⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 54 لسنة 27 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1973-2-6 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قبول الدعوي
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ ما يخرج عن إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ ما يدخل في إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ دعوي - قبولها
⚖️ محام - صلاحيته
⚖️ محام - تأديب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الأفراد والهيئات برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد سعد الدين قمحة - رئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين / محمد جلال عبد الحميد و سمير لبيب مشرفي - المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة الذي يعمل به اعتبارا من 5 من أكتوبر سنة 1972 في المادة 10 على أن تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية.........ثامنا - الطعون التي ترفع عن القرارات النهائية الصادرة من جهات إدارية لها اختصاص قضائي فيما عدا القرارات الصادرة من هيئات التوفيق والتحكيم في منازعات العمل وذلك متى كان مرجع الطعن عدم الاختصاص أو عيبا في الشكل أو في مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها..فإن القانون الجديد لمجلس الدولة يكون قد عدل من اختصاص القضاء الإداري في خصوص القرارات النهائية الصادرة من جهات إدارية ذات اختصاص قضائي وذلك بان ألغي من النص المقابل في القانون رقم 55 لسنة 1959ما كان يقضى به من عدم اختصاص مجلس الدولة بالقرارات الصادرة من لجان قيد المحامين بالجدول العام - وقبولهم للمرافعة أمام المحاكم وتأديبهم وأورد نصا مستحدثا لا ينفي اختصاص المجلس فيسرى هذا النص على الدعاوى المقامة بشأن تلك القرارات أمام القضاء الإداري ما دام أن القانون رقم 47 لسنة 1972 المشار إليه قد أصبح له ولاية قبل قفل باب المرافعة فيها وذلك التزاما لنص المادة الأولى من قانون المرافعات الصادر في سنة 1968. ويبين من الرجوع لقانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 أنه قد نظم شئون مجلس النقابة في الفصل الثاني من الباب الأول ونص في المادة 25 منه على أنه " تسقط العضوية عمن فقد من أعضاء المجلس احد شروط الصلاحية المنصوص عليها في هذا القانون ويصدر بذلك قرار من المجلس بعد سماع أقوال العضو أو بعد إخطاره وتخلفه عن الحضور. وللمجلس أن يقرر إسقاط عضوية من غاب عن جلساته خمس مرات متوالية أو عشر مرات متقطعة خلال السنة الواحدة بغير عذر مقبول وذلك بعد إخطار العضو بالحضور لسماع أقواله. وللعضو حق الطعن أمام محكمة النقض الدائرة الجنائية " في القرار الذي يصدر بإسقاط عضويته وفقا للإجراءات المتبعة في المواد الجنائية. كما نصت المادة 46 من قانون المحاماة السالف الذكر على أن لوزير العدل أن يطعن في تشكيل الجمعية العمومية أو مجلس النقابة وفى القرارات الصادرة منها بتقرير يقدم إلى قلم كتاب محكمة النقض "الدائرة الجنائية" خلال أسبوعين من تاريخ أبلاغة بالتشكيل وبالقرارات........ ونصت المواد 59 و62 و73 و77 و80 من قانون المحاماة على حق المحامى في الطعن أمام محكمة النقض في قرارات لجنة قبول المحامين أمام المحاكم المختلفة. ويبين من ذلك أن قانون المحاماة قد جعل محكمة النقض الدائرة الجنائية هي الجهة القضائية المختصة بالفصل في الطعون المقدمة عن القرارات المشار إليها في المواد السابقة وقد ورد النص عليها على سبيل الحصر والتحديد وبالتالي فإن القرارات الإدارية التي لم يحدد قانون المحاماة الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بها لمحكمة النقض يظل الاختصاص بها للقضاء الإداري بمجلس الدولة التزاما بما تقضى به المادة 10 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 من اختصاصه بالفصل في الطعون التي ترفع عن القرارات النهائية الصادرة من جهات إدارية لها اختصاص قضائي والطلبات التي يقدمها الأفراد بإلغاء القرارات الإدارية النهائية بل وسائر المنازعات الإدارية. ويتكون القرار المطعون فيه من أشطار أربعة الشطر الأول منها استنكار الاعتداء الذي وقع من المدعي على السيد/......والشطر الثاني تنحية المدعي عن كافة لجان النشاط النقابي والشطر الثالث تجميد عضوية المدعي ونشاطه بمجلس النقابة والشطر الرابع إحالته إلى مجلس التأديب. وعن الشطر الأول الخاص باستنكار الاعتداء الذي وقع من المدعي فإنه لا وجه للقول بعدم اختصاص القضاء الإداري بنظر الطعن فيه باعتباره ليس قرارا تأديبيا وإنما هو تصرف لمجلس النقابة أن يجريه في حدود حقه المطلق في الاستنكار أو التأويل لواقعة معينة ولا سلطان لأحد عليه في التعبير عن مشاعره حسبما ذهبت إلى ذلك النقابة في دفاعها وان هذا الاستنكار لا يعنى دمغ المدعى بالإدانة في إتيانه هذا الفعل بقدر ما يعنى عدم موافقة مجلس النقابة له حسبما ذهبت هيئة المفوضين ذلك أنه من المسلم أن القرار الإداري هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة للأفراد بناء على سلطتها العامة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد أحداث أثر قانوني معين وليس ثمة شك في توافر عناصر ومقومات القرار الإداري في قرار مجلس النقابة المطعون فيه وأية ذلك أن الثابت من الأوراق أن مجلس النقابة قد اقر هذا الشطر من القرار المطعون فيه بعد أن استعرض الواقعة المنسوبة إلى المدعي وحقق في شأنها واطلع على الكتب المرسلة إليه من السادة أمين اتحاد المحامين العرب ونقيب الصحفيين والمحرر بالأهرام وكلها تطالب باتخاذ إجراء حازم بالنسبة للمدعى وتداول المجلس في كل ذلك وانتهي إلى إدانة مسلك المدعي وعبر عن ذلك بالاستنكار ومن ثم فقد أوضح هذا الشطر من القرار عما أنتهي إليه مجلس النقابة من صحة الواقعة المنسوبة إلى المدعي فضلا عن تأثيم مسلكه فيها وهى أمور لها أثارها القانونية بغير شك في حق المدعى من النواحي الأدبية والمادية لما يترتب عليها من تأثير في نشاطه سواء كان هذا النشاط متعلقا بممارسته لمهنة المحاماة أو بالنواحي النقابية ولأن هذا النظر يرتكز بصفة أساسية على توافر عنصر الثقة في شخص المحامي وعلى سمعته بين زملائه وموكليه ومن ثم يختص القضاء الإداري بالفصل في المنازعة التي تثور بشأن الطعن في هذا الشطر من قرار مجلس النقابة. وعن الشطر الثاني من القرار المطعون فيه الخاص بتنحية المدعي عن كافة لجان النشاط النقابي فإنه لا وجه أيضا لما ذكرته النقابة المدعي عليها من عدم اختصاص القضاء الإداري بنظر الطعن المقدم عنه بمقولة أن لمجلس النقابة تنحية المدعي طبقا لنص المادة 200 من قانون المحاماة باعتبار ذلك من قبيل توزيع الأعمال بين أعضاء المجلس وهو توزيع يجري كل عام فيكون للمجلس ألا يجدد اختياره فضلا عن أن المدعي قدم استقالته من هذه اللجان لا وجه لذلك لأن الثابت أن مجلس النقابة لم يعقد جلسته في 25 من سبتمبر سنة 1972 التي أصدر فيها القرار المطعون فيه للنظر في توزيع الأعمال بين أعضاء المجلس وإنما عقدت هذه الجلسة لمساءلة المدعي واتخاذ الإجراءات التأديبية هذه كما أن مدة السنة التي يحق للمجلس أن يعيد توزيع الأعمال عند انقضائها كانت قد انتهت في 8 من يولية سنة 1972 الأمر الذي يكشف بوضوح أن هذه النتيجة هي عقوبة تأديبية وقعها المجلس غير ملتفت إلى أن المدعي تقدم باستقالة مكتوبة من الأعمال السابق توزيعها عليه بهذه اللجان ومن ثم يختص القضاء الإداري بالطعن في هذا الشطر من القرار. وعن الشطر الثالث من القرار المطعون فيه الخاص بتجميد عضوية المدعي ونشاطه بمجلس النقابة فإنه لا وجه كذلك لما أبدته النقابة من عدم اختصاص القضاء الإداري بنظر الطعن المقدم عنه بمقولة أن هذا التجميد فرع من إسقاط العضوية وهو يدخل في سلطة المجلس إذا فقد العضو أحد شروط الصلاحية المنصوص عليها في القانون وأن الاختصاص بنظر الدعوى المتعلقة بذلك هو لمحكمة النقض طبقا لنص المادة 25 من قانون المحاماة لا وجه لذلك لأن إسقاط العضوية نظام يتميز عن نظام التأديب ومجلس النقابة قد انعقد كسلطة تأديب ولم يكن في مجال استعمال سلطته في تقرير إسقاط العضوية لأنه لا يستعملها إلا إذا عرض عليه أمر فقدان عضو المجلس لأحد شروط الصلاحية المنصوص عليها في القانون سواء كان ذلك بوصفه محاميا أو باعتباره عضوا بمجلس النقابة فيصدر بذلك قرار من المجلس بعد سماع أقوال العضو أو بعد إخطاره وتخلفه عن الحضور وهو أمر لم يكن معروضا على المجلس عند إصداره القرار المطعون فيه بل الأمر الذي كان محل بحث المجلس بجلسة 25 سبتمبر 1972 كان مساءلة المدعي عما نسب إليه حسبما هو ثابت بمحضر قرار المجلس وطبقا لما سبق بيانه هذا فضلا عن أن المجلس وقد اتخذ قرارا بتجميد عضوية المدعي في حين أن القانون لم ينص إلا على سقوط العضوية فإن هذا القرار لا ينعقد الاختصاص بنظره لمحكمة النقض كما هو الشأن في سقوط العضوية وذلك نزولا على ما سبق إيضاحه من أنه إذا كان قانون المحاماة قد نص على اختصاص محكمة النقض بالتعقيب على قرارات معينة فإن القرارات التي لم يحدد القانون الاختصاص بالتعقيب عليها للمحكمة المذكورة يظل من اختصاص مجلس الدولة لنظر المنازعات بشأنها التزاما لنص قانون مجلس الدولة الذي جعل المجلس مختصا بالطعون عن القرارات الإدارية النهائية والقرارات النهائية الصادرة من جهات إدارية لها اختصاص قضائي وسائر المنازعات الإدارية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وعن الشطر الرابع من القرار المطعون فيه الخاص بإحالة المدعي إلى مجلس تأديب المحامين فإن البت فيما إذا كان هذا الشطر من القرار نهائيا فيوجه الطعن إليه أم أنه غير نهائي فلا يوجه الطعن إليه مرده أحكام القانون في هذا الشأن ويبين من مطالعة القانون رقم 61 لسنة 1968 المشار إليه أنه قد نص في المادة 146 على أنه " ترفع النيابة الدعوى التأديبية من تلقاء نفسها أو متي طلب ذلك مجلس النقابة أو رئيس محكمة النقض أو رئيس المحكمة الإدارية العليا أو رئيس محكمة استئناف أو رئيس محكمة القضاء الإداري أو رئيس محكمة ابتدائية أو رئيس محكمة إدارية" وهو نص يفيد أن قرار رفع الدعوى التأديبية ضد المحامي يصدر من النيابة العامة لا من الجهات الأخرى المذكورة في هذا النص ولا ينال من ذلك أن صياغة المادة 146 سالفة الذكر قد توحي بأن النيابة العامة تلتزم الدعوى التأديبية ضد المحامى إذا ما طلب هذا مجلس نقابة المحامين ذلك أأنه طالما أن القانون لم يقض بإحالة المحامي إلى مجلس التأديب بقرار من مجلس نقابة المحامين واشترط لذلك تدخل سلطة أخري وهى النيابة العامة تعتمد طلب النقابة وتصدر هي القرار النهائي في خصوص الإحالة إلى مجلس التأديب فإن قرار النقابة في هذا الشأن لا يعدو أن يكون طلبا منها إلى النيابة العامة أيا كان التعبير الذي استعملته في قرارها ولا يرقى هذا الطلب إلى مرتبة القرار الإداري النهائي لأن العبرة في نهاية القرار الإداري هي بصدوره من الجهة التي تختص بإصداره بصفة نهائية دون الحاجة إلى تصديق أو اعتماد سلطة أعلى وما يقطع بصحة هذا النظر ما جاء بالمادة 148 من قانون المحاماة من أنه إذا لم تكن الوقائع المسندة إلى المحامي من الجسامة بحيث تستدعي المحاكمة الجنائية أو التأديبية جاز للنيابة أن ترسل لمجلس النقابة التحقيق الذي أجرته لتتخذ ما تراه في هذا الشأن فهذا النص قاطع في الدلالة على أنه الأمر في تقرير الإحالة إلى مجلس التأديب بصفة نهائية مرده إلى تقدير النيابة لمدي جسامة الوقائع المسندة إلى المحامي وهو أمر تستقل به وحدها وهذا المعنى هو الذي طبقته النيابة العامة بالفعل إذ الثابت من كتاب المحامي العام الأول المؤرخ 9/10/1972 المرسل إلى نقابة المحامين أن النيابة هي التي أصدرت قرارا في الشكوى رقم 391 لسنة 1972 نقابة المحامين بإحالة المدعي إلى مجلس تأديب المحامين لمحاكمته تأديبيا عما نسب إليه وهذا القرار هو الذي ينشئ المركز القانوني في حق المدعي في خصوص الإحالة ولما كان الأمر كذلك فإن هذا الشطر من القرار الذي يوجه المدعي إليه طعنه دون قرار النيابة بالإحالة لا يعتبر من القرارات الإدارية النهائية التي يختص القضاء الإداري بطلب إلغائها طبقا لأحكام قانون مجلس الدولة باعتباره قرارا تحضيريا أو إجراء من إجراءات إحالة المدعي للمحاكمة التأديبية ولا وجه للاسترشاد في هذا الصدد بالحكم الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا في 12 من ابريل سنة 1958 في القضية رقم 608 لسنة 3 القضائية بمناسبة الطعن في قرار إحالة نقابة المهن الطبية لبعض الأطباء إلى المحاكمة التأديبية لا وجه لذلك لاختلاف النصوص القانونية التي تحكم كلا من النوعين ومن ثم يكون الدفع المبدي من نقابة المحامين بعدم اختصاص القضاء الإداري بالنسبة لهذا الشطر من القرار المطعون فيه على أساس سليم من القانون يتعين إجابة النقابة إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نصت المادة 133 من قانون المحاماة على أنه لا يحق للمحامي أن يقبل الوكالة في دعوى أو شكوى مقدمة ضد زميله قبل الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية ويجوز في حالة الاستعجال صدور الإذن من رئيس المجلس وإذا لم يصدر الإذن في الدعوى خلال أسبوعين من تاريخ تقديم الطلب كان للمحامي أن يتخذ ما يراه من إجراءات قضائية مباشرة. والدعوى تهدف إلى إلغاء القرار المطعون فيه ووقف تنفيذه فهي تتميز شأنها في ذلك شأن سائر دعاوى الإلغاء بطبيعة عينية لا شخصية وتوجيهها إلى المدعي عليه لم ينصرف إلى مخاصمته شخصيا بل بوصفه ممثلا قانونيا لنقابة المحامين التي أصدر مجلسها القرار المطعون فيه مما لا وجه معه للحصول على الإذن المشار إليه في المادة السابقة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
نصت المادة 142 من قانون المحاماة على جواز توقيع أحدي العقوبات التأديبية التالية. (1) الإنذار (2) اللوم (3) المنع من مزاولة المهنة (4) محو الاسم نهائيا من الجدول ويجب ألا تتجاوز عقوبة المنع من مزاولة المهنة ثلاث سنوات كما نصت المادة 143 على أنه يجوز لمجلس النقابة لفت نظر المحامي أو توقيع عقوبة الإنذار عليه فإن القانون يكون قد حدد على سبيل الحصر العقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها على كل محام يخالف أحكام القانون أو النظام الداخلي للنقابة أو يخل بواجبات مهنية أو يقوم بعمل ينال من شرف المهنة أو يتصرف تصرفا شائنا يحط من قدر المهنة وليس من بين هذه العقوبات استنكار تصرف صدر من أحد المحامين ومن ثم يكون هذا الشطر من القرار المطعون فيه منطويا في حقيقة الأمر علي عقوبة تأديبية لم يرد بها نص صريح في القانون لا تدخل في سلطات مجلس النقابة بعد أن اتخذ بالفعل الإجراءات التأديبية قبل المدعي وطلب من النيابة العامة إحالته إلى مجلس تأديب وما كان لمجلس النقابة أن يسبق ولاية مجلس التأديب في إدانة أو تبرئة المدعي عما نسب إليه وفى توقيع العقوبة التأديبية المناسبة عليه بعد أن أحال علية الأمر جملة وتفصيلا ومن ثم يكون هذا الشطر من القرار المطعون فيه جاء مشوبا بعيب اغتصاب سلطة مجلس التأديب المختص ووقع مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء. لا وجه لما ذكرته النقابة المدعي عليها من أن هذه النتيجة مما يدخل في اختصاصها باعتبارها توزيعا للأعمال طبقا لنص المادة 20 من قانون المحاماة الذي قضى بأن يحدد النظام الداخلي للنقابة توزيع الأعمال بين أعضاء المجلس وأن هذا التوزيع يجري كل عام فيكون للمجلس ألا يجدد اختياره وذلك لما سبق أن قررته المحكمة من أن مجلس النقابة لم يعقد جلسته في 25 من سبتمبر 1972 للنظر في توزيع الأعمال بين أعضاء المجلس وإنما عقدت هذه الجلسة لمساءلة المدعي وفيها أصدر المجلس قرار التنحية الذي ينطوي على الحد من النشاط النقابي للمدعي وهو أيضا جزاء تأديبي أخر وليس للمجلس توقيعه طبقا لأحكام قانون المحاماة لما سبق أن ذكرته المحكمة بشأن حدود ولاية المجلس في التأديب ولورود الجزاءات التأديبية على سبيل الحصر القانوني وليس من بينها الجزاء المتقدم الذكر ومما يقطع بأن مجلس النقابة قرر أن يمارس سلطة تأديبية أن المدعي قدم استقالة مكتوبة عن نشاطه بهذه اللجان ولكن المجلس لم يصدر قراره بقبول الاستقالة بل التفت عنها وقرر تنحيه عن كافة لجان النشاط النقابي تمشيا مع الخطة التي انتهجها حيال المدعي في توقيع عدة عقوبات تأديبية عليه على النحو الواضح في القرار المطعون فيه ومن ثم يكون بهذا الشطر من القرار المطعون فيه قد جاء مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء. تنص المادة 35 من قانون المحاماة على أن تسقط العضوية عمن فقد من أعضاء المجلس أحد شروط الصلاحية المنصوص عليها في هذا القانون وصدر بذلك قرار من المجلس بعد سماع أقوال العضو أو بعد إخطاره وتخلفه عن الحضور ولئن كانت هذه المادة لا تشير فقط إلى فقدان شروط الصلاحية المنصوص عليها في المادة 13 من قانون المحاماة وهي أن يكون المرشح لعضوية النقابة عضوا عاملا بالاتحاد الاشتراكي و ألا يكون قد صدر ضده خلال السنوات الثلاث الأخيرة السابقة على يوم الانتخاب أحكام أو قرارات تأديبية تجاوز عقوبة الإنذار بل تشير أيضا إلى فقدان الشروط الواردة في المادة 51 والخاصة بمن قيد اسمه في جدول المحامين وهى الجنسية وشهادة الليسانس والأهلية وحسن السمعة لأن سقوط الحق في مزاولة مهنة المحاماة نتيجة فقدان أحد هذه الشروط الأخيرة يترتب عليه حتما سقوط العضوية بمجلس النقابة إلا أن ما نسب إلى المدعي وقت أن صدر القرار المطعون فيه لا يترتب عليه تخلف أحد شروط الصلاحية المنصوص عليها في قانون المحاماة سواء تلك الواردة في المادة 13 أو الواردة في المادة 51 لأن الواقعة المنسوبة إليه لا تندرج تحت أي شرط من شروط الصلاحية المتقدم بيانها وأن القول بأن ما بدر من المدعي من مقتضاه فقدان شرط حسن السمعة فأن ذلك القول مردود عليه بأن مجلس النقابة لم يكن من حقه أن يبت في فقدان هذا الشرط بعد أن طلب من النيابة العامة إحالة المدعي إلى مجلس تأديب المحامين عن ذات الواقعة ولم يصدر أي حكم منه بإدانته فيها بتوقيع عقوبة معينة عليه حتى يمكن أن يتحدد على ضوء ذلك كله موقف المدعي ومدي الآثار القانونية التي تترتب على حكم مجلس التأديب هذا فضلا عن أن ما قرره مجلس النقابة من تجديد لعضوية المدعي يعد أمرا لا يدخل في سلطته طبقا لنص المادة 25 من قانون المحاماة المتقدم الذكر لأنه ينطوي على أبتداع نظام لم يرد به نص صريح في القانون ويتعارض مع طبيعة العضوية في المجلس التي تكتسب عن طريق الانتخاب ولا محل في هذا الشأن للقياس على ما قد يرد من نصوص في أية قوانين أخرى خاصة ببعض النقابات المهنية ما دام أن قانون المحاماة الذي يحكم الدعوى المماثلة لم يتضمن مثل هذا النظام ومن ثم يكون هذا الشطر من القرار المطعون فيه قد جاء مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء. ليس معنى ما سبق غل مجلس النقابة عن اتخاذ الإجراءات المناسبة في حالة مجاوزة عضو المجلس لحقوقه وواجباته أو عدم تمكين المجلس من المحافظة على تقاليد المحاماة وآدابها حسبما جاء في دفاع المدعي عليها لأن قانون المحاماة قد رسم نظام تأديب المحامين وبين الجهة التي تختص بتحقيق الشكاوى التي تقدم ضدهم وحدد السلطات المخولة لمجلس النقابة بنصوص صريحة واضحة على التفصيل الذي عرضته المحكمة وليس من شأن نسبة مخالفة لأي محام سواء كان عضوا بالمجلس أو غير عضو ومهما كانت هذه المخالفة جسيمة أن تبرر مخالفة أحكام القانون أو تسوغ لمجلس النقابة أن يجاوز سلطاته وذلك كله نزولا على مبدأ سيادة القانون الذي يلتزم به الجميع طبقا لحكام الدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تنص المادة 35 من قانون المحاماة على أن تسقط العضوية عمن فقد من أعضاء المجلس أحد شروط الصلاحية المنصوص عليها في هذا القانون وصدر بذلك قرار من المجلس بعد سماع أقوال العضو أو بعد إخطاره وتخلفه عن الحضور ولئن كانت هذه المادة لا تشير فقط إلى فقدان شروط الصلاحية المنصوص عليها في المادة 13 من قانون المحاماة وهي أن يكون المرشح لعضوية النقابة عضوا عاملا بالاتحاد الاشتراكي و ألا يكون قد صدر ضده خلال السنوات الثلاث الأخيرة السابقة على يوم الانتخاب أحكام أو قرارات تأديبية تجاوز عقوبة الإنذار بل تشير أيضا إلى فقدان الشروط الواردة في المادة 51 والخاصة بمن قيد اسمه في جدول المحامين وهى الجنسية وشهادة الليسانس والأهلية وحسن السمعة لأن سقوط الحق في مزاولة مهنة المحاماة نتيجة فقدان أحد هذه الشروط الأخيرة يترتب عليه حتما سقوط العضوية بمجلس النقابة إلا أن ما نسب إلى المدعي وقت أن صدر القرار المطعون فيه لا يترتب عليه تخلف أحد شروط الصلاحية المنصوص عليها في قانون المحاماة سواء تلك الواردة في المادة 13 أو الواردة في المادة 51 لأن الواقعة المنسوبة إليه لا تندرج تحت أي شرط من شروط الصلاحية المتقدم بيانها وأن القول بأن ما بدر من المدعي من مقتضاه فقدان شرط حسن السمعة فأن ذلك القول مردود عليه بأن مجلس النقابة لم يكن من حقه أن يبت في فقدان هذا الشرط بعد أن طلب من النيابة العامة إحالة المدعي إلى مجلس تأديب المحامين عن ذات الواقعة ولم يصدر أي حكم منه بإدانته فيها بتوقيع عقوبة معينة عليه حتى يمكن أن يتحدد على ضوء ذلك كله موقف المدعي ومدي الآثار القانونية التي تترتب على حكم مجلس التأديب هذا فضلا عن أن ما قرره مجلس النقابة من تجديد لعضوية المدعي يعد أمرا لا يدخل في سلطته طبقا لنص المادة 25 من قانون المحاماة المتقدم الذكر لأنه ينطوي على أبتداع نظام لم يرد به نص صريح في القانون ويتعارض مع طبيعة العضوية في المجلس التي تكتسب عن طريق الانتخاب ولا محل في هذا الشأن للقياس على ما قد يرد من نصوص في أية قوانين أخرى خاصة ببعض النقابات المهنية ما دام أن قانون المحاماة الذي يحكم الدعوى المماثلة لم يتضمن مثل هذا النظام ومن ثم يكون هذا الشطر من القرار المطعون فيه قد جاء مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء. ليس معنى ما سبق غل مجلس النقابة عن اتخاذ الإجراءات المناسبة في حالة مجاوزة عضو المجلس لحقوقه وواجباته أو عدم تمكين المجلس من المحافظة على تقاليد المحاماة وآدابها حسبما جاء في دفاع المدعي عليها لأن قانون المحاماة قد رسم نظام تأديب المحامين وبين الجهة التي تختص بتحقيق الشكاوى التي تقدم ضدهم وحدد السلطات المخولة لمجلس النقابة بنصوص صريحة واضحة على التفصيل الذي عرضته المحكمة وليس من شأن نسبة مخالفة لأي محام سواء كان عضوا بالمجلس أو غير عضو ومهما كانت هذه المخالفة جسيمة أن تبرر مخالفة أحكام القانون أو تسوغ لمجلس النقابة أن يجاوز سلطاته وذلك كله نزولا على مبدأ سيادة القانون الذي يلتزم به الجميع طبقا لحكام الدستور.