⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 233 لسنة 11 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1958-5-7 سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ موظف - إنتهاء الخدمة
⚖️ الإختصام في دعوي الإلغاء
⚖️ المادة 112 من القانون رقم 210 لسنة 1951
⚖️ إعتبار المرض عذرا قانونيا للموظف المتغيب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد وصفى أباظة وعضوية عبد الحميد صدقى واحمد موسى المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الاختصام في دعاوى الإلغاء يوجه، كما هو السائد في حالات التظلم، إما إلى الجهة الإدارية التي أصدرت القرار أو الجهة الرئيسية لها سواء كانت جهة رئاسية أو وصائية، أو إليهما معاً. فإذا كان الثابت أن وزارة المالية ليست هي الجهة التي أصدرت القرار المطعون فيه، كما أنها ليست الجهة الرئاسية أو الوصائية عليها، فلا تكون لها صفة لاختصامها في الدعوى، ولا يكون هناك محل لما يذهب إليه المدعى لتبرير هذا الاختصام من انه قضى بإدخالها في الدعوى حتى يصدر الحكم في مواجهتها فتلتزم بتنفيذه، لا محل لذلك، لان هذا النظر إن كان يصدق في قضاء التعويض أو في قضاء الدعاوى الشخصية بصفة عامة حيث تكون للأحكام الصادرة فيها حجية نسبية ومقصورة على من كانوا طرفا فيها، ومن ثم تقوم الحاجة إلى اختصام الغير في هذه النظر لا يصدق بالنسبة لقضاء الإلغاء أو قضاء الدعاوى العينية، لان الأحكام الصادرة فيها هي أحكام ذات حجية مطلقة وتسرى على الكافة بحسب نص المادة 17 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة أن تسرى حتى على من لم يكونوا طرفا في الدعوى، ومن ثم تنفى كل مصلحة في إدخال وزارة المالية في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
- تنص المادة 112 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة على أن يعتبر الموظف مستقيلا في حالتين: (1) إذا انقطع عن عمله بدون إذن خمسة عشر متتالية ولو كان عقب أجازة مرخص له فيها ما لم يقدم خلال الخمسة عشر يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان لعذر مقبول، وفى هذه الحالة يجوز لوكيل الوزارة المختص أن يقرر حرمانه من مرتبه عن مدة الانقطاع (2).... ثم نصت المادة على أنه ( في الحالة الأولى إذا لم يقدم الموظف أسباباً تبرر الانقطاع، أو قدم هذه الأسباب ورفضت، اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل ) ويظهر من هذا النص أن هذه الاستقالة الحتمية التي يفترضها القانون بقرينة قاطعة لا تقبل الدليل العكسي ويترتب عليها أثر حتمي هو انتهاء خدمة الموظف بقوة القانون، هذه الاستقالة الحتمية لا تقوم إلا بتوافر شرطين، الأول انقطاع الموظف عن عمله 15 يوماً بدون إذن والثاني إخفاقه في تقديم أسباب انقطاعه في بحر الخمسة عشر يوما التالية أو تقديمه أسباباً ترفض الإدارة الأخذ بها أو التعويل عليها . لما كان اجتماع هذين الشرطين يعتبر قرينة ثانية على قيام الاستقالة فان هذه القرينة تخضع في جميع عناصرها وأركانها لرقابة المحكمة تلك الرقابة القانونية التي مناطها وزن مشروعية القرار بالتحقق من توافر جميع الشروط القانونية التي فرضها المشرع واستلزم قيامها بل علق عليها ترتيب مركز قانوني معين، هو وقوع الاستقالة وانتهاء الخدمة. فإذا كان المستفاد من الأوراق أن المدعى قد قدم عذراً في فترة انقطاعه الأولى وهو مرضه وطلب إحالته إلى قومسيون طبي الخرطوم، غير أن الإدارة رفضت إحالته إلى هذا القومسيون، وطلبت إليه الحضور والمثول أمام قومسيون طبي القاهرة، غير أن المدعى اعتذر عن عدم إمكان السفر فرفضت الإدارة عذره، فلا شك أن هذا العذر الذي رفضته الإدارة وترتب عليه اعتبار المدعى منقطعاً عن العمل بغير إذن، يخضع لرقابة المحكمة باعتبارها عنصراً قانونياً لازماً لمشروعية القرار، من ثم يتعين البحث فيما إذا كانت الإدارة محقة في عدم الاعتداد بما أبداه المدعى من عدم استطاعته الحضور إلى القاهرة، وبالتالي عدم إحالته إلى قومسيون طبي الخرطوم، أم أنها على النقيض قد تنكبت الصواب في عدم الأخذ بهذا العذر، والإحالة إلى هذا القومسيون، بالتالي يكون قرارها باعتباره منقطعاً بغير عذر مقبول، غير صائب ومخالفاً للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
- إن المرض بصفة عامة عذر قانوني للموظف المتغيب عن عمله ولم يترك القانون تقدير هذا العذر والتحقق من صحة قيامه وتحديد مدة الغياب التي يبررها وجوده، إلى الجهات الإدارية البحتة، وإنما وكل مرة إلى جهات أخرى طبية داخل الإدارة العاملة لفحص الموظف المريض وتحديد ما يحتاج إليه مرضه من راحة للبرء منه والعودة إلى مباشرة عمله. وإذا كانت هذه الجهات الطبية هي الجهات التي فرضها القانون لتقدير خطورة المرض والمدة اللازمة لعلاجه، إلا أن ذلك لا يسلب الجهة الإدارية التي يتبعها الموظف حقها في رقابة حالته وتتبعه واتخاذ ما تراه من الإجراءات، بغير مساس باختصاص الجهات الطبية أو تدخل في صميم عملها الفني.