الطعن رقم 4941 لسنة 9 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1958-5-15
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
تعيين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف - تعيين
⚖️ تعيين بعض الموظفين الشاغلين لوظائف مدرجة بالباب الثالث بالميزانية بقيدهم علي وظائف مدرجة بالباب الأول
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الرحمن نصير وعضوية احمد فهمى الببلاوى وحامد حندوسة المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الثابت أن القرار المطعون فيه قد نص على تسوية حالة المطعون فيهم والمعينين على الباب الثالث بقيدهم بماهياتهم على الدرجات السادسة بالباب الأول بالميزانية المخصصة لوظائف مساعدي مهندسين فإن التكييف القانوني السليم لهذا القرار يقضى باعتباره تعييناً في درجات ووظائف الباب الأول، وليس نقلا أو تسوية حالة على احد التعبير الذي ذهب إليه هذا القرار، إذ أن الإدارة قد أصدرته بمقتضي سلطتها التقديرية التي تباشرها من تلقاء ذاتها، دون إلزام عليها بإجرائه في وقت معين وقد انشأ هذا القرار مراكز قانونية جديدة لمن شملهم، فتغيرت بها حالتهم عن ذي قبل، ولا شك أن الإدارة إذ ترخصت في إصدار هذا القرار، لم يكن ليحد سلطتها إلا قيد عدم الانحراف في استعمال السلطة، ما لم تكن قد وضعت قاعدة تنظيمية عامة تنظم التعيين في الباب الأول نقلا من اعتماد الباب الثالث وسارت عليها والتزمتها في التطبيق الفردي، فإذا ما خرجت على هذه القاعدة، فقد شاب قرارها عيب مخالفة القانون، ومن ثم فمتى كانت الإدارة في قرارها المطعون فيه القاضي بتعيين بعض من زملاء المدعى في وظائف بالباب الأول نقلاً من الباب الثالث قد قامت بتعيين من عينتهم في الباب الأول متخطية المدعى، مع انه وأقرانه كانوا في ظروف واحدة، وكانوا معينين على اعتماد الأعمال الجديدة، يقومون بأعمال وظيفة متماثلة، وتجمعهم طبيعة واحدة، مستوى فني واحد، فما كان للإدارة أن تخلف المدعى عن ركبهم، وترده عن مجالهم طالما قد بانت كفايته، وظهرت مقدرته، بل وبز الكثير من أقرانه، وتوافرت له الأقدمية وإن الإدارة إذ تصرفت بما تملكه من سلطة كان متعيناً عليها أن تجرى في هذا الشأن مجرى تبلغ به المصلحة العامة في حسن الاختيار، لتوسيد الموظف للوظيفة لا الوظيفة للموظف، ولا مناص والحال كذلك، من اختيار أفضل من توافرت صلاحيته. وقد كان المدعى منافساً لزملائه، وضمه وإياهم كشف ترشيح واحد، ومن ثم فان إغفاله في التعيين، وعدم وزنه بالميزان العادل مقارناً بزملائه، يكون قد أدى بالإدارة إلى الانحراف في استعمال سلطتها.