الطعن رقم 2089 لسنة 2 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1958-2-20
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوي - صفة في الدعوي
⚖️ دعوي - صفة في الدعوي
⚖️ صفة في الدعوي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الرحمن نصير وعضوية احمد فهمى الببلاوى وعبد الفتاح نصار المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الرجوع إلى القانون رقم 508 لسنة 1954 بإعادة تنظيم الجامعات المصرية أنه قد نص في مادته التاسعة على أن (وزير التربية والتعليم هو الرئيس الأعلى للجامعات بحكم منصبه ) وقد نصت المادة العاشرة على أن (يتولى إدارة كل جامعة 1- مدير الجامعة 2- مجلس الجامعة، كما قضت المادة الرابعة بأن تكون لكل من الجامعات شخصية اعتبارية الخ ) وتضمنت المادة 15 من هذا القانون النص على أن يتولى مدير الجامعة إدارة شئون الجامعة التعليمية والإدارية وهو الذي يمثلها أمام الهيئات الأخرى ) ونصت المادة 17 على أن (يكون لمدير الجامعة سلطة الوزير المنصوص عليها في قانون نظام موظفي الدولة بالنسبة إلى الموظفين والمستخدمين الفنيين والإداريين والكتابيين ). ويستفاد من هذه النصوص أن جامعة القاهرة تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة عن وزارة التربية والتعليم، وان مدير الجامعة ومجلسها هما اللذان يتوليان إدارتها، وإن مدير الجامعة وحده هو الذي يمثلها أمام جميع الجهات ومنها القضاء وأن وزير التربية والتعليم وان كان الرئيس الأعلى للجامعة بحكم منصبه إلا أن سلطته لا تتجاوز نوعاً من الوصايا الإدارية في الحدود التي نص عليها القانون فلا تطوع له حق المبادأة أو الحلول محل الجامعة في مباشرة حقوقها التي خولها الشارع لمدير الجامعة دون سواه بالنص الصريح. وبهذه المثابة فإنه كان يتعين أن يترك أمر الطعن في حكم المحكمة الإدارية المستأنف الصادر لصالح المطعون ضدهما وهما من أساتذة الجامعة إلى مدير الجامعة - هذا ولما كان من المسلم أن الخصومة لا تنعقد صحيحة إلا بتوافر شروطها ومنها أن توجه الخصومة إلى الأطراف الحقيقيين في النزاع أو إلى من يمثلهم كما أن الطعن في الحكم لا يكون مقبولا إلا ممن كان طرفا في الدعوى التي فصل فيها الحكم، وكان من المقرر أنه إذا لم يتوافر أي من هذه الشروط فان الخصومة لا تنشأ باطلة ويكون للمدعى عليه أن يتمسك بهذا البطلان، لما كان ذلك فان دفع المستأنف ضدهما بعدم قبول الاستئناف لرفعه من غير ذي صفة يكون في محله ومن ثم يتعين قبوله، ولا يجدي الحكومة في مقام الرد على هذا الدفع بعد أن قام سببه على الوجه سالف الذكر وتمسك به شرع لمصلحته أن تقوم بعد فوات مواعيد الطعن في حكم المحكمة الإدارية المشار إليه بتصحيح البطلان الذي شاب عريضة الاستئناف أثناء سير الدعوى بمقولة أن الأمر في هذا الشأن لا يعدو أن يكون خطأ ماديا وقعت فيه إدارة قضايا الحكومة النائبة نيابة قانونية عن الحكومة والمصالح العمومية فيما يرفع منها أو عليها من قضايا لدى المحاكم على اختلاف أنواعها - في ذكر اسم الرئيس الأعلى للجهة الإدارية التي طلبت رفع هذا الاستئناف وان هذا الخطأ المادي يمكن تصحيحه في أية مرحلة من مراحل الدعوى ما دام الطعن الذي انطوت عليه العريضة أقيم من الجهة المختصة برفعه بنص القانون وهى إدارة القضايا بناء على طلب الجهة الإدارية وهى جامعة القاهرة المتمثل في كتاب سكرتيرها العام، غاية الأمر انه بدلا من رفعه باسم مدير جامعة القاهرة باعتباره الرئيس الأعلى لها ذكر خطأ انه أقيم بناء على طلب وزير التربية والتعليم وباعتباره الرئيس الأعلى لجامعة القاهرة، فهذا جميعه مردود بأن الخطأ المادي يتحصل قانونا في الغلط في الحساب أو غلطات القلم ولا يتعدى إلى الغلط الجوهري في حقيقة شخص الطاعن أو صفته، كما أن هذا التصحيح الذي تذهب إليه إدارة قضايا الحكومة في اعتبار الاستئناف مرفوعاً من مدير جامعة القاهرة باعتباره الرئيس الأعلى لها يتعارض مع صريح نص المادة 9 من القانون رقم 508 لسنة 1954 من أن الرئيس الأعلى للجامعة هو وزير التربية لا مدير الجامعة، وفضلا عن ذلك فانه لا يغير من هذا الوضع شيئا أن يكون سكرتير الجامعة قد تقدم لإدارة القضايا بطلب الطعن في حكم المحكمة الإدارية موضوع الدعوى إذ انه علاوة على عدم اختصاص سكرتير الجامعة في تمثيلها لدى القضاء فان هذا الاستئناف قد رفعته إدارة القضايا فعلا باسم وزير التربية والتعليم تأسيساً على وصايته الإدارية باعتباره الرئيس الأعلى للجامعة وأصبح الطعن ماثلاً أمام المحكمة بهذه الصفة وحدها وليس هناك من سبيل لتصحيحها بعد فوات مواعيد الطعن في الحكم المستأنف.