الطعن رقم 716 لسنة 23 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1972-5-22
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
عاملون بالقطاع العام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ لائحة العاملين بالقطاع العام تضمنت تنظيما شاملا لجميع حقوق وواجبات العاملين بالمؤسسات العامة والشركات التابعة لها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار عبد المجيد محمود خليل النحاس وعضوية السيدين على توفيق خشبة وعباس السيد رحمي المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المدعى يطلب الحكم بأحقيته في صرف كافة المزايا والعلاوات المالية والأجور التي كان يتقاضاها من شركة مخازن البوندد اعتباراً من عام 1963 ثم وبعد نقله إلى الشركة العامة لخدمات الطيران من 1/3/1976 والتي أصبحت إحدى قطاعات المؤسسة المدعى عليها ومنها الأجر عن الستين ساعة شهرياً الذي ضم إلى أجره الأصلي وذلك عن المادة من تاريخ انقطاع هذا الأجر من أول مايو سنة 1976 وما يستجد وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام المؤسسة المدعى عليها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وحيث أن المؤسسة المدعى عليها قد دفعت الدعوى على النحو السابق بيانه وطلبت الحكم برفض الدعوى على النحو السابق بيانه وطلبت الحكم برفض الدعوى مع إلزام المدعى المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وحيث أن مقطع النزاع في هذه الدعوى هو بيان الطبيعة القانونية لأجر الستين ساعة شهرياً التي منحتها شركة البوندد للمدعى أو ممن نقلوا إلى مخازن الجمرك بمطار القاهرة من عام 1963 وهل تعتبر ميزة نقدية من قبيل الأجر وتأخذ حكمه باعتبارها جزءاً لا يتجزأ منه وفى هذه الحالة يستمر في الحصول عليها بعد نقله إلى الشركة العامة لخدمات الطيران والتي أصبحت إحدى قطاعات المؤسسة المدعى عليها أو هو أجر إضافي عن ساعات عمل إضافية ولا يأخذ حكم الأجر الأصلي وبالتالي يدور وجوداً وعدماً مع تشغيل العامل أو عدم تشغيله ساعات عمل إضافية تزيد عن ساعات العمل الرسمية.
وحيث أنه لا خلاف بين طرفي الخصومة في أن أجر الستين ساعة شهريا موضوع هذه الدعوى تقرر اعتباراً من سنة 1963 أي في ظل العمل بلائحة نظام العاملين بالشركات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 والمعمول بها اعتباراً من 29 من ديسمبر سنة 1962.
وحيث أن المشرع قد استهدف من معاملة جميع العاملين بالمؤسسات العامة والشركات التابعة لها بمقتضى أحكام لائحة موجودة هي اللائحة المشار إليها تحقيق المساواة بين جميع العاملين في القطاع العام في الحقوق والواجبات ومن ثم تضمنت أحكام هذه اللائحة تنظيما شاملاً لجميع حقوق وواجبات العاملين بالمؤسسات العامة والشركات التابعة لها - وهذه اللائحة قد جبت ما كان لمجالس إدارة الشركات من سلطان في شأن وضع لوائح منظمة لعلاقتها بالعاملين بها وبيان المزايا المالية والعينية التي تمنح الخروج عنها أو تعديلها أو وضع قواعد بديلة عنها - ومن ثم لا يجوز لمجلس إدارة شركة أن يقرر منح العاملين بها حقا أو ميزة غير مقررة باللائحة السالفة الذكر.
وحيث أن اللائحة المشار إليها قد تضمنت تحديد مرتبات العاملين بالشركات والمزايا المالية والبدلات التي يجوز منحها لهم والأداة القانونية التي يتم بها تقرير هذه البدلات والمزايا وقد تضمن الباب الثالث منها والخاص بالمرتبات والمكافآت, جواز تقريره للعاملين بالشركة فأجازت المادة العاشرة تقرير بدل طبيعة عمل بقرار من رئيس الجمهورية بناء على اقتراح الوزير المختص ونصت المادة 11 على بدل التمثيل ونصت المادة 13 على أنه يجوز لمجلس إدارة الشركة منح مكافآت تشجيعية للعامل الذي يؤدى خدمات ممتازة أو أعمالاً أو بحوثاً تساعد على زيادة الإنتاج.. الخ.. على أن يعتمد قرار مجلس إدارة الشركة من مجلس إدارة المؤسسة التي تتبعها الشركة إذا زادت المكافأة للعامل على مائة جنيه في السنة. كما نصت المادة 14 على العلاوة الاستثنائية وقضت بألا تمنح إلا مرة واحدة خلال السنة المالية الواحدة للعامل.
وحيث أنه متى كان ذلك ولم يصدر قرار من رئيس الجمهورية بتقرير بدل طبيعة عمل للعاملين بشركة البوندد ومن ثم فان الستين يوماً الذي كان يصرف للمدعى وزملائه لا يعتبر بدل طبيعة عمل لافتقار السند القانوني الذي يعطيه هذا الوصف. كما أن أجر الستين يوما المطالب به لا يعتبر مكافأة تشجيعية أو علاوة استثنائية.
وحيث أن الأجر الذي يطالب به المدعى تقرر في ظل العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 ومن ثم فانه لا يعتبر ميزة نقدية إذ لم يرد بأحكام القرار المشار إليه ما يجيز لشركات القطاع العام منح العاملين بها حقوقا تزيد على ما هو مقرر لهم به لأن ذلك يعتبر خروجا على التنظيم الأمر الذي سنه المشرع لشئون العاملين بالقطاع العام.
وحيث أنه يبين من الإطلاع على المستند الذي قدمته المؤسسة المدعى عليها - وقدم المدعى صورة منه, وهو صورة طبق الأصل من كتاب المدير الإداري وعضو مجلس الإدارة بالشركة المصرية العامة للصوامع والتخزين (مخازن البوندد المصرية ) الصادر برقم 581 في 2/3/1967 وموجه إلى مدير عام الشركة العامة لخدمات الطيران, ويبين أنه جاء به "مرفق مع هذا 58 ملف خاص بالمستخدمين والعمال الذين تم نقلهم اعتبارا من 1/3/1967 إلى شركتكم طبقا للفقرة الثانية من عقد الاتفاق الذي ابرم بين الشركتين طبقا للقرار الجمهوري رقم 3182 لسنة 1966 هذا مع رجاء الإحاطة بان الشركة كانت تقوم بصرف أجور إضافية علاوة على مرتباتهم السابق إخطاركم بها بواقع ساعتين يوميا لكل منهم منذ افتتاح المطار في عام 1963 في حدود 25 % من المرتب وبحد أقصى قدره عشرة جنيهات وذلك نظير تبكيرهم في الذهاب إلى عملهم بالمطار وتأخرهم في العودة علاوة على صرف 30 مليما لكل خفراء النهار, 80 مليما لكل من خفراء وردية أول الليل وآخر الليل كبدل تسليم واستلام ".
وحيث أنه يبين من هذا الكتاب أن هذا الأجر هو مقابل تبكير المدعى وزملائه في الذهاب إلى عملهم بالمطار وتأخرهم فيه أي أنه بلا شبهه - مقابل ساعات عمل إضافية تزيد عن ساعات العمل المقررة قانونا - ومن ثم فهو أجر إضافي يدور استحقاقه وجوداً وعدماً مع اشتغال العامل ساعات عمل إضافية تزيد عن ساعة العمل الأصلية المقررة قانونا, حسبما تقتضيه حاجة العمل, ولا يعتبر ميزة نقدية منحت لمجرد نقل المدعى وزملائه للعمل بالمطار دون أن يقابلها ساعات أخرى إضافية حسبما يذهب إليه دفاع المدعى بغير سند من الواقع أو القانون.
وحيث أنه ولئن كانت شركة البوندد قد اعتبرت تبكير المدعى وزملائه في الذهاب إلى المطار وتأخرهم في العودة منه فترة الذهاب والعودة كأنها قضيت في العمل وعلى هذا الأساس يتجاوز المدعى وزملائه ساعات العمل المقررة قانونا الأمر الذي تقرر من اجله صرف الأجر الإضافي - أنه وان كان ذلك إلا أنه يجوز للمؤسسة المدعى عليها أن تعدل عن هذا النظام بحيث لا تعتبر فترة الذهاب والعودة كأنها قضيت في العمل الفعلي وما يترتب على ذلك من عدم صرف الأجر الإضافي عنها إذ تنص المادة 38 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار الجمهوري رقم 39 من هذا النظام على أن يحدد مجلس الإدارة ساعات العمل وفقا لمقتضيات العمل.
وحيث أنه وقد تبين أن الأجر محل النزاع الذي كان يصرف للمدعى اجر إضافي فانه لا التزام على المؤسسة المدعى عليها بصرفه طالما أنها لم تكلفه بالعمل ساعات تجاوز ساعات العمل المقررة قانونا.
وحيث أن الأجر الإضافي لا يعتبر جزءا أصيلاً من المرتب إذ هو نظير عمل إضافي يؤدى في غير أوقات العمل الرسمية.
وحيث أن لكل ما تقدم يكون طلب المدعى الحكم بأحقيته في الحصول على أجر الستين ساعة شهرياً اعتباراً من أول مايو سنة 1967 على أساس أن هذا الأجر مضاف إلى أجره الأصلي غير قائم على أساس سليم من القانون ويتعين والحالة هذه القضاء برفض دعواه مع إلزامه بالمصروفات شاملة.