الطعن رقم 426 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-2-26
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - تسبيبه - تقريره ان الاوراق المقدمة للمضاهاة لم يحصل اعتراض عليها من الطاعن
⚖️ خبير - حكم - تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكى شرف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان وقائع تتحصل حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر ارواق الطعن فى ان الطاعن اقام الدعوى المدنية رقم 366 لسنة 1943 محكمة سوهاج الابتدائية على اخوته المطعون عليهم بطلب تثبيت ملكيته الى 13 ف و 19 ط و 6 س و 14 ط و 20 س و 5 ف المبيعة اليه من والده ...............وجده ............... بموجب عقفد البيع المؤرخ فى 15 مارس 1914 والمسجل بطريق الايداع بقلم الرهون فى 26 اغسطس 1939 فطعن المدعى عليهم فى هذا العقد بالتزوير وزاوقفت الدعوى الاصلية واعلنت ادلته فى 17 مارس سنة 1946 وفى 8 من مارس 1948 قضت المحكمة بقبول دليلين منها وهما يضمنان ان بصمتى ختمى البائعين الموقع بهما على العقد تختلفان عن بصمتيهما الصحيحتين وان المداد الذى كتب به لا يتفق مع التاريخ الموضوع عليه سنة 1914 وان...............المنسوب اليه كتابته والموقع عليه كشاهد يختلف خطه عن خط العقد فندبت المحكمة خبيرا من قسم ابحاث التزييف والتزوير بالطب الشرعى لتحقق دليلى التزوير السالف ذكرهما باجراء المضاهاة على وثيقة زواج رسمية محررة فى 22/6/1924 وعقد ايجار محرر فى 13/11/1925 وعلى اوراق المضاهاة الاخرى التى يقدمها طرفا الخصومة للتحقيق من صحة العقد او عدم صحته ولبيان ما اذا كان قد كتب فى تاريخ تحريره ام انه كتب بعد ذلك وقدم الخبير المنتدب تقريرا انتهى فيه الى ان الورقة التى حرر عليها العقد لونها ابيض من وجهيها وغير متآكلة من مواضع الثنى منها وخالية من الاصفرار الذى يلازم الاوراق القديمة وان المداد الذى كتبت به الورقة لونه ازرق حديث ويعطى تفاعلات كيماوية لا تتناسب مع التاريخ الموضوع فى العقد اى سنة 1914 وان عباراتها لم تكتب بخط ............... المنسوب اليه كتابتها وفى 23 اكتوبر سنة 1948 قضت المحكمة برد وبطلان عقد البيع المطعون فيه اخذا بما ثبت من تقرير الخبير فاستانف الطاعن وقيد استئنافه برقم 70 لسنة 24 ق محكمة استئناف اسيوط التى قضت فى 24 من ابريل سنة 1951 بتاييد الحكم المستانف فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان الطعن بنى على سببين ينعى الطاعن باولهما على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والبطلان فى الاجراءات ذلك بانه اخذ بتقرير الخبير المنتدب الذى اجرى عملية المضاهاة على اوراق عرفية سلمت اليه من الخصوم دون ان يتحقق من صحتها ودون ان يكون معترفا بها مخالفا فى ذلك المادة 261 من قانون المرافعات "القديم" المنطبق على واقعة الدعوى كما انه اجرى مضاهاة خط كاتب العقد ............... على خط العقد مع ان الحكم التمهيدى الصادر فى 8/3/1947 لم يكلفه ذلك
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما قرره الحكم الابتدائى الذى اخذ به الحكم المطعون فيه من ان الخبير المنتدب اجرى المضاهاة على الاوراق الرسمية والعرفية المقدمة وانه لم يحصل اعتراض عليها من الطاعن وبما قرره الحكم المطعون فيه من ان محكمة اول درجة قبلت دليلى التزوير السالف ذكرهما ذكرهما وكلفت الخبير المنتدب تحقيقهما ويتضمن الدليل الثانى منهما ان............... لم يكتب العقد ولم يوقع عليه بامضائه ولهذا شملت المضاهاة ما ورد بهذا الدليل اما فيما يختص باوراق المضاهاة فق4د عرض وكيل المطعون عليه اوراقا رسمية محررة بخط ............... وسلمها الى الخبير ولم يعترض عليها الطاعن وكان من بين الاوراق التى قدمها الطاعن الى محكمة الاستئناف لتجرى عليها المضاهاة عقدان مؤرخان فى 17/2/1949 تبين من الاطلاع عليهما ومضاهاتهما على العقد المطعون فيه ان كتابة صلبه والامضاء الموقع بها عليه من ............... تختلفان عن خطه وامضائه بالعقدين المشار اليهما مما حدا بالمحكمة ان تقرر ان ذلك وحده يكفى لان تحكم من تلقاء نفسها بتزوير العقد عملا بالمادة 290 مرافعات وهذا الذى استخلصته الحكم هو استخلاص سليم لا مخالفة فيه للقانون ولا بطلان فيه فى الاجراءات
ومن حيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم قصوره فى التسبيب من ثلاث اوجه الاول اذ لم ترد المحكمة على دفاع الطاعن بان ما قرره الخبير المنتدب من حداثة حالة الورقة المطعون فيها والمداد الذى كتبت به لا يتفق مع ايداعها بدار الحفظ بالمحكمة المختلطة من زمن بعيد فى سنة 1939 والوجه الثانى - اذ لم ترد على ما تمسك به الطاعن من طلب خبير اخر للترجيح بين تقرير الخبير المنتدب وتقرير الخبير الاستشارى والوجه الثالث - اذ اخذت بتقرير الخبير زاطرحت تقرير الخبير الاستشارى دون ان ترد ردا سائغا على ما ورد به من اسباب منها ان المطعون فى توقيعه كان يستعمل اكثر من ختم فعدم انطباق بصمة الختم المنسوبة اليه بالعقد على البصمات المنسوبة اليه فى ارواق المضاهاة لا يدل فى ذاته على التزوير وان ما قاله الحكم ردا على هذا الدفاع قول يشوبه القصور
ومن حيث ان هذا السبب بجميع اوجهه مردود بما قرره الحكم اخذا بتقرير الخبير المنتدب من ان الحبر المحرر به العقد لونه ازرق ويعطى تفاعلات كيميائية لا تنناسب مع التاريخ المعطى للعقد فى سنة 1914 وانه لو صحيحا ومحررا فى سنة 1914 لظهرت عليه اثار القدم نتيجة تداوله بين ايدى حامليه فى مدى خمس وعشرين سنة الى ان اودع بقلم الرهون فى 26 اغسطس سنة 1939 ولكنه لم يظهر عليه شىء من الاستعمال يتفق مع تداوله هذه المدة الطويلة الامر الذى يدل على عتزويره ويؤيد ويؤيده ما انتهى اليه الخبير المنتدب من ان لون ورق العقد وحداثة الحبر المحرر به ينفيان انه حرر فى التاريخ الموضوع عليه - وهذا الذى قرره الحكم هو استخلاص موضوعى سائغ يكفى لحمله وفيه الرد الضمنى على طلب ندب خبير مرجح وعلى تقرير الخبير الاستشارى اما ما اثاره الطاعن فى سبب طعنه عدا ذلك فهو لا يخرج عن كونه جدلا فى تقدير الدليل مما يستقل به قاضى الموضوع
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن فى غير محله ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم إذ قضى بتزوير العقد المطعون فيه قد قرر أن الخبير المنتدب في الدعوى أجرى المضاهاة على الأوراق الرسمية والعرفية المقدمة وأنه لم يحصل اعتراض عليها من الطاعن، وأن محكمة أول درجة قد قبلت دليلي التزوير وكلفت الخبير بتحقيقهما ويتضمن الدليل الثاني منهما أن الشخص المنسوب إليه كتابه العقد لم يكتبه ولم يوقع عليه بإمضائه ولهذا شملت المضاهاة ما ورد بهذا الدليل، وأن من بين الأوراق المقدمة من الطاعن لإجراء المضاهاة عليها عقدين تبين من الإطلاع عليها ومضاهاتهما على العقد المطعون فيه أن كتابة صلبه والإمضاء الموقع بها عليه من كاتبه تختلفان عن خطه وإمضائه بالعقدين المشار إليهما مما حدا بالمحكمة أن تقرر أن ذلك وحده يكفى لأن تحكم من تلقاء نفسها بتزوير العقد عملا بالمادة 290 مرافعات، فان هذا الذي استخلصته المحكمة هو استخلاص سليم لا مخالفه فيه للقانون ولا يشوبه بطلان في الإجراءات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم إذ قضى بتزوير العقد المطعون فيه إقام قضاءه على استخلاص موضوعي سائغ يكفي لحمله أخذا بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى، فان في هذا الرد الضمني الكافي على طلب ندب خبير مرجح وعلى تقرير الخبير الاستشاري.