⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 161 لسنة 26 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-5-30 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص
⚖️ إعتقال
⚖️ إختصاص

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد مختار العزبي نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين محمود طلعت الغزالي وحسن عبد الوهاب عبد الرازق المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أن المدعى قال بيانا للدعوى أن السيد وزير الداخلية أصدر أمر باعتقاله استنادا إلى شكاوى من مجهولين، مع أن القضاء الإداري قد استقر على أن خطورة الشخص على أمن الدولة والنظام لكي تكون سببا جديا تبرر, الاعتقال يجب أن تستند إلي وقائع منتجة في الدلالة على هذا المعنى وأن تكون هذه الوقائع أفعالا يثبت ارتكاب الشخص لها مرتبطة ارتباطا مباشرا بما يراد الاستدلال عليه، وهو لم يرتكب أمورا من شأنها أن تصفه بهذا الوصف وأنه لذلك يكون القرار الصادر باعتقاله عملا غير مشروع. ومن حيث أن الجهات الإدارية ردت على الدعوى بأن أودعت صورة قرار رئيس الجمهورية رقم 662 لسنة 1970 الصادر في 21 من أبريل سنة 1970 باعتقال المدعى وآخرين, كما قدمت صورة تقرير مصلحة الأمن العام - إدارة مكافحة المخدرات - المؤرخ 11 من مارس سنة 1972 الذي جاء به أن المدعى كان جندياً بسلاح الحدود ورفت من الخدمة لسوء السمعة واختلاطه بالمهربين واعتقل عقب ذلك للحد من نشاطه 19 في مارس سنة 1959 وأفرج عنه في أول أكتوبر سنة 1962, غير أنه وردت معلومات عن المذكور عقب عدوان سنة 1967 تضمنت أنه على صلة ببعض تجار المخدرات ويقوم بعمليات الوساطة في تجارة وتهريب المخدرات, فصدر قرار رئيس الجمهورية رقم 662 لسنة 1970 باعتقاله. ومن حيث أن إدارة قضايا الحكومة أودعت مذكرة دفعت فيها بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى تأسيساً على أن محكمة أمن الدولة العليا هي صاحبة الاختصاص بالنظر في التظلمات الخاصة بقرارات الاعتقال وذلك بالتطبيق للقانون رقم 162 لسنة 1958 معدلاً بالقانون رقم 60 لسنة 1968, كما دفعت بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد إذ أن القرار المطعون فيه صدر في 21 من أبريل سنة 1970 وعلم به المدعى منذ صدوره حيث تم تنفيذه فعلا, ولم يقم المدعى الدعوى الراهنة إلا في 7 من نوفمبر سنة 1971 أي بعد أكثر من ستين يوما من تاريخ صدوره, ثم تناولت قضايا الحكومة موضوع الدعوى فذكرت أن المدعى - في نطاق التحريات التي تمت في شأنه - ينطبق عليه وصف المشبوه فيهم أو الخطرين على الأمن العام والنظام وأنه لذلك يكون القرار المطعون فيه قد قام على سببه الصحيح وتعدو الدعوى بلا سند من القانون, وخلصت إدارة قضايا الحكومة إلي طلب الحكم أصليا بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر الدعوى بشقيها واحتياطيا بعدم قبولها شكلا ومن باب الاحتياط الكلى برفضها وإلزام المدعى بالمصروفات. ومن حيث عن الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر طلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر باعتقال المدعى, فإن الثابت من الأوراق أن هذا القرار قد صدر من السيد رئيس الجمهورية استناداً إلي القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن الطوارئ وقرار رئيس الجمهورية رقم 1337 لسنة 1967 بإعلان حالة الطوارئ. ومن حيث أن القرارات التي تصدرها السلطة القائمة على تنفيذ قانون الطوارئ تعتبر في التكييف القانوني قرارات إدارية, واستقرت أحكام محكمة القضاء الإداري على اختصاصها بنظر تلك الطلبات إلغاء وتعويضاً, غير أنه صدر بعد ذلك القانون رقم 60 لسنة 1968 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ بأن أضاف إليه مادتين إحداهما برقم 3 مكررا التي تنص - على أن ( يكون للشخص المعتقل وفقا للمادة السابقة أن يتظلم من أمر الاعتقال إذا انقضت ستة أشهر من تاريخ صدوره دون أن يفرج عنه, ويكون التظلم بطلب يقدم بدون رسوم إلى محكمة أمن الدولة العليا تشكل وفقاً لأحكام هذا القانون, وتفصل المحكمة في التظلم على وجه السرعة. ولا يكون قرار المحكمة بالإفراج نافذاً إلا بعد التصديق عليه من رئيس الجمهورية, ويجوز لمن رفض تظلمه أن يتقدم بتظلم جديد كلما أنقضت ستة أشهر من تاريخ رفض التظلم ). ومن حيث أنه ولئن كان القانون رقم 162 لسنة 1958 قد بين الأحوال والمبررات التي تجيز إصدار قرارات الاعتقال طبقاً لأحكامه إلا أن هذه القرارات تعد بطبيعتها من الإجراءات الاستثنائية التي تقتضيها حالة الطوارئ المعلنة ولذلك ذهب المشرع في القانون رقم 60 لسنة 1968 إلي استحداث نظام خاص للطعن في هذه القرارات باعتبار أنها تتصل بالظروف الاستثنائية التي تلي إصدارها, وذلك بأن جعل الطعن فيها بطريق التظلم أمام محكمة أمن الدولة العليا. ومن حيث أنه ولئن كان القانون رقم 60 لسنة 1968 لم يأت بنص صريح يحجب اختصاص القضاء الإداري بنظر الطعون في قرارات الاعتقال الصادرة استناداً إلى قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958 إلا أنه جاء بتنظيم خاص متكامل للطعن في قرارات الاعتقال المشار إليها مقتضاه أن تختص بنظرها محكمة أمن الدولة العليا وهى جهة قضاء خاص أنشأها القانون وحدد اختصاصاتها, فيكون المشرع بذلك قد ألغى بطريق ضمني اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالفصل في طلبات إلغاء قرارات الاعتقال المستندة إلى القانون رقم 162 لسنة 1958, ذلك أنه فضلا عن جواز الإلغاء الضمني للتشريع طبقا للمادة الثانية من القانون المدني, فإنه ليس من مقتضيات حسن سير العدالة أن تختص جهتان قضائيتان بنظر نوع بذاته من المنازعات لما قد يؤدى إليه ذلك من تعارض الأحكام وتضاربها وغني عن البيان أن القانون رقم 60 لسنة 1968 المشار إليه إذ خول محكمة أمن الدولة العليا سلطة القضاء بالإفراج - أي بإلغاء قرار الاعتقال - فإن التظلم أمامها من قرارات الاعتقال يعتبر مقابلا لطريق الطعن فيها بالإلغاء أمام محكمة القضاء الإداري لأن كلا من الطريقين يحقق الغاية ذاتها. ومن حيث أنه على مقتضى ما تقدم يكون الدفع بعدم الاختصاص قائم على أساس سليم من القانون ويتعين والحالة هذه القضاء بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر طلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه والأمر بإحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا المختصة عملا بالمادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.