الطعن رقم 1555 لسنة 24 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1973-1-30
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ كلية الشرطة
⚖️ كلية الشرطة
⚖️ القانون رقم 125 لسنة 1958 بنظام كلية الشرطة
⚖️ كلية الشرطة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الأفراد والهيئات برياسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس
وعضوية السيدين الأستاذين/ حسن عبد الوهاب عبد الرازق وبشير حسين بشير - المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الثابت من الأوراق أن إدارة كلية الشرطة قد تقدمت لوزير الداخلية بمذكرة عددت فيها المخالفات المنسوبة للمدعي أثناء وجوده بالكلية وجوزي من أجلها وانتهى رأي إدارة الكلية إلى أن الطالب قد ثبت سوء خلقه واستهتاره ولم يجد النصح والإرشاد في إصلاح أمره فضلا عن مختلف الجزاءات التي وقعت عليه دون جدوى وحيث أن هناك تقاليد نظامية ومعايير خلقية ينبغي أن تسود في محيط الكلية وحيث أن وجود مثل هذا الطالب بين الطلبة الآخرين من شانه أن يسئ إلى النظام والأخلاق وقد يدفع البعض إلى الإقتداء بتلك القدوة السيئة وحيث أن استمرار هذا الطالب بالكلية حتى التخرج من شانه أن يسئ إلى هيئة الشرطة التي نحرص جميعا على أن يكون رائدها الخلق القويم والسلوك السوي - لذلك نعرض الأمر رجاء التفضيل بالنظر في أمر فصل الطالب حتى يكون ذلك رادعا لكل من تسول له نفسه الخروج على التقاليد النظامية والمعايير الخلقية وذلك طبقا لنص الفقرة الأخيرة من المادة العاشرة من القانون رقم 125 لسنة 1958 بنظام كلية الشرطة والقوانين المعدلة له والتي تنص على أن (لوزير الداخلية الحق في فصل أي طالب لأسباب خطيرة تتعلق بالصالح العام بناء على تقرير من إدارة الكلية ويمكن للطالب أن يستكمل دراسته بكلية الحقوق) وقد أشر وزير الداخلية على هذه المذكرة بعبارة " أوافق على فصل الطالب" بتاريخ 1 من مايو سنة 1970ولما كان تأشير وزير الداخلية على ذات مذكرة إدارة كلية الشرطة يعنى أنه قد اتخذ ما جاء بهذه المذكرة أسبابا لقراره الصادر بفصل المدعى من الكلية.
وواضح من عبارة مذكرة إدارة كلية الشرطة المشار إليها أن فصل المدعى كان تطبيقا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة العاشرة من القانون رقم 125 لسنة 1958 التي تعطى الحق لوزير الداخلية في فصل أي طالب لأسباب تتعلق بالصالح العام بناء على تقرير من إدارة الكلية وليس بحكم الفقرتين الأوليتين من المادة المشار إليها ونصها " يعتبر مفصولا كل طالب لا يتقدم للكلية خلال خمسة عشرة يوما من تاريخ نتيجة قرار لجنة الاختيار بقبول الطلبة الجدد إلا إذا أخطر إدارة الكلية بعذر تقبله وينشر قرار لجنة الاختيار كتابة بديوان الكلية ويكون اختيار هؤلاء الطلبة اختيارا معلقا على شرط ثبوت صلاحيتهم للحياة النظامية في فترة اختبار مدتها أربعة شهور من تاريخ انتظامهم بالكلية ويعرض بعدها أمرهم على لجنة الاختيار لتقرير صلاحيتهم وتستعين اللجنة في ذلك بتقرير الكلية عن دراستها لجهود الطلبة النظامية والرياضية والخلقية ومدى قدرتهم واستعدادهم للحياة النظامية ويفصل الطلبة الذين تثبت عدم صلاحيتهم بقرار من لجنة الاختيار بشرط التصديق عليه من وزير الداخلية على أن يكون لهم حق استكمال دراستهم في إحدى الكليات التي يختارونها وفقا للنظام المقرر بها" ومن ثم لا يكون محل لما ساقه المدعى من أن فصله كان إعمالا لحكم الفقرتين الأوليتين من المادة العاشرة المشار إليها خاصة وانه قد ورد في الخطاب المرسل لولى أمر المدعى من كلية الشرطة ردا على تظلمه والذي يستند إليه المدعى ما نصه "نتشرف بالإحاطة بأنه تقرر فصله طبقا للفقرة الأخيرة من المادة (10) من القانون رقم 125 لسنة 1958 بنظام كلية الشرطة" وبالتالي يكون ما ذهب إليه المدعي من أن كلية الشرطة كانت قد اتخذت في بادئ الأمر من الفقرتين الأوليتين من المادة العاشرة من القانون رقم 125 لسنة 1958 سندا لقرار فصله ثم عدلت عن ذلك أثناء سير الدعوى واستندت إلى الفقرة الأخيرة من المادة سالفة الذكر ما ذهب إليه المدعي من ذلك غير صحيح.
وإذا كان سبب القرار المطعون فيه هو سوء خلق المدعى واستهتاره وخروجه على التقاليد النظامية والمعايير الخلقية السائد في محيط كلية الشرطة الأمر الذي يصمه بعدم الصلاحية للبقاء في الكلية ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد قام علي سببه المستقل المتجرد من صفة التأديب ومستند إلى وقائع مادية وقانونية أساسها عدم الصلاحية وبالتالي لا يعتبر ازدواجا أو تكرارا للعقوبات السابق توقيعها على المدعى.
ولما كان المدعى لم ينف ارتكابه للمخالفات العديدة الثابتة في مذكرة إدارة الكلية المقدمة لوزير الداخلية وان كان قد نسب إلى الإدارة تشويه الحقائق فيما ذكرته في البنود 10، 11، 12، 13، 14 من المذكرة المشار إليها ولما كان ذكر هذه المخالفات في تلك المذكرة إنما كان للتدليل على عدم صلاحية المدعى الناتج عن استهتار بالقيم الأخلاقية والتقاليد النظامية فمن ثم لا ينال من القرار المطعون فيه ما ذهب إليه المدعى في هذا الصدد ما دمت الجهة الإدارية قد استخلصت من جماع ما هو منسوب للمدعي من مخالفات وهى عديدة عدم صلاحيته للبقاء بالكلية ومن المسلم أن نشاط القضاء الإداري في وزنه للقرارات الإدارية ينبغي أن يقف عند حد المشروعية أو عدمها في نطاق الرقابة القانونية وليس من حقه أن يستأنف النظر بالموازنة والترجيح فيما قام لرأى الإدارة من اعتبارات قدرت على مقتضاها ملاءمة إصدار القرار ما دام هذا التقدير قد استخلص استخلاصا سائغا مما هو ثابت من الأوراق وفضلا عن ذلك فقد استقر القضاء الإداري على أنه إذا قام القرار الإداري على عدة أسباب فإن استبعاد أي سبب من هذه الأسباب لا يبطل القرار ولا يجعله غير قائم على سببه طالما أن الأسباب الأخرى تؤدى إلى نفس النتيجة.
ومن حيث أن مقتضى كل ما تقدم أن الدعوى غير قائمة على سند قانوني سليم مما يتعين معه الحكم برفضها.