⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1770 لسنة 25 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1973-2-6 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: محام

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ محاماة
⚖️ محام الهيئات والمؤسسات
⚖️ محام - معاش
⚖️ محاماة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الأفراد برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس. وعضوية السيدين الأستاذين / أحمد سعد الدين قمحة وبشير حسين بشير - المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ينبغي بادئ ذي بدء التمييز بين القواعد التنظيمية التي تحكم مهنة المحاماة التي باشرها المدعى، سواء في فترة قيده بجدول المحامين أمام المحاكم المختلطة أو في فترة قيده بجدول المحامين أمام المحاكم الوطنية وبين القواعد والشروط التي تحكم استحقاقه أو عدم استحقاقه لمعاش التقاعد حسبما تقرره القوانين التي يخضع لها في ذلك. ولا مراء في أن المدعى طوال فترة قيده بجدول المحامين أمام المحاكم المختلطة منذ 8/11/1936 وممارسته لمهنة المحاماة أمام تلك المحاكم كان يخضع لأحكام اللائحة القضائية المختلفة ولما نصت عليه المادة 161 منها من حظر الجمع بين ممارسة المهنة والوظائف عامة أو خاصة ولما نصت عليه المادة 173 منها صراحة على فقدان حق الاشتغال بالمحاماة بقوة القانون إذا ما تم هذا الجمع. إلا أنه طبقا لأحكام معاهدة مونترو وما نصت عليه من إلغاء المحاكم المختلطة اعتبارا من 14/10/1949 صدر القانون رقم 51 لسنة 1949 في 21/4/1949 الذي نص في المادة الأولي منه على أن " ينقل لحكم هذا القانون إلى جدول المحامين أمام المحاكم الوطنية مع ترتيب أقدميتهم، جميع المحامين، المقيدين لغاية آخر ديسمبر سنة 1948 بجدول المحامين أمام المحاكم المختلطة والجدول الملحق به الخاص بالمحامين تحت التمرين....ويتم هذا النقل وترتب الأقدمية بقرار من لجنة قبول المحامين أمام المحاكم الوطنية قبل 15/10/1949" كما نصت المادة الثانية منه على استمرار خضوع هؤلاء المحامين لأحكام القانون رقم 80 لسنة 1944 فيما يتعلق بمعاشاتهم، كما نصت المادة الثالثة على أن يصدر مرسوم بلائحة تنفيذية لهذا القانون، وفى 9 من مايو سنة 1949 صدرت هذه اللائحة ونصت الفقرة الثانية من المادة الأولى منها على أن تنفذ لجنة قبول المحامين أمام المحاكم الوطنية لتقرير قيد الأسماء وتعيين الأقدمية في النصف الأول من شهر يونيه سنة 1949، ومن ثم يكون نقل أسم المدعي إلى جدول المحامين المقبولين أمام المحاكم الوطنية الذي تم وفقا للقانون رقم 51 لسنة 1949 وللائحته التنفيذية قد نقله من الخضوع لأحكام لائحة نظام القضاء المختلط الملغي إلى الانضواء لأحكام قانون المحاماة الوطنية رقم 98 لسنة 1944 المعمول به وقتئذ، ذلك أن القاعدة الأصولية هي أن يستمر العمل بالتشريع حتى انتهاء الأجل المحدد لسريانه أو حتى صدور قانون أخر يلغيه، هذا وهو الأثر الفوري المباشر للتشريع الجديد، والقول بغير ذلك يجعل المدعى خاضعا لنظامين قانونيين في وقت واحد أحدهما قد ألغي فعلا بصدور القانون الثاني وهو أمر لا يمكن قبوله. وتضمنت المادة 19 من القانون رقم 98 لسنة 1944 على ذات النص المانع من الجمع بين الوظيفة والمحاماة الوارد بالمادة 161 من لائحة نظام القضاء المختلط إلا أن القانون لم يتضمن بين نصوصه نصا مقابلا لنص المادة 173 من اللائحة المشار إليها يقضى بين نصوصه نصا مقابلا لنص المادة 173 من اللائحة المشار إليها يقضى بفقدان حق الاشتغال بالمحاماة بقوة القانون إذا ما تم هذا الجمع، ويبدو أن المشرع قد تجاوز عن هذا المخالفة وذلك عندما نص في المادة 19 من القانون رقم 96 لسنة 1975 بالمحاماة أمام المحاكم على أنه لا يجوز الجمع بين المحاماة وبين ما يأتي (1) التوظيف في إحدى مصالح الحكومة أو الجامعات بما في ذلك أعضاء هيئة التدريس أو التوظيف في الجمعيات أو الهيئات أو الشركات أو لدى الأفراد (2) منصب العضو المنتدب في الشركات المساهمة ولا يسرى هذا الحظر على كل من يجمع الآن بين المحاماة والاشتغال بإحدى الوظائف إلا الأعمال المنصوص عليها في هاتين الفقرتين". ولما كان الثابت أن المدعي التحق بالشركة الشرقية للدخان في 1/4/1956 في ظل أحكام القانون رقم 98 لسنة 1944 فلا شك أن الحظر المنصوص عليه في المادة 19 من هذا القانون بشان الجمع بين ممارسة مهنة المحاماة والتوظيف بإحدى الشركات، يكون قد زال رخصه من الشارع وذلك عملا بالاستثناء المنصوص عليه في المادة 19 من القانون رقم 96 لسنة 1957 السالف الذكر. وبتاريخ 6/11/1968 صدر القانون رقم 61 لسنة 1968 بإصدار قانون المحاماة وإلغاء القانون رقم 96 لسنة 1957 بالمحاماة أمام المحاكم وتم نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 13/11/1968، وقد نصت المادة 52 منه على انه يجوز الجمع بين المحاماة والأعمال الآتية: (1) رئاسة السلطة التشريعية (2) الوزارة (3) الوظائف العامة أو الخاصة الدائمة أو المؤقتة بمرتب أو مكافأة عدا من يتولى أعمال المحاماة بالهيئات العامة، والمؤسسات العامة، والوحدات الاقتصادية التابعة لها وشركات القطاع العام (4) الاشتغال بالتجارة (5) منصب رئيس مجلس الإدارة أو العضو المنتدب في الشركات المساهمة.....ولا يسرى هذا الحظر على كل من يجمع الآن بين المحاماة، والاشتغال بأحدي الوظائف أو الأعمال المنصوص عليها في البندين الثالث والخامس" كما نصت المادة 54 من هذا القانون على أن يقبل للمرافعة أمام المحاكم عن الهيئات العامة والمؤسسات والوحدات الاقتصادية التابعة لها وشركات القطاع العام، والمحامون العاملون بها المقيدون بجدول المحامين المشتغلين وطبقا لدرجات قيدهم" كما يقبل للمرافعة عن هذه الجهات المحامون المقيدون بجدول المحامين المشتغلين" ونصت المادة 55 من القانون على أنه لا يجوز للمحامين العاملين بالهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها وشركات القطاع العام مزاولة أي عمل من أعمال المحاماة المنصوص عليها في القانون لغير الجهات التي يعملون بها" وقضت المادة 104 من القانون بان " يكون تعيين المحامين بالمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها وشركات القطاع العام من المقيدين بجدول المحامين المشتغلين" ونصت المادة 105 على أن يعين مديرو الإدارات القانونية في المؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها وشركات القطاع العام من المحامين المقبولين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف ومحكمة القضاء الإداري على الأقل.....ولا يجوز نقل المحامي من الإدارة القانونية بغير موافقته الكتابية....ويصدر قرار من رئيس الجمهورية بتنظيم المعاملة المالية لمديري وأعضاء الإدارات القانونية بالجهات المشار إليها" ونصت المادة 106 على أن للمحامين ذوي المكاتب الحق في تقاضى أتعاب عما يقومون به من أعمال ضمن نطاق مهنتهم...." والمستفاد من هذه النصوص أن المشرع قد أسبغ على من يتولى أعمال المحاماة بالهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها وشركات القطاع العام صفة المحامي ماداموا مقيدين أصلا بجدول المحامين المشتغلين، وإن كان قد حظر ألا تكون لهم مكاتب يباشرون فيها مهنة المحاماة ويتعاملون فيها مع غير الجهات التي يعملون بها، وإذا كان المدعى يعتبر منذ تعيينه في 1/4/1956 مديرا للشئون القانونية ومحاميا بالشركة وهى إحدى شركات القطاع العام، وقد ظل مقيدا طوال عمله بها حتى 1/7/1970 بجدول المحامين المشتغلين وحضر عن الشركة في قضاياها أمام المحاكم من سنة 1950 إلى سنة 1970 كما يبين من المستندات الرسمية المقدمة منه في هذا الشأن، فإنه لا وجه للتحدي بأن عدم ممارسته لمهنة المحاماة في مكتب خاص به بعد تعيينه في الشركة المذكورة محاميا ومديرا للشئون القانونية بها، يسقط عنه صفة المحامى، ولاسيما وانه منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 61 لسنة 1968 سالف الذكر يكون محظورا عليه بنص هذا القانون أن يؤدى أي عمل من أعمال المحاماة لغير الشركة التي يعمل بها. ولما كانت مزاولة مهنة المحاماة إنما تتحقق بأي عمل من أعمالها سواء منها ما كان متصلا بها بطريق مباشر بالحضور أمام المحاكم والمرافعة في قضايا الشركة أو بطريق غير مباشر كتحضير القضايا والمذكرات وإبداء الفتاوى، ذلك أن هذه الأعمال الخيرة لهى في الواقع من الأمر جزء من عمل المحامى لأنها أمور فنية لصيقة الصلة بتطبيق القانون سواء من ناحية الإجراءات أو الموضوع " يراجع في هذا الصدد حكم المحكمة الإدارية العليا، في الطعن رقم 262 ق الصادر بجلسة 3 يونيه سنة 1972" وإيه ذلك ما نصت عليه المادة 86 من القانون رقم 61 لسنة 1968 السالف الذكر من أنه " لا يجوز لغير المحامين أن يمارسوا بصفة منتظمة الإفتاء أو أبداء المشورة القانونية أو القيام بأي عمل أو إجراء قانوني للغير" فإنه من مقتضى ما تقدم تكون ممارسة المدعي لعمله القانوني بالشركة منذ تعيينه بها في 1/4/1956 حتى إحالته للتقاعد في 1/7/1970 لهى ممارسة فعلية لأعمال المحاماة في مفهوم القوانين التي تنظم هذه المهنة سواء في ذلك القانون رقم 98 لسنة 1944 أو القانون رقم 96 لسنة 1957 أو القانون رقم 61 لسنة 1968 وهى ممارسة شرعية كذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أما بشان القواعد والأحكام التي استمد منها المدعى حقه في تقاضى معاش التقاعد فقد تكلفت بذلك المادة 13 من القانون رقم 80 لسنة 1944 كما أكدته المادة 2 من القانون رقم 192 لسنة 1954 الذي حلت به وزارة الخزانة محل صندوق المعاشات والمزايات للمحاماة المختلطة. وتضمنت المادة 13 من القانون رقم 80 لسنة 1944 شروط أربعة لا يكون للمحامي المختلط الحق في معاش التقاعد إلا إذا توافرت فيه وهى أن يكون اسمه مقيدا بجدول المحامين وأن يكون قد زاول بالفعل مهنة المحاماة مدة ثلاثين سنة بما فيها مدة التمرين سواء كانت هذه المدة متصلة أو منفصلة، وان تكون سنة قد بلغت ستين سنة وان يكون قد دفع اشتراك النقابة منذ قيد اسمه بالجدول إلى يوم التقاعد، والثابت من الأوراق إن جميع هذه الشروط متوافرة في حق المدعي فهو مقيد بجدول المحامين منذ 8/11/1936 وقد مارس مهنة المحاماة ممارسة فعليه على النحو السابق تفصيله ما يزيد على الثلاثين سنة كما أنه من مواليد 3/6/1910 وقد أحيل على التقاعد من الشركة في 1/7/1970 لبلوغه سن الستين وأخيرا فإنه قد سدد اشتراكات النقابة حتى عام 1972 ومن ثم يكون محقا في المطالبة بانتفاعه بمعاش التقاعد الخاص بالمحامين المختلط. ولا وجه للقول بأنه لا يجوز للمدعي أن يحصل على معاشين عن مدة خدمة واحدة، ذلك انه مادام احد المعاشين مستحقا له من هيئة التأمينات الاجتماعية والآخر مستحق من صندوق المعاشات والمرتبات وهو معاش له طبيعة إذ يستحق لأنه زاول المحاماة على النحو السالف بيانه ونزولا على حكم القانون رقم 192 لسنة 1954 الذي يلزم وزارة المالية والاقتصاد التي حلت محله وزارة الخزانة في مادته الثابتة بالقيام مقام الصندوق في الوفاء بالتزاماته، فضلا عن أنه ليس ثمة نص صريح في القانون يقضى بحظر الجمع، ولا يمنع كذلك الجمع بين المعاشين أن يكون عن مدة واحدة أو عن مدتين مختلفتين. ولما كان الثابت أن القانون رقم 80 لسنة 1944 لم يرد به نص مقابل لنص المادة 205 من القانون رقم 61 لسنة 1968 التي تنص على أنه لا يجوز الجمع بين معاش المتقاعد المقرر وفقا لأحكام هذا القانون وبين المعاش المستحق وفقا لأي قوانين أخري إلا إذا كان مجموع المعاش لا يزيد على خمسة وسبعين جنيها و إلا خصم من معاش النقابة مقدار الزيادة، فانه لا يجوز أن يقيد مقدار المعاش الذي يصرف بالتطبيق للقانون رقم 80 لسنة 1944 بمثل هذا القيد كذلك فإن المادة 93 من القانون رقم 63 لسنة 1964 الخاص بالتأمينات الاجتماعية وقد نصت على أنه " لا يجوز لأصحاب المعاشات الجمع بين أكثر من نوع واحد من المعاشات التي تستحق بالتطبيق لأحكام هذا القانون ويربط للمؤمن علبه المعاش الأكثر فائدة" تكون قد حظرت الجمع بين أكثر من نوع واحد من المعاشات المستحقة طبقا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية ولكنها لم تحظر الجمع بين المعاش المستحق طبقا لهذا القانون وأي معاش أخر مستحق طبقا لقوانين أخري. ولكل ما تقدم يكون المدعي على حق في طلبه تقرير المعاش للتقاعد المنصوص عليه في المادة 12 من القانون رقم 80 لسنة 1944 ويكون قرار الهيئة العامة للتأمين والمعاشات بالامتناع عن صرفه أليه غير قائم على أساس سليم من القانون متعينا الحكم بإلغائه.