الطعن رقم 2082 لسنة 26 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1973-1-23
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار إداري
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وقف تنفيذ القرار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الأفراد برئاسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين الأستاذين / حسن عبد الوهاب عبد الرزاق و عبد الوهاب البنداري - المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن سلطة وقف تنفيذ القرارات الإدارية مشتقه من سلطة الإلغاء ونوع منها مردهما إلى الرقابة القانونية التي يسلطها القضاء الإداري على القرار على أساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه من المشروعية فوجب على القضاء الإداري أن لا يقف قرارا إلا إذا تبين له على حسب الظاهر من الأوراق وعلى عدم المساس بأصل طلب الإلغاء عند الفصل فيه أن طلب وقف التنفيذ يقوم على ركنين الأول ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها والثاني يتصل بمبدأ المشروعية بأن يكون ادعاء الطالب في هذا الشأن قائما بحسب الظاهر على أسباب جدية وكلا الركنين من الحدود القانونية التي تحد سلطة القضاء الإداري
ويبين من ظاهر أوراق الدعوى الماثلة أن الحكومة إنما تستند في قرارها بالطعن إلى ما أوردته بمذكرتها ومستنداتها على النحو الذي حصله هذا الحكم وهى لا تعدو أن تكون نزاعا مدنيا حول مسئوليته المدنية هو وآخرين في مواجهة شركة التأمينات المصرية باعتباره كان عضو مجلس إدارة هذه الشركة قبل تأميمها وهذا النزاع مقام في شأن الدعوى رقم 1353 لسنة 1963 تجارى كلى القاهرة من شركة التأمينات المصرية ولم يفصل فيها حتى الآن فضلا عن منازعة المدعى في تلك الدعوى المدنية وقوله بأنها كيدية وقد طال أمدها ولن يفصل فيها قبل زمن طويل كما تستند الحكومة أيضا إلى أن المدعى كان يرأس مجلس إدارة شركة للسيارات الأهلية (وكلاء فورد بالإسكندرية) وهى مدينة لشركة التأمينات المصرية وشركة التأمين الأهلية والمدعى كما يقول دفاع الحكومة هو الوحيد الذي يمكنه إدارة شركة السيارات الأهلية سالفة الذكر.
وينص قانون جوازات السفر الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1959 في مادته الثانية على أنه " يجوز لوزير الداخلية بقرار يصدره أن يوجب على من يتمتعون بجنسية الجمهورية العربية المتحدة قبل مغادرتهم الأراضي الحصول على إذن خاص (تأشيرة خروج) الخ...وتنفيذا لهذا القانون أصدر وزير الداخلية قراره رقم 812 لسنة 1969 في شأن قوائم الممنوعين من السفر وحدد في مادته الأولى الحالات والأسباب التي يترتب عليها إدراج اسم الشخص في هذه القوائم وليس من بين هذه الأسباب أن يكون مدينا بدين مدني تجاري أو مسئولا مسئولية مدنية أو مقامة عليه دعوى بخصوص هذا الدين أو تلك المسئولية أيا كان المدعى في هذه الدعوى ومن ثم فإن الدعوى المقامة من شركة التأمينات المصرية ضد المدعى وآخرين وهى لا تعدو أن تكون دعوى تجارية وبالتالي فإنها أيا كان وجه الحق والحكم فيها لا تكفى لمنعه من السفر أو وضعه في قوائم الممنوعين وذلك طبقا لقرار وزير الداخلية أنف الذكر كما لا يكفى لهذا المنع والقيد في قوائم الممنوعين من السفر إلى الخارج القول أن شركة السيارات الأهلية بالإسكندرية مدينة لشركتين من شركات القطاع العام وأن المدعى هو الوحيد الذي يمكنه إدارة هذه الشركة فهذا القول أو السبب ليس من بين الأسباب أو الحالات التي تجيز ذلك وفقا لقرار وزير الداخلية سالف البيان ومن ثم يكون ركن الشرعية متوافرا في طلب المدعى كما أن ركن الاستعجال قائم ولأن التوقيع على القوائم في ذاته قيد على الحرية وذلك قائم أيضا في هذين الطلبين للأسباب التي أوضحها المدعى من أن المنع من السفر يترتب عليه نتائج يتعذر تداركها إذا ساءت صحته لحاجته للعلاج في الحال أو ضاعت عليه فرص الكسب لسبب منعه من السفر لمباشرة أنشطته التجارية في الخارج.
ومن ثم فإن طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المطعون قائم على ركنين من حيث المشروعية والاستعجال ويتعين لذلك الحكم بوقف تنفيذه وذلك دون المساس بأصل طلب الإلغاء ذاته فيبقى قائما بما تعلق به من دلائل أو أدلة موضوعية تؤيده أو تدحضه حتى يفصل فيه بعد أن تقدم هيئة مفوضي الدولة تقريرها بالرأي القانوني مسببا.