⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 761 لسنة 23 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-4-5 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: عاملون مدنيون بالدولة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التأديب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
(برياسة السيد المستشار محمود أبو حسين وعضوية السيدين رضا عبد القادر وجمال الدين علما المستشارين)
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن القرار رقم 8 الصادر من السيد/ مدير الإدارة العامة للثقافة الجماهيرية في 8/1/1968 بناء على أحكام القانون رقم 46 لسنة 1964، بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة قد تضمن النص بالبند رابعاً منه على مجازاة المدعى المحال إلى المعاش بخصم عشرة جنيهات من معاشه لكونه قد تلاعب بالقيد في سجل يومية المكتب وتسبب في فقد السجل القديم الأمر الذي أدى إلى عدم الوقوف على أصل عهدة المكتبة وقت أن كان يعمل بقصر الثقافة بالإسكندرية. ومن حيث أنه وإن كانت المادة 63 من القانون رقم 46 لسنة 1964 بنظام العاملين بالدولة قد أتاحت للجهات الإدارية توقيع بعض الجزاءات على العاملين الموجودين بالخدمة في حدود ضيقة لا تجاوز عقوبة الإنذار أو الخصم من المرتب بقيود. إلا أن هذه المادة ذاتها قد عادت إلى الأصل حين نصت في وضوح على عدم جواز توقيع أية عقوبة أخرى من تلك العقوبات التي عددتها المادة 61 من ذلك القانون على العاملين الموجودين بالخدمة إلا عن طريق المحكمة التأديبية. ومتى كان ذلك وكان هذا هو شأن من كان عاملا بالخدمة وقت توقيع الجزاء فإن من ترك الخدمة وانحسرت عنه صفة الوظيفة العامة يصبح بعيداً عن متناول الجهة الإدارية في توقيع أي جزاء عليه. إذ لم يعد تابعا لها بعد أن انقضت الرابطة الوظيفية التي كانت تربطه بها ومن ثم فلا اختصاص في توقيع الجزاءات المنصوص عليها بالمادة 67 من ذلك القانون على من ترك الخدمة إلا للمحكمة التأديبية وحدها ويكون القرار المطعون فيه بذلك ـ وقد صدر من الجهة الإدارية وليس من المحكمة التأديبية ـ قد فقد ركنا من أركانه الأساسية. ومن حيث أنه إذا فقد القرار الإداري أحد أركانه الأساسية فإنه يعتبر معيباً بخلل جسيم ينزل به إلى حد الانعدام. والاتفاق منعقد على أنه سواء اعتبر الاختصاص أحد أركان القرار الإداري أم أحد مقومات الإرادة التي هي ركن من أركانه فإن صدور القرار الإداري من جهة غير منوط بها إصداره قانونا يعيبه بعيب جسيم ينحدر به إلى حد العدم طالما كان في ذلك افتئات على سلطة جهة أخرى لها شخصيتها المستقلة.