الطعن رقم 1367 لسنة 10 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1960-3-14
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
وظيفة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سلطة الإستثناء من أحكامه في الحالات الفردية
⚖️ الشهادات الدراسية المعتبرة للتعيين في الوظائف الحكومية
⚖️ مؤهلات
⚖️ مؤهلات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة التسويات برياسة السيد/ إسماعيل عاشور وعضوية السيدين محمد توفيق الغودي وعبد الرحيم فراج المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة الأولى من الدكريتو الصادر في 10 من أبريل سنة 1897 على أن " الدبلومات والشهادات الدراسية التي تعطيها الحكومة المصرية هي التي تعتبر دون سواها بالديار المصرية لدخول المصريين في الوظائف الأميرية – أما المدارس الكلية الأجنبية المعتبرة بصفة قانونية لدى حكومتها فيجوز من باب الاستثناء اعتبار الشهادات التي تعطيها للمتخرجين معادلة للشهادات المصرية بحسب الشروط المدونة في المادة الثانية ". ونصت المادة الثانية على أنه " لا تعتبر أية دبلوم أو شهادة أجنبية معطاة لمصري من رعايا الحكومة المحلية معادلة لدبلوم أو شهادة مصرية إلا إذا كان صاحبها قد حصل عليها خارج القطر عقب امتحانات أداها بجميع أجزائها وعلى حسب الشروط المعتادة للمدرسة الكلية الأجنبية بشرط أن تكون هذه المدرسة موجودة ومعترفا بها في البلد الذي هي تابعة له ".
وترتيبا على ذلك فإنه إذا كان الثابت من الإطلاع على كتاب ديوان الموظفين رقم 40 – 1/6م1 المؤرخ 18 من أكتوبر سنة 1959 المرسل للسيد وكيل وزارة التربية والتعليم أن المدعية لم تتم دراستها بالخارج، بدليل أنها حصلت على درجة النجاح المطلوب في بعض المواد ولم تحزه في مادتين هما الجغرافيا والآداب، وبدليل أنها كانت مزمعة العودة لإتمام دراستها لولا أن عاقها نشوب الحرب عن ذلك مما اضطرها إلى إتمام هذه الدراسة بكلية الآداب بمصر، وبدليل أن وزارة التربية والتعليم عندما أرادت منحها الدرجة السادسة ارتأت استصدار قرار من مجلس الوزراء في هذا الشأن، ومؤدى ذلك أن المدعية لا تعتبر حاصلة على دبلوم أو شهادة أجنبية يعتد بها عند التعيين في الحكومة المصرية بمقتضى الدكريتو الصادر في 10 من أبريل سنة 1897.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
2- إن كادر سنة 1939 قضى في باب التعيين بأن التعيين في وظائف الدرجة السادسة يستدعي الحصول على دبلوم عال معتاد أو ممتاز وأن المقصود بالدبلوم العالي المشار إليه من مصر أو ما يعادله من الخارج وفقا للقواعد المقررة لذلك (الدكريتو الصادر بتاريخ 10 من أبريل سنة 1897 والقانون رقم 36 لسنة 1913). ومجلس الوزراء باعتباره السلطة العليا المهيمن على شئون الوظائف والموظفين ووضع القواعد العامة الخاصة بالتعيينات والترقيات والعلاوات إلى غير ذلك من الأحكام له سلطة الاستثناء من أحكام الكادر المذكور في الحالات الفردية التي تعرض عليه لحكمة معينة يقررها ويرى فيها الكفاية والمبرر للخروج على القواعد العامة باستثناء خاص يقرر لصاحبه حقا ذاتيا لا يجوز الاستفادة منه بالنسبة للآخرين ولا يقرر في هذا الشأن قاعدة عامة تنطبق على الحالات المماثلة التي يلزم الأمر فيها استصدار قرار خاص من مجلس الوزراء في كل حالة منها على حدة إذ أن الاستثناء لا قياس عليه.
وترتيبا على ما تقدم إذا كان الثابت أن مجلس الوزراء وافق بجلسته المنعقدة في 12 من سبتمبر سنة 1940 على منح الدرجة السابعة بمرتب قدره 10 جنيهات شهريا للسيدة إيفيت حنا المدرسة بوزارة التربية للمؤهلات الدراسية الحاصلة عليها من مصر والخارج وقد عينت بالمرتب والدرجة المذكورين اعتبارا من 15 من أكتوبر سنة 1939 على هذا الأساس، وقد طلبت وزارة التربية والتعليم معاملة السيدة المذكورة نفس المعاملة المقررة للحاصلين على دبلوم معهد التربية الابتدائي أي تعديل حالتها بمنحها الدرجة السادسة بماهية 12 جنيها شهريا من 15 أكتوبر سنة 1939 تاريخ تعيينها بالخدمة وقد بحثت اللجنة المالية هذا الطلب فرأت الموافقة عليه وصدر قرار من مجلس الوزراء بالموافقة على ذلك في 11 من مايو سنة 1947 أي باعتبارها معينة من 15 من أكتوبر سنة 1939 في الدرجة السادسة بماهية 12 جنيها – فإنه يبين من ذلك أن السيدة إيفيت حنا التي تطلب المدعية مساواتها بها قد صدر بخصوصها قرار خاص استثنائي من مجلس الوزراء بما له من سلطة في تنظيم الوظائف والاستثناء من القواعد العامة ولم يقصد مجلس الوزراء، كما يتضح من نص القرار أن يكون بمثابة قاعدة تنظيمية عامة تنطبق على الحالات المماثلة بل يظهر أنه صدر بصدد حالة معينة لحكمة معينة لا يقاس عليها، في حين أن المدعية لم يصدر بشأنها قرار من مجلس الوزراء بمنحها الدرجة السادسة من أكتوبر سنة 1939 ومن ثم فلا محل لمساواتها بزميلتها المذكورة.