⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 504 لسنة 24 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-4-5 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عاملون بالقطاع العام
⚖️ إختصاص
⚖️ إختصاص

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
(برياسة السيد المستشار محمود أبو حسين وعضوية السيدين رضا عبد القادر وجمال الدين علما المستشارين)
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث أن المدعى أقام هذه الدعوى طالبا الحكم بإلغاء القرار رقم 35 لسنة 1967 الصادر من السيد رئيس مجلس إدارة المؤسسة المصرية العامة للكهرباء في 29/1/1967 فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة أيام من راتبه ونقله إلى منطقة السويس وما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وأتعاب المحاماة. ومن حيث أن السيد الحاضر عن الحكومة دفع بجلسة 15/3/1972 بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى تطبيقا للفقرة الرابعة من المادة 49 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام. ومن حيث أن الفقرة الرابعة من المادة المذكورة تنص على أنه في جميع الحالات السابقة تكون القرارات الصادرة بالبت في التظلم وكذلك أحكام المحاكم التأديبية نهائية وبالنسبة للأحكام التي تصدر بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة على العاملين شاغلي الوظائف من المستوى الثاني وما يعلوه فيجوز الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعلان العامل بالحكم. ومن حيث أن المادة 49 المشار إليها تناولت فقراتها الثلاث الأولى حالات توقيع الجزاءات التأديبية المبينة في المادة 48 من ذات القانون وكيفية التظلم منها أو لطعن فيها ومنها يبين أنه بالنسبة لجزاء الخصم من المرتب يكون لرئيس مجلس الإدارة أو من يفوضه سلطة توقيعه على العاملين شاغلي المستويين الثالث والثاني والمدعى من شاغلي المستوى الثاني باعتباره من الفئة السابعة بالمؤسسة المدعى عليها وقد جوزي بالخصم من الراتب ويكون التظلم من هذا الجزاء إلى رئيس مجلس الإدارة أو إلى جهة التظلم التي يحددها قراره بالتفويض بتوقيع الجزاء وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطار العامل بالجزاء الموقع عليه. ومن حيث أن الفقرة رابعا من المادة 49 السابقة نصت على أن القرارات الصادرة بالبت في التظلم إنما هي نهائية فإن المقصود بهذه النهائية في ظل ما نصت عليه ذات الفقرة من إيراد متباين للأحكام الصادرة بالفصل من الخدمة لشاغلي وظائف المستوى الثاني وما يعلوه وجواز الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا يكون المقصود بنهائية قرارات البت في التظلمات من قرارات رئيس مجلس الإدارة بتوقيع جزاءات الخصم من المرتب على أحد العاملين من المستوى الثاني هو عدم جواز الطعن في القرارات المذكورة بالطريق القضائي بصفة عامة ومن ثم يخرج الطعن عليها من اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون أن يرد على ذلك بأن القرار المطعون فيه إنما صدر قبل العمل بالقانون رقم 61 لسنة 1971، إذ أن هذا القانون إنما تضمن تعديلا لاختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري وهو تعديل فوري السريان طبقا للمادة الأولى من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 التي نصت على أن تسرى قوانين المرافعات على ما لم يكن فصل فيه من الدعاوى، أو ما لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها ويستثنى من ذلك: القوانين المعدلة للاختصاص متى كان العمل بها بعد إقفال باب المرافعة في الدعوى ومن ثم فإن القوانين المعدلة للاختصاص إنما تسرى بأثر فوري على جميع القضايا حتى ولو كان قد أقفل فيها باب المرافعة وطالما أنه لم يصدر فيها بعد حكم من المحكمة المنظورة أمامها الدعوى. ومتى كان ذلك فإن القانون المشار إلى نصوصه والذي عمل به طبقا للمادة الثالثة من القانون إصداره من تاريخ نشره 1/10/1971، أثناء نظر الدعوى وقبل إقفال باب المرافعة فيها إنما يكون ساري المفعول بالنسبة إلى هذه الدعوى واجب الأعمال في شأنها. ومن حيث أنه مما يعزز القول بخروج الدعوى عن اختصاص القضاء الإداري ما قضت به المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 505 لسنة 16 ق بجلسة 22/1/1972 من فورية أثر المادة 49 من القانون رقم 61 لسنة 1971 باعتبارها معدلة للاختصاص طبقا للمادة الأولى من قانون المرافعات المدنية والتجارية وذلك بالنسبة لجميع الدعاوى فيما عدا ما حكم فيه منها قبل تاريخ العمل بالقانون المذكور (رقم 61 لسنة 1971) في 1/10/1971. ومن حيث أنه لا صواب فيما أثاره المدعى من مجلس الدولة إنما يختص بنظر الدعوى الراهنة طبقا للمادة 83 من القانون رقم 61 لسنة 1971 وذلك لما نصت عليه هذه المادة من أنه يختص مجلس الدولة دون غيره بإبداء الرأي مسببا فيما يتعلق بتطبيق أحكام هذا النظام عن طريق إدارة الفتوى المختصة الأمر الذي يكون معه المعنى بهذا النص هو اختصاص مجلس الدولة كقسم استشاري وليس بهيئة قضاء إداري، ومن ثم يكون قوله هذا خطأ واجب الاطراح كما أنه حتى لو اعتبر المحظور على القضاء هو الطعن في القرارات الصادرة بالبت في التظلمات دون الطعن في قرارات الجزاء فإن الطعن في القرارات الأخيرة إنما يكون طبقا لقانون إلى الجهات الإدارية التي عينها بالتظلم منها إليها ومن ثم يكون القضاء أيضا غير مختص بنظر مثل هذا الطعن. ومن حيث أنه لما كانت عدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن عليه أمام القضاء بصفة عامة إنما ترفع عن المحكمة الالتزام بإحالتها، وقد رأت عدم اختصاصها بنظرها، إلى المحكمة المختصة على ما جرت بذلك المادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية لعدم اختصاص أية محكمة أخرى بنظر الدعوى.