الطعن رقم 1435 لسنة 25 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1972-4-4
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حجية الاحكام
⚖️ حكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
(برياسة السيد المستشار محمد مختار العزبى وعضوية السيدين محمود طلعت الغزالي ومحمد نور الدين العقاد المستشارين)
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن هيئة مفوضي الدولة قد بنت رأيها بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها على اتحاد الخصوم والمحل والسبب في الدعويين فالمحل فيهما واحد هو طلب وقف تنفيذ القرار الصادر بعدم منح جواز السفر والسبب واحد أيضا وهو وضع المدعى على قوائم الممنوعين من السفر، أما الأسباب التي أبداها المدعى في الدعوى الراهنة فلا تعدو أن تكون أوجه دفاع جديدة لا تغير من وحدة السبب في الدعويين.
ومن حيث أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق أو المراكز القانونية فيعتبر الحكم عنوان الحقيقة فيما قضى به، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجة متى اتحد الخصوم والموضوع والسبب، والذي يحوز الحجية من الحكم هو منطوقة وكذا الأسباب الجوهرية المكملة له والحكم في طلب وقف تنفيذ القرار الإداري المطلوب إلغاؤه ولئن كان مؤقتا بطبيعته إلا أن هذا التأقيت إنما يعنى أن الحكم الذي يصدر في موضوع طلب وقف التنفيذ سواء بوقف التنفيذ أو عدمه لا يمس أصل طلب الإلغاء ولا يقيد المحكمة عند نظر أصل هذا الطلب، ومع ذلك يظل الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ حكما قطعيا له مقومات الأحكام وخصائصها وينبني على ذلك أنه يحوز حجية الأحكام في خصوص موضوع الطلب ولو أنه مؤقت بطبيعته طالما لم تتغير الظروف.
ومن حيث أن المدعى كان قد أسس طلب وقف تنفيذ القرار الصادر برفض إصدار جواز سفره في الدعوى رقم 381 لسنة 25 القضائية على أن ركن الاستعجال فيه يتمثل في الحيلولة بينه وبين أداء العمرة في شهر رمضان وبينه وبين سفره لأغراض تتعلق بأعمال مهنته: وأن ركن الجدية يقوم على مخالفة القرار للقانون رقم 97 لسنة 1959 في شأن جوازات السفر بأن رفضت الجهة الإدارية إصدار جواز السفر على الرغم من توافر شروط الحصول عليه طبقا للمادة السابعة منه التي تقتضى بمنح الجواز لكل مصري وعلى إساءة استعمال السلطة.
ومن حيث أن الحكم الصادر في 13 من ابريل سنة 1971 برفض طلب وقف التنفيذ في الدعوى المذكورة أقام قضاءه أساساً على أن عناصر الاستعجال التي ساقها المدعى لا يقوم فيها ركن الاستعجال في طلب وقف التنفيذ وأشار إلى أن الترخيص بالسفر إلى خارج البلاد من الأمور المتروكة لتقدير الجهة الإدارية حسبما تراه متفقا مع المصلحة العامة.
ومن حيث أنه لما كانت عناصر الاستعجال التي يعرضها المدعى في الدعوى الراهنة على أنها تمثل تغيرا في الظروف التي صدر في ظلها الحكم السابق بما يقتضى العدول عنه، وهى عزمه على أداء العمرة وحاجته إلى إنجاز بعض أعمال مهنته في الخارج، ليست في الواقع من الأمر إلا ترديداً لعناصر الاستعجال التي سبق أن طرحها في طلب وقف التنفيذ المقضي برفضه، فإنه لا يكون قد حدث تغيير في الظروف، ترتبت بسببه على التنفيذ أضرار لم تكن منظورة عند الفصل في طلب وقف التنفيذ المشار إليه ومن ثم فما زال الحكم السابق الصادر في 13 من ابريل 1971 برفض طلب وقف التنفيذ المذكور: حائزاً لحجية الأحكام في خصوص طلب وقف التنفيذ ويتعين والحالة هذه الحكم بعد جواز نظر طلب وقف التنفيذ لسابقة الفصل فيه.