⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 931 لسنة 13 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1960-3-15 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: احكام عرفية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عدم إلغاء حالة الطوارئ لمجرد استبدال قانون آخر بقانون الأحكام العرفية
⚖️ احكام عرفية
⚖️ أحكام عرفية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة منازعات الأفراد والهيئات : برئاسة السيد / محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين محمد تاج الدين يس وأحمد عبد الجواد شحاتة المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن نظام الأحكام العرفية أو حالة الطوارئ كما سمي أخيرا، نظام قرره الدستور وتفرضه السلطة التنفيذية على البلاد كلما اقتضته ضرورة صون الأمن والنظام لتقوية سلطانها لمواجهة عدو خارجي أو اضطراب داخلي؛ ومن ثم فهو يستمد وجوده من الدستور لأمن القانون الذي بين قواعد هذا النظام وحدوده، فلا يترتب على إبدال القانون المنظم للأحكام العرفية أو لحالة الطوارئ بقانون آخر زوال حالة الطوارئ التي أعلنت في ظل القانون السابق، ولا بطلان القرارات والأوامر العسكرية التي أصدرها الحاكم العسكري المعين في ظل القانون المذكور، بل تظل هذه الأوامر قائمة ونافذة طالما أن حالة الطوارئ باقية أو طالما أنها لا تتعارض مع القانون الجديد وذلك إلى أن يصدر الحاكم العسكري قرارا بإلغائها؛ إذ من المبادئ المقررة أن القوانين والقرارات التي صدرت صحيحة في ظل نظام معين تظل نافذة ومنتجة لآثارها طالما بقي هذا النظام ولم يرد نص صريح في قانون بإلغائها. وتأسيسا على ما تقدم لا يترتب على إلغاء القانون رقم 533 لسنة 1954 بشأن الأحكام العرفية بالقانون رقم 162 لسنة 1958 المساس بحالة الطوارئ التي أعلنت في ظل القانون الأول في نوفمبر سنة 1956، إذ لا تزال هذه الحالة قائما حتى اليوم، ولا يزال كذلك الحاكم العسكري المعين بشخصه في القرار الصادر بإعلانها مباشرا اختصاصاته المبينة في القانون حتى الآن؛ ومن ثم فلا محل لإلغاء القرارات والأوامر العسكرية الصادرة من الحاكم العسكري في حدود اختصاصه المبين في القانون رقم 533 لسنة 1954 لمجرد إلغاء هذا القانون وحلول القانون رقم 162 لسنة 1958، ما دام أن نصوص هذا القانون الأخير لا تتعارض مع تلك الأوامر والقرارات التي صدرت صحيحة من الأصل – وعلى ذلك فإن الأمرين العسكريين رقم 17 لسنة 1956 ورقم 34 لسنة 1958 بتفويض وزير الداخلية في القبض على المتشردين والمشتبه فيهم أو من يقتضي صون الأمن والنظام القبض عليهم وحجزهم في مكان أمين، وقد صدرا صحيحين من الحاكم العسكري في حدود سلطته المبينة في المادة 17 من القانون رقم 533 لسنة 1954 التي تخوله تفويض غيره في مباشرة بعض اختصاصاته يظلان قائمين ومنتجين لآثارهما؛ إذ أنهما لا يتعارضان مع نصوص القانون الجديد رقم 162 لسنة 1958، ذلك أن هذا القانون ردد نص المادة السابعة عشرة سالفة الذكر التي تخول الحاكم العسكري تفويض غيره في اختصاصاته كلها أو بعضها في كل أراضي الجمهورية أو في مناطق معينة منها. ولا يؤثر في النتيجة المتقدمة أن الحاكم العسكري أصبح بمقتضى القانون الجديد معينا بوظيفة " رئيس الجمهورية " بعد أن كان معينا بشخصه ما دام أن تغيير شخص الحاكم العسكري العام لا يستتبع سقوط الأوامر والقرارات التي أصدرها سلفه، ومع ذلك فإن هذا القانون الأخير لم يترتب عليه تغيير ما في شخص المقلد سلطة الحاكم العسكري إذ أن سيادة الحاكم العسكري الذي أصدر الأمرين العسكريين بتفويض وزير الداخلية بمباشرة اختصاصاته ما زال هو القائم عليها حتى الآن.