الطعن رقم 284 لسنة 10 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1960-3-16
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تظلم
⚖️ التظلم الوجوبي السابق علي دعوي إلغاء القرارات الخاصة بالموظفين العمومين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة الفصل بغير الطريق التأديبي برياسة السيد/ عبد الحميد هاشم وعضوية السيدين الدكتور أحمد موسى وحامد حندوسة المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 12 من القانون رقم 165 لسنة 1955 في شأن تنظيم مجلس الدولة قد نصت في فقرتها الثانية على أنه " ولا تقبل الطلبات الآتية: 2- الطلبات المقدمة رأسا بإلغاء القرارات الإدارية المنصوص عليها في البندين (ثالثا) و(رابعا) عدا ما كان منها صادرا من مجالس تأديبية والبند (خامسا) من المادة 8، وذلك قبل التظلم منها إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو إلى الهيئات الرئيسية وانتظار المواعيد المقررة للبت في هذا التظلم " وقد تناول البند (رابعا) من المادة 8 من القانون المذكور " الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية ". وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون " وفيما يختص بتنظيم التظلم وجعله وجوبيا بالنسبة إلى القرارات القابلة للسحب والصادرة في شأن الموظفين (مادة 12 فقرة 3)، فإن الغرض من ذلك هو تقليل الوارد من القضايا بقدر المستطاع وتحقيق العدالة الإدارية بطريق أيسر للناس، بإنهاء تلك المنازعات في مراحلها الأولى، إن رأت الإدارة أن المتظلم على حق في تظلمه، فإن رفضته أو لم تبت فيه في خلال الميعاد المقرر فله أن يلجأ إلى طريق التقاضي ".
ومفاد هذا أن التظلم الوجوبي السابق سواء إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار إن كانت هي التي تملك سحبه أو الرجوع فيه، أو إلى الهيئات الرئيسية إن كان المرجع إليها في هذا السحب، وهو الذي جعله المشرع شرطا لقبول طلب إلغاء القرارات الخاصة بالموظفين العموميين التي عينها، وقرنه بوجوب انتظار المواعيد المقررة للبت فيه – لا يصدق إلا بالنسبة إلى ما كان قابلا للسحب من هذه القرارات، للحكمة التي قام عليها استلزام هذا التظلم، وذلك بالعدول عن القرار المتظلم منه إن رأت الإدارة أن المتظلم على حق في تظلمه، فإذا امتنع عليها إعادة النظر في القرار لاستنفاد ولايتها بإصداره أو لعدم وجود سلطة رئيسية تملك التعقيب على الجهة الإدارية التي أصدرته، فإن التظلم في هذه الحالة يصبح غير مجد ولا ينتج، وبذلك تنتفي حكمته وتزول الغاية من التربص طوال المدة المقررة، حتى تفيء الإدارة إلى الحق أو ترفض التظلم، أو تسكت عن البت فيه، ويدعم ذلك ويؤكده، الاستثناء الخاص بالقرارات الصادرة من مجالس تأديبية الذي نصت عليه المادة 12 سالفة الذكر وأخرجته من عداد الطلبات المبينة في البند " رابعا " من المادة 8 من القانون، وهي التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية، وذلك أن القرارات الصادرة من السلطات التأديبية لا تملك أية سلطة إدارية التعقيب عليها بالإلغاء، أو التعديل، ومن ثم استبعدها الشارع من طائفة القرارات التأديبية التي أوجب التظلم السابق فيها إلى الإدارة قبل رفع الدعوى بإلغائها أمام القضاء، وذلك على خلاف القرارات النهائية الصادرة من السلطات التأديبية الأخرى والتي قد يجدي التظلم منها إلى هذه السلطات.