⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2147 لسنة 26 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-5-23 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: قرار ادارى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ وقف تنفيذه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد مختار العزبى وعضوية السيدين / محمد نور الدين العقاد وبشير حسين بشير المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أن المدعى أقام الدعوى رقم 207 لسنة 1971 أمام محكمة الأمور المستعجلة ببندر المنصورة طالبا بصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار لجنة تنظيم وتوزيع الأقمشة القطنية والشعبية, وقال شرحا لها أن هذه اللجنة تتولى - طبقا لقرار وزير التموين رقم 153 لسنة 1971 - توزيع حصة كل محافظة من الأقمشة المذكورة على تجار التجزئة والجمعيات التعاونية الاستهلاكية التي تزاول هذا النشاط بدائرة المحافظة, وينص القرار ألا تزيد الكمية التي تخصص لهذه الجمعيات على 25% من الحصة الخاصة بالمحافظة ويوزع الباقي على التجار طبقاً لكشوف يعتمدها السيد المحافظ, وأنه بالرغم من أن الجمعيات المشار إليها لا يجاوز عددها ثلاث جمعيات في نطاق المحافظة, بينما يبلغ عدد التجار ألفين وخمسمائة تاجر, فقد خصتها اللجنة بالحد الأقصى المقرر للجمعيات وهو 25% ووزعت الباقي علي التجار جميعا فجاء قرارها هذا جائزا ومجحفا بحقوق هؤلاء التجار, وأنه بحكم كونه واحد منهم قد أصابه ضرر جسيم من قرار اللجنة يهدده في مورد رزقه الأمر الذي يشكل استعجالا يبرر طلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذه. ومن حيث أن محكمة الأمور المستعجلة قضت بجلسة 23 من فبراير سنة 1972, بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلي مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري وقد أقامت قضائها علي أن القرار المطلوب وقف تنفيذه قد توفرت فيه مقومات القرار الإداري, باعتباره صادرا من لجنة إدارية مختصة بشئون توزيع الأقمشة أصدرته وفقا للسلطة المخولة لها بمقتضى القانون, وأنه من ثم يمتنع على القضاء المستعجل - وهو فرع من القضاء العادي - أن يحكم في الإجراءات الوقتية التي تؤثر في كيان هذا القرار أو أن يحكم بوقف تنفيذه. ومن حيث أنه يبين من الإطلاع علي قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 153 لسنة 1970 بشأن تنظيم وتوزيع الأقمشة القطنية الشعبية أنه وضع قواعد تنظيمية معينة لتوزيع أنواع من الأقمشة المذكورة حددها في المادة الأولى منه, وبني في المادة الثالثة منه كيفية تشكيل اللجنة التي تتولى التوزيع وهي مشكلة من ممثلين عن بعض الجهات الإدارية وعن الإتحاد الاشتراكي وعن مجلس المحافظة وعن الغرفة التجارية, أورد في المادة الرابعة منه القاعدة الموضوعية المجردة التي تسير عليها اللجنة عند توزيع حصة المحافظة في الأقمشة المشار إليها ومقتضاها ألا تزيد النسبة المخصصة للجمعيات التعاونية الاستهلاكية التي تتجر في الأقمشة عن 25% من الحصة وأن يوزع الباقي على تجار الأقمشة في القطاع الخاص. ومن حيث أن القرار قد صدر من لجنة توزيع الأقمشة التي حددها القرار الوزاري آنف الذكر بصفتها الجهة الإدارية التي ناط بها تنفيذ أحكامه وأسندت في إصداره إلي السلطة المخولة لها بالقرار المذكور, فإنه يكون - ومن ثم - من القرارات الإدارية النهائية التي يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره بالفصل في الطلبات المقدمة من الأفراد والهيئات لإلغائها وتبعا لذلك وقف تنفيذها وكان يتعين على المدعى والحالة هذه أن يلجأ في شأنه إلي محكمة القضاء الإداري, بيد أنه أخطأ الطريق الصحيح فطلب وقف تنفيذه على استقلال أمام قاضى الأمور المستعجلة بمحكمة المنصورة, وإذا كانت دعواه بهذا الوضع قد أحيلت إلي محكمة القضاء الإداري فإن هذه الإحالة ليس من مقتضاها الالتزام بإجازة ذلك الوضع الذي ترتب على خطأ التجائه إلي قاضى الأمور المستعجلة والذي يتمثل في طلبه أمامه وقف التنفيذ على استقلال, وهو ما يوجب عدم قبول هذا الطلب أمام محكمة القضاء الإداري بالتطبيق للمادة 21 من قانون مجلس الدولة التي تشترط أن يطلب وقف التنفيذ في عريضة دعوى الإلغاء, والمستفاد من تحرى مقصود الشارع في ضوء الأعمال التحضيرية للقانون رقم 6 لسنة 1952 الذي استحدث هذا الشرط لأول مرة أنه يعتبره شرطا جوهريا لقبول طلب وقف التنفيذ, ومن ثم فإن تقديم طلب وقف التنفيذ على استقلال - مثلما فعل المدعى - موجب لعدم قبوله, ولا يغير من ذلك أن يطلب المدعى في مذكرته إلغاء القرار المطعون فيه طالما أنه كان قد طلب وقف تنفيذه علي استقلال في صحيفة الدعوى الراهنة هذا إلي جانب أن طلب الإلغاء كان يجب أن يقدم بعريضة تودع بقلم كتاب المحكمة طبقا للأوضاع والإجراءات التي رسمها قانون مجلس الدولة. الأمر الذي يقتضى إطراح هذا الطلب ما دام المدعى لم يتبع في تقديمه الطريق الذي رسمه القانون المذكور. والمدعى وشأنه في تقديم الطلب المشار إليه بحسب الأوضاع والإجراءات المنصوص عليها في القانون سالف الذكر.