الطعن رقم 1082 لسنة 23 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1972-6-1
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
عاملون بالقطاع العام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الترقية بالإختيار تكون علي أساس الكفاية علي ان تؤخذ التقارير الدورية في الإعتبار معيار الكفاية يكمن في التقارير السرية الدورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار إبراهيم صالح خليفة وعضوية السيدين مراد عثمان وبدر إبراهيم المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه عن الموضوع فإن المدعى يستند في دعواه إلي أنه أقدم من بعض المرقيين بمقتضى القرار المطعون فيه وبالأخص السيدة /ليلى بغدادي فضلاً عن حصوله على تقرير ممتاز مما يجعله محقا للترقية.
ومن حيث أن المؤسسة المدعى عليها تدفع الدعوى بمقولة أن المدعى لم يحصل على الدرجات الكافية بحسب المعايير التي وضعتها لجنة شئون العاملين بالقدر الذي حصل عليه سائر المرقين بمقتضى القرار المطعون فيه.
ومن حيث أن الترقية المطعون فيها تمت في ظل أحكام القرار الجمهوري رقم 3309/66 بنظام العاملين بالقطاع العام.
ومن حيث أن المادة 10 من القرار الجمهوري المشار إليه تنص على أنه تكون الترقية إلى وظائف الفئات من السادسة وما يعلوها بالاختيار على أساس الكفاية على أن تؤخذ التقارير الدورية في الاعتبار فإذا تساوت مرتبة الكفاية يرقى الأقدم في الفئة المرقى منها.... وفي جميع الأحوال يجب توافر اشتراطات شغل الوظيفة.
ومن حيث أن المادة الرابعة سالفة الذكر أوضحت أحكام الترقية إلى الفئة السادسة وما يعلوها من فئات فذكرت أن الأساس في الترقية هو الاختيار للكفاية على أن يرقى الأقدم في الفئة المرقى منها عند التساوي ومرتبة الكفاية.
ومن حيث أن معيار الكفاية يكمن في التقارير السرية الدورية التي يوضع عن العاملين الخاضعين لهذا النظام بحسبان أن هذه التقارير تعتبر مرآة صادقة عن نشاط العامل وإنتاجه خلال السنة التي وضع عنها التقرير وقد أحاطها المشرع بضمانات جوهرية وإجراءات محددة يجب مراعاتها ويكفل معها الحكم على كفاية العامل ورتبت على ذلك أنه لا يجوز اطراح هذه التقارير جانباً واللجوء إلي معايير أخرى للحكم على كفاية العامل عند الترقية بالاختيار ولا يقدح في ذلك ما جاءت به المادة العاشرة من أن تكون الترقية بالاختيار على أساس الكفاية على أن تؤخذ التقارير الدورية في الاعتبار مما يفهم منه أن هناك معايير أخرى بخلاف معيار التقارير السرية السنوية إذ أنه من الثابت أن الترقية في فئات القطاع العام أصبحت ترقية مرتبطة بالوظائف فأراد المشرع أن يكون المرقى مستوفياً لشرائط شغل الوظيفة المرقى إليها بحيث لا يرقى إلا من توافر فيه شروط شغل الوظيفة المرقى إليها وثبتت كفايته لشغلها, فإذا ما تقرر ذلك وكان ثابت أن الترقيات المطعون فيها كانت ترقيات إلي فئات مالية غير مرتبطة بوظائف معينة بذاتها فإن الأمر يصبح حينئذ معقوداً للتقارير السرية وحدها كعامل حاسم ومرجح للترقية بالاختيار.
ومن حيث أن ما وضعته لجنة شئون العاملين عند إجراء حركة الترقيات المطعون فيها من معايير معينة إنما تعد ولا شك خروجاً على صريح قصد المشرع حسبما أوضحناه آنفا واطراحاً منها للعامل الحاسم والواجب الاعتداد به عند الحكم على كفاية العامل المرشح للترقية بالاختيار هذا العامل الذي يكمن في التقارير السرية وأنه باستقراء هذه المعايير التي وضعتها اللجنة والتي تخلص في أنها قدرت درجات للكفاية ولمدة الخبرة في الدرجة المرقى فيها ولمدة الخبرة في الدرجة السابقة على الدرجة المرقى فيها كل ذلك إنما يعد قيوداً على الترقية لم يتضمنها نص المادة العاشرة سالفة الذكر الذي يجعل هذه المعايير مستندة إلى أساس صحيح بخروجها على أحكام القانون مما يتفق معه اطراحها جانباً واعتداد فقط بالضوابط التي نص عليها القرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 في مادته العاشرة.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعى حصل في تقريره السري العام لسنة 1967 على درجة ممتاز وهى نفس الدرجة التي حصل عليها المرقون بمقتضى القرار المطعون فيه إلا أنه عند التساوي في مرتبة الكفاية يرقى الأقدم في الفئة المرقى فيها ما إذا كان ثابتاً أن أقدمية المدعى في الفئة السابعة ترجع إلى 19/11/1963 في حين أن أقدمية السيدة / ليلى محمد بغدادي ترجع في ذات الفئة إلى 16/12/1963 الأمر الذي يوضح بجلاء أحقية المدعى في الترقية إلى الفئة السادسة قبل السيدة المذكورة وإذ جاء القرار المطعون فيه متضمنا تخطي المدعى في الترقية إلى الفئة السادسة اعتباراً من 28/2/1967 فإنه يكون قد قام على غير سند صحيح من القانون.