصلية بوقت كاف ". كما تنظم المواد الثانية والخامسة والثامنة من قرار مجلس الوزراء المشار إليه بدء وانتهاء مدة الإعارة ورقابة الجهات المختصة في الوزارة المعيرة على الموظف المعار في الخارج.
ويستخلص من استقراء كل تلك النصوص أن جهة الإدارة تترخص في إقرار الإعارة بما تملك من سلطة تقديرية في هذا الشأن، كما أن لها الحق في إلغائها إذا رأت داعيا لذلك من دواعي المصلحة العامة، ولا يسوغ الادعاء أمام تلك النصوص الصريحة أن الحكومة إذا قررت الإعارة إلى حكومة أجنبية فلا تملك بعد ذلك العدول عن ذلك وألا تقف الحكومة مشلولة الأيدي بالنسبة لرعاياها المعارين بالخارج – والذين لا تحسن فيهم الشهادة، وما هو صحيح بالنسبة للإعارة ذاتها صحيح أيضا بالنسبة لتجديدها إذا ما تأكدت النية في عدم تجديد الإعارة خاصة إذا ما تجاوبت تلك الرغبة مع طلب الحكومة المعار إليها الموظف.
ويضاف إلى ما تقدم أنه من المسلم أن للدولة بحكم سيادتها على رعاياها الحق في اتخاذ ما تراه لازما من الوسائل للمحافظة على كيانها وأمنها وسمعتها في الداخل والخارج، كما لها أن تعمل على خلق الجو الملائم من الود والمعاونة والتعايش بإيفاد أبنائها الفائضين عن الحاجة إلى البلاد الصديقة بشرط أن يكون هؤلاء من المشهود لهم بالكفاية وحسن الخلق، محافظة من الدولة على صداقتها وسمعتها في النطاق الدولي.
ومما لا جدال فيه أن الإدارة، وهي السلطة التنفيذية للدولة، تتمتع وهي في سبيل تحقيق ما تقدم بسلطة تقديرية بما لا معقب عليها طالما كان هدفها الصالح العام، وطالما توخت أحكام القانون.