⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1761 لسنة 24 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-5-30 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إصلاح زراعي
⚖️ إصلاح زراعي
⚖️ اللجنة القضائية هي الجهة الوحيدة صاحبة الولاية في الفصل في النزاع حول تحديد ما يجب الإستيلاء عليه من الاطيان إعمالا لاحكام قانون الإصلاح الزراعي

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد مختار العزبي نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين عبد الفتاح صالح الدهرى وبشير حسين بشير المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أن الثابت من الأوراق والذي لا نزاع فيه أن قرارا صدر من اللجنة القضائية بالإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 53 لسنة 1963 باستبعاد الأطيان البالغة مساحتها 61ف و1ط و21 س المبينة بعقد البيع الابتدائي الصادر في 5 من ديسمبر سنة 1956 مما يستولى عليه من أطيان لدى البائع حسن محمد خضري وذلك طبقاً للقانون رقم 127 لسنة 1961 وأن مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي قد صدق علي قرار اللجنة القضائية المذكور بجلسته المنعقدة في 21 من مايو سنة 1965, وأن قراراً صدر من نائب رئيس الوزراء لشئون الإصلاح الزراعي والري بعدم التصديق علي قرار اللجنة القضائية المذكورة في خصوص تلك المساحة من الأطيان وباستمرار الاستيلاء عليها وأنه بناء علي ذلك لم ينفذ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي قرار اللجنة القضائية المذكور والسابق التصديق عليها من مجلس الإدارة. ومن حيث أن النزاع بين الطرفين إنما يدور حول مدى اختصاص نائب رئيس الوزراء لشئون الإصلاح الزراعي والري بإصدار قراره المطعون فيه, فبينما يذهب المدعون إلى عدم اختصاصه مما يكون معه القرار المذكور منعدماً استناداً إلى أن نص المادة 13 مكررا من القانون الإصلاح الزراعي يقضي بأن قرار اللجنة القضائية بعد اعتماده من مجلس إدارة الهيئة يكون نهائيا وقاطعا لكل نزاع في أصل الملكية وفي صحة إجراءات الاستيلاء, يذهب الطرف الآخر إلي أن القرار المذكور قد صدر من مختص استناداً إلي حكم المادة 11 من القانون رقم 61 لسنة 1963 بإصدار قانون الهيئات العامة. ومن حيث أن المادة 13 مكررا من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1953 بالإصلاح الزراعي المضاف بالقانون رقم 131 لسنة 1953 والمعدلة بالقانون رقم 225 لسنة 1953 ثم بالقانون 245 لسنة 1955 ثم بالقانون رقم 831 لسنة 1956, وتنص على أن (... تشكل لجنة قضائية أو أكثر من مستشار من المحاكم يختاره وزير العدل تكون له الرياسة ومن عضو بمجلس الدولة و...... وتكون مهمتها في حالة المنازعة تحقيق الإقرارات والديون العقارية وفحص ملكية الأراضي المستولى عليها, وذلك لتعيين ما يجب الاستيلاء عليه طبقا لأحكام هذا القانون ويكون القرار الذي يصدره مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي باعتماد الاستيلاء بعد التحقيق والفحص بواسطة اللجان المشار إليها نهائياً وقاطعا لكل نزاع في أصل الملكية وفي صحة إجراءات الاستيلاء والتوزيع - واستثناء من أحكام قانون مجلس الدولة لا يجوز الطعن بإلغاء أو وقف تنفيذ قرارات الاستيلاء أو التوزيع الصادرة من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي واستثناء من أحكام نظام القضاء يمتنع على محاكم النظر في المنازعات المتعلقة بملكية الأطيان المستولى عليها أو التي تكون محلا للاستيلاء وفقا للقرارات المقدمة من الملاك - تطبيقا لهذا القانون, كما يمتنع عليها النظر في المنازعات المتعلقة بالتوزيع - وتحال فوراً جميع القضايا المنظورة حاليا أمام جهات القضاء ما دام باب المرافعة لم يقفل فيها - إلي اللجان القضائية المذكورة.......) ومن حيث أنه يبين من نص المادة 13 مكرر المشار إليها ومن المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 131 لسنة 1953 في شأن إنشاء اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي, أن اللجنة القضائية هي الجهة الوحيدة صاحبة الولاية في الفصل في النزاع حول تحديد ما يجب الاستيلاء علية من الأطيان إعمالا لأحكام قانون الإصلاح الزراعي, ولا شبهه في أن مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي ( الذي حل محل اللجنة العليا ) هو المختص دون سواه بالتصديق على القرارات الصادرة من اللجنة القضائية بالإصلاح الزراعي, وله عند عرض الأمر عليه اعتماد أو تعديل قرار الاستيلاء المؤقت الذي سبق صدوره بناء على الإقرار المقدم من المالك وتحت مسؤوليته. وأنه متى تم التصديق من مجلس إدارة الهيئة على قرار اللجنة القضائية, فإن هذا التصديق يعتبر بحكم القانون قاطعاً لكل نزاع في أصل الملكية وفي صحة إجراءات الاستيلاء. ومن حيث أنه لما كانت اللجنة القضائية بالإصلاح الزراعي قد قضت في الاعتراض رقم 52 لسنة 1962 بجلسة 17 يونيه سنة 1963 بقبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع بالاعتداد بعقد البيع الصادر من حسن محمد خضري للمدعين وباستبعاد المساحة موضوع النزاع الحالي مما يستولي عليه البائع طبقا للقانون رقم 127 لسنة 1961 وقد صدق مجلس إدارة الهيئة العامة بالإصلاح الزراعي بتاريخ 21 من مايو سنة 1965 على قرار اللجنة القضائية فيما تقضي به من استبعاد المساحة المذكورة من الاستيلاء، فإنه ومن ثم يتعين عملا بنص المادة 13 مكررا من قانون الإصلاح الزراعي المبينة آنفاً اعتبار قرار مجلس الإدارة المشار إليه قاطعاً لكل نزاع في أصل ملكية تلك الأطيان وفي أنها ليست محلا للاستيلاء لدي البائع والمدعين. ومتى كان ذلك, فإنه ما كان يجوز لنائب رئيس الوزراء لشئون الإصلاح الزراعي والري ( المدعى عليه الأول ) أن يتصدى لقرار اللجنة القضائية وقرار مجلس إدارة الهيئة الذي اعتمد قرار هذه اللجنة, ويصدر قرار بالاستيلاء على المساحة آنفة الذكر لدى والد المدعين, ذلك أنه ليست له ولاية الفصل في النزاع التي تنعقد بحكم المادة 13 مكررا اللجنة القضائية, كما أن ليست له ولاية التصديق على قرارات اللجنة القضائية التي ينفرد مجلس إدارة الهيئة دون سواه عملا بحكم المادة المذكورة أيضا, كما أن ليس له حق التعقيب على قرار مجلس إدارة الهيئة بعد صدوره. ومن حيث أنه لا وجه لما ذهبت إليه إدارة قضايا الحكومة من أنه لنائب رئيس الوزراء الحق في التصديق على القرارات الصادرة من مجلس إدارة الهيئة العامة, بالاستناد إلي أحكام القانون رقم 61 لسنة 1964 بإصدار قانون الهيئات العامة, وذلك لذات الأسباب التي سبق أن وردت تفصيلا في الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ في الدعوى رقم 11 لسنة 25 القضائية بجلسة 16 من مارس سنة 1971. ومن حيث أنه لما سلف بيانه من أسباب، يكون قرار نائب رئيس الوزراء المطعون فيه قد صدر منعدما لصدوره من غير مختص, كما أن الثابت من الأوراق أن امتناع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي عن تنفيذ قرار مجلس الإدارة الصادر في 21 من مايو سنة 1965 بالتصديق على قرار اللجنة القضائية, مرده إلى رفض نائب رئيس الوزراء لقرار اللجنة القضائية, ومن مقتضى اعتبار قرار نائب رئيس الوزراء المشار إليه منعدما لعدم اختصاصه بإصداره اعتبار امتناع رئيس مجلس إدارة الهيئة عن تنفيذ قرار اللجنة القضائية المصدق عليه من مجلس الإدارة امتناعا غير مشروع عن اتخاذ قرار كان من الواجب اتخاذه.