⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1097 لسنة 22 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-4-20 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: عاملون بالقطاع العام

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التفرقة بين نظام التقارير بالنسبة للعاملين المدنين بالدولة في ظل القانون رقم 46 لسنة 1964
⚖️ عامل بالقطاع العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
(برياسة السيد المستشار إبراهيم خليفة وعضوية السيدين بدر إبراهيم بدر المستشارين)
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه عن الطلب الاحتياطي الخاص بإلغاء التقرير السري المعد عن المدعى عن عام 1967 وعن احتجاج المدعى بعدم جواز التعويل على التقرير المذكور في حركة الترقية التي صدر بها القرار المطعون فيه وذلك لإعداد هذا التقرير في وقت معاصر لإجراء تلك الحركة وقبل انقضاء السنة التي وضع عنها التقرير فإن نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 ينص في المادة (21) منه على أن يخضع لنظام التقارير الدورية جميع العاملين الشاغلين لوظائف الفئة الثالثة فأقل عدا أعضاء مجلس الإدارة ويقضى في المادة (20) بأن يحرر عن كل عامل تقرير شامل لإنتاجه وسلوكه وتدريبه وتقدر كفايته بدرجة ممتاز أو جيد أو متوسط أو دون المتوسط أو ضعيف وبأن تعد التقارير على النماذج وطبقا للأوضاع التي يقررها مجلس إدارة المؤسسة كما يقضى في المادة (22) منه بأن يعد التقرير الدوري كتابة بواسطة الرئيس المباشر ويقدم عن طريق مدير الإدارة المختص بعد إبداء رأيه كتابة عليه ثم يعرض التقرير على لجنة شئون العاملين لتقرير درجة الكفاية التي تراها ونظام التقارير هذا يقابل النظام المقرر في القانون رقم 46 لسنة 1964 بشأن العاملين المدنين في الدولة والذي ينص المادة (29) منه على أن يخضع لنظام التقارير السرية جميع العاملين لغاية وظائف الدرجة الثالثة، وتقدم التقارير عن كل سنة ميلادية خلال شهري يناير وفبراير من السنة التالية ـ ويبين من مقارنة كل من النظامين بالآخر أن التقارير الدورية عن العاملين بالقطاع العام يلزم أن تكون دورية فقط وليست سنوية بمعنى أنه لا يشترط في هذه التقارير أن يكون التقرير عن سنة ميلادية كاملة ولا يشترط لوضعه ميقات عام معين على خلاف نظام العاملين المدنيين الذي يتحتم إعداده خلال شهري يناير وفبراير من السنة التالية للسنة الميلادية الموضوع عنها التقرير. ومن حيث أنه ينبني على ما ذكر أنه لا يعيب التقرير الدوري أن يوضع في أواخر أيام السنة التي تمت فيها الترقية لأن شرط سنوية التقرير ليس من الشروط اللازمة في تقارير العاملين بالقطاع العام من حيث المبدأ ولأن القول بغير ذلك وبعدم جواز التعويل على هذا التقرير في حركة الترقيات التي تصدر في آخر يوم من أيام السنة معناه إغفال أعمال سنة من حياة العاملين الوظيفية يتمثل فيها آخر ما وصلت إليه درجة كفايتهم فضلا عن تكامل صورة الدرجة من درجات الكفاية لدى القائمين بإعداد التقرير على نحو لا يؤثر فيه انتظار يوم أو بضعة أيام تنقضي بها السنة ـ كما أنه لا يعيب التقرير الدوري أن يوضع في وقت معاصر لإعداد حركة الترقيات ما دامت قد روعيت في إعداد الأوضاع القانونية المرسومة وخلا من عيب إساءة استعمال السلطة وهو من العيوب العضوية التي يقع على ما يدعيها عبء إقامة الدليل عليها وهو ما عجز المدعى عن إثباته بالإضافة إلى أن مثل هذا القول كان يسوغ قبوله فيه لو أنه كان مستوفيا لاشتراطات شغل الوظيفة المطعون على الترقية إليها بحيث أن افتقاده لهذه الاشتراطات يجعل التقرير الدوري غير مؤثر في تخطيه في الترقية كما أن حصوله فيه على تقدير كفاية بدرجة متوسط لا يؤهله للترقية إلى الفئة الرابعة التي يطالب بها والتي تتم بالاختيار بشرط الحصول عليها في آخر تقرير دوري على تقدير كفاية بدرجة جيد على الأقل وذلك بالتطبيق لنص المادة (13) من نظام العاملين بالقطاع العام ومن ثم فإن المدعى ما كان يزاحم المطعون ضده في الترقية مع التسليم جدلا باستيفائه اشتراطات شغل الوظيفة لحصوله على اقل من درجة جيد في التقرير الدوري الموضوع عن السنة التي تمت فيها الترقية والذي يتعين أن يكون التعويل عليه في الحركة المطعون فيها وذلك على التفصيل السابق بيانه. ومن حيث أنه لا مقنع فيما يتذرع به المدعى من أن التقرير المطعون فيه كان يتعين تقدير كفايته بدرجة ممتاز أسوة بالتقارير الموضوعة عن السنوات السابقة لأن درجة كفاية العامل قابلة للارتفاع والانخفاض عاماً بعد عام بحسب فتور أو تيقظ همة العامل في عمله ومن ثم فهي لا تجرى على سنن واحد ولا تضطرد على وتيرة واحدة ولا يجوز فيها القياس بغير وزن موضوعي للعناصر المؤثرة في تقدير درجة الكفاية عن العام الذي يعد فيه التقرير ـ والثابت من وقائع الحال أن المدعى قد ندب لوظيفية بإدارة التخطيط والمتابعة في سنة 1966 غير أنه تبين للجنة شئون العاملين عدم استعداده الشخصي لهذا العمل وعدم إلمامه به وقلة إنتاجه فيه مما حدا بها إلى تقدير كفايته عن عام 1967 بدرجة متوسط، وهذا التقدير قد تم في ضوء ما ارتأته اللجنة من نشاط المدعى في مجال عمله وبالتالي فإن وزنه يخرج عن سلطان القضاء الإداري الذي لا يملك التعقيب عليه ما دام خلا من عيب مخالفة القانون أو إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها ـ وقد أصدرت المؤسسة بعد ذلك القرار رقم (324) في 7/9/1968 بنقل المدعى إلى وظيفة أخصائي أول مخازن بإدارة المشتريات والمخازن وهى وظيفة أكثر ملاءمة للمؤهل التجاري الذي يحمله المدعى وأكثر اتصالا بالوظائف السابقة التي أسندت إليه وأثبت فيها كفاية ظاهرة وذلك كله بمثابة إتاحة فرصة جديدة له تمكنه من تحسين أدائه ورفع درجة كفايته.