الطعن رقم 1086 لسنة 10 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1958-5-13
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
تعليم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الأثر المباشر للقرار الصادر بإلغاء كلية الفنون والصناعات
⚖️ اختصاص وزارة التربية والتعليم بإنشاء المدارس واغلاقها وتغير نظامها مادامت تستهدف الصالح العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية على زغلول ومحمد تاج الدين يس المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن وزارة التربية والتعليم هي المشرفة على مرفق التعليم في البلاد, فهي تنشئ المدارس والمعاهد لتدريس مختلف الدراسات حسبما تتطلبه احتياجات البلاد متوخية تحقيق المصلحة العامة - فإذا ما تبين لها أن مدرسة تم إنشاؤها لا تحقق الغرض المرجو منها وإن من الصالح العام إلغاءها وإغلاقها أو تغيير نظامها ونوع تعليمها أو الاستعاضة عنها بدراسة أخرى كان من حقها أن تفعل ذلك دون معقب عليها ما دام يحدوها قصد النفع العام، غير مدفوعة إلى ذلك بغرض أو هوى. وتأسيسا على ذلك إذا لمست الوزارة فشل مشروع كلية الفنون والصناعات وعدم جدوى الدراسة بها في تحقيق الغرض المرجو منها عند إنشائها على ضوء ما قدمه مدير الكلية بعد أول سنة من بدء نشاطها نظراً للصعوبات الناشئة من عدم تدبير المكان والمال اللازمين لإنشاء المعامل وتجهيز الأدوات وتوفير هيئة التدريس على ضوء ما أفادت به نقابة المهن الهندسية من أن هذه الكلية بمناهجها ونظمها لن تحقق الأهداف الهندسية التي قصدتها الوزارة، إذ تحقق للوزارة كل ذلك وقررت إلغاء هذه الكلية وإلغاء الدراسة بها كان قرارها في ذلك سليماً مطابقاً للقانون مقصوداَ به تحقيق مصلحة المرفق الذي تشرف عليه وتديره ابتغاء النفع العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
- إن الأثر المباشر لقرار إلغاء كلية الفنون والصناعات هو وجوب تصفية الكلية نهائياً دون النظر لأي اعتبار آخر نظراً لما تقتضيه المصلحة العامة من توفير أعباء مالية لا جدوى من أن تثقل بها الميزانية العامة ومن الصالح الاتجاه إلى ما هو انفع وأجدى، فالمصلحة العامة والمصلحة الفردية لا تتوازيان في هذا المجال الذي يجب أن تعلو فيه المصلحة العامة ومع ذلك حرصت الوزارة على مصلحة الدفعة الوحيدة التي قبلت بهذه الكلية فهيأت لها الفرصة استثناء من قرارها بإلغاء هذه الكلية حتى وصلت بهم إلى النهاية التي يرجونها فحققت بذلك مصلحتهم ونجح مائة وأربعون في الحصول على الدبلوم ولم يبق منهم إلا عشرة ومنهم المدعون الذين تعثروا ولم يفيدوا بفعلهم من كل هذه الفرصة الاستثنائية المتعددة رغم علمهم أن كليتهم قد ألغيت وأن كل سنة تمر يتعين إلغاء فرقتها. فما كان للوزارة أن تبقى على كلية بأساتذتها ومدرسيها وعمالها وما يتطلبه كل ذلك من أموال تنوء بها أعباء الميزانية بعد أن تحقق لديها عدم جدواها ولا اعتداد في ذلك بما يقوله المدعون من أنه لا يجوز المساس بالمراكز القانونية الذاتية للمدعوين والتي اكتسبوها من السنة التي قضوها بالكلية ونجحوا في نهايتها ومنها حقهم في البقاء فيها حتى ينالوا دبلومها النهائي، لا اعتداد بذلك لان القرار الصادر بإلغاء الكلية لم يمس المراكز الفردية للمدعين فقد أبقت عليهم الوزارة ومنحهم أكثر من فرصة حتى أوصلتهم للفرقة النهائية ودخلوا امتحانها النهائي لا محل للاستناد في هذا المجال إلى القواعد العامة للدراسة والامتحانات بالنسبة لنجاح الطلبة ورسوبهم، فذلك محله عند وجوب دراسة منظمة مستقرة في مدارس قائمة فعلا وهو ما لم يتوافر في هذه الكلية الملغاة.