الطعن رقم 74 لسنة 11 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1958-3-5
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف - تأديب
⚖️ المادة 92 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفي الدولة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد وصفى اباظة وعضوية عبد الحميد هاشم والدكتور احمد موسى المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 92 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفي الدولة على أنه لا يجوز الطعن في القرار الصادر من مجلس التأديب إلا بطريق الاستئناف، ويرفع الاستئناف بتقرير يقدمه الموظف كتابة إلى وكيل الوزارة المختص خلال شهر من تاريخ إبلاغه القرار، وعلى وكيل الوزارة أبلاغ هذا التقرير إلى مجلس التأديب الاستئنافي في مدى خمسة عشر يوما، للوزير أيضا أن يستأنف قرار مجلس التأديب في مدى شهر من تاريخ صدوره.
كما نص المادة 55 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون على أن يعرض قرار مجلس التأديب على الوزير مع جميع أوراق المحاكم خلال أسبوعين من صدوره ليؤشر عليه بالموافقة أو استئنافه مع بيان أسباب الاستئناف ويظهر من ذلك أن قانون نظام موظفي الدولة لم يشترط تسبيب الاستئناف لا من جانب الموظف ولا من جانب الوزارة ولا يغير من ذلك أن اللائحة التنفيذية قد أوردت نصا بتسبيب استئناف الوزارة، ذلك أن تفسير هذا النص وبيان ماهيته وأثره ينبغي أن يجرى على هدى الأصول العامة إذ انه من مقتضى التدرج في سلم التشريعات أن اللوائح الصادرة تنفيذاً للقوانين يجب أن تستهدي في أحكامها بما قضت به القوانين المنفذة لها فلا تتعدى حدود هذه الأخيرة وتخالفها، وإلا وقع ذلك من اللائحة باطلا لمجاوزتها حدود القانون. على ذلك فمتى كان القانون لم يشترط تسبيب الاستئناف وجاءت اللائحة التنفيذية بنص على تسبيب استئناف الوزارة فانه يتعين النظر إلى هذا التسبيب على أنه مجرد إجراء تنظيمي داخلي للوزارة يجدر أعماله ولكن لا يترتب على إغفاله أي بطلان إذ لو قيل بعكس ذلك أي بأن تسبيب استئناف الوزارة الذي نصت عليه اللائحة التنفيذية هو إجراء ملزم وجوهري ويترتب على إهماله بطلان الاستئناف - لو قيل بهذا - لكان معناه اللائحة التنفيذية قد أضافت سبباً من أسباب البطلان لم يرد بالقانون، ولوقع ذلك منها باطلا نزولا على مقتضى تدرج التشريعات ووجوب التزام اللائحة حدود القوانين المنفذة لها.
كما انه لو كان تسبيب الاستئناف يعتبر بيانا جوهريا في صحيفته لوجب مراعاته سواء رفع الاستئناف من جانب الموظف أومن جانب الوزارة لتوافر العلة في الحالتين، ولعدم وجود ما يبرر التفرقة في الحكم بين استئناف الموظف والقول باشتراط التسبيب في الأول وعدم اشتراط ذلك في الثاني. أما وأن اللائحة التنفيذية قد أوردت نصا في تسبيب استئناف الوزارة ولم تورد حكما مماثلا بالنسبة لاستئناف الموظف فإنما يدل على أنها لم تقصد جعل التسبيب بيانا جوهريا يترتب على تخلفه البطلان، وإنما قصدت إلى تنظيم وترتيب استئنافات الوزارة وذلك بتسبيبها، ومن ثم يكون التسبيب إجراء تنظيميا داخليا لأعمال الوزارة لا بيان جوهريا في صحيفة الاستئناف. ولا اعتداد بما يثيره الموظف من أن عدم تسبيب الوزارة لاستئنافها يجعله جاهلا بموضع الهجوم ونوعه، كما أنه لا يمكن الجهة الإستئنافية من تحديد موطن الطعن وأسبابه حتى تجرى رقابتها على القرار المستأنف، ذلك أن هذا مردود عليه بما تمليه القواعد العامة من أن التعميم والإطلاق لا يرد عليهما القيد، وعلى ذلك فانه متى ورد استئناف الوزارة دون أسباب ودون تحديد - لمواطن الطعن كان مؤدى هذا أن استئناف الوزارة إنما ينصرف إلى ما أشتمل عليه القرار المستأنف، وكان من مقتضى ذلك أيضا أن تعود الدعوى التأديبية بحالتها كما كانت أمام مجلس التأديب لتنظر من جديد أمام المجلس الإستئنافي.