الطعن رقم 1373 لسنة 26 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1972-5-16
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
حجز ادارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حجز إداري
⚖️ بيع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد مختار العزبى نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين محمود طلعت الغزالي وحسن عبد الوهاب عبد الرازق المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن موضوع الدعوى الثابت من الأوراق أنه في 15 من ديسمبر سنة 1971 أوقعت محافظة القاهرة حجزا طبقا للقانون رقم 308 لسنة 1955 الخاص بالحجز الإداري على موجودات خمسة دكاكين بالمربع القبلي بميدان العتبة (قهوة النيل) بما فيها من إشغالات وبما في ذلك حق الإيجار لهذه الدكاكين والمقومات المعنوية للعين المؤجرة وفاء لمبلغ 2691 جنيها و35 مليماً الإيجار المستحق على العين المذكورة وحدد للبيع يوم 25 من ديسمبر سنة 1971, وقد تم النشر عن البيع بجريدة الأهرام بالعدد الصادر في يوم 24 من ديسمبر سنة 1971 وفى اليوم المحدد للبيع اجتمعت اللجنة المشكلة لإجراء البيع وتزايد الحاضرون وكان أكبر ثمن هو المقدم من المدعى وقد قام بسداده عقب كف باقي المتزايدين. بيد أن السيدة / زينب مجاهد عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها تقدمت بطلب مؤرخ 27 من ديسمبر سنة 1971 أوضحت أن مورثها المرحوم محمد عبد الله سعيد استأجر قهوة النيل من مستأجريها الأصليين بعقد إيجار في 11 من ديسمبر سنة 1962 وثابت التاريخ بمكتب توثيق إسكندرية, وعرضت سداد الإيجار المطلوب ومصاريف النشر والمزاد على أن يلغى البيع الذي تم في 25 من ديسمبر سنة 1971. وقد عرض هذا الطلب على السيد محافظ القاهرة للنظر في الموافقة عليه وإلغاء المزاد في أول يناير سنة 1972 وافق السيد المحافظ على ذلك.
ومن حيث أنه لما كان المستفاد من أحكام القانون رقم 308 لسنة 1955 أن بيع المنقول المحجوز عليه إداريا يعتبر باتا ولا يصح الرجوع فيه متى قام الراسي المزاد عليه بدفع الثمن فوراً, ولم يعلق القانون المذكور صيرورة هذا البيع باتاً على اعتماد الجهة الإدارية الحاجزة أو أية سلطة أخرى فمن ثم يكون القرار المطعون فيه - وقد تضمن إلغاء البيع الذي تم وأصبح نافذاً - قد صدر مخالفا للقانون ولا وجه لما تتحدى به الجهة الإدارية من أن قانون الحجز الإداري وقد استلزم ضرورة توقيع مندوب الحاجز فإن الأصيل وهو المحافظ يكون له هذا الحق أيضا فلا يتم البيع إلا بتوقيعه, لا وجه لذلك لأن القانون تطلب توقيع مندوب الحاجز بوصفه فقط أنه اشترك في إجراءات البيع فالعلة في توقيعه هي إثبات صحة ما جاء بمحضر البيع وليس لاعتماد البيع نفسه الذي يعتبر باتاً لا يجوز الرجوع فيه بمجرد سداد الراسي عليه المزاد الثمن عقب كف المتزايدين عن التزايد ولا وجه أيضا للقول بأن العرف قد استقر في المحافظة على اعتماد السيد المحافظ لمحضر البيع حتى يصبح نهائياً, ذلك أنه يشترط لكي يكون العرف الإداري معتبراً ألا يكون قد نشأ مخالفاً لنص قانوني قائم وقد سلف إيضاح أن القانون اعتبر البيع الإداري في حجز المنقول باتاً لا يجوز الرجوع فيه بمجرد وفاء الراسي عليه المزاد بالثمن وغنى عن البيان أن اطراد العمل على مخالفة القانون لا يصبغ الشرعية على هذه المخالفة بل يظل مهما طال الزمن انحرافاً ينبغي تقويمه كما أنه لا وجه للقول بأن القرار المطعون فيه صدر من السيد المحافظ بما له من سلطة الضبط الإداري فهو مردود بأن الغرض الذي يهدف إلى تحقيقه الضبط الإداري هو رقابة النظام العام وهو ما لا يتوافر في الحالة المعروضة.
ومن حيث أنه على مقتضى ما تقدم يكون طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وكذا طلب إلغائه قد قاما على أساس سليم من القانون ويتعين والحالة هذه القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ما دام يترتب على التنفيذ نتائج يتعذر تداركها كما يتعين القضاء بإلغائه.