⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 22 لسنة 23 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-4-2 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: عقد ادارى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إبرامه
⚖️ عقد إداري - إبرامه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
(برياسة السيد المستشار عبد الستار جيره وعضوية السيدين محمد مصطفى زهران وعلى عزيز سري المستشارين)
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه عن موضوع الدعوى فإنها تخلص فيما أورده المدعى بصحيفة دعواه في أن محافظة الإسكندرية كانت تقوم بطرح مزايدة عامة لعملية استغلال رمم الحيوانات النافقة بالمدينة وقد أسندت المزايدة الأخيرة عليه على أساس فئات محددة بالعطاء لكل حيوان وكانت تنتهي مدة استغلاله لها في 14/7/1968. وفى غضون شهر أغسطس سنة 1966 تقدم البنك الصناعي بصفته حارساً إدارياً على شركة الأسمدة العضوية إلى محافظة الإسكندرية بطلب للموافقة على منح الشركة حراسته امتياز الحصول على مخلفات مجزر الإسكندرية لمدى سبع سنوات تبدأ عقب انتهاء مدة استغلال الراسي عليه الأخير مزاد هذه العملية بالشروط والأسعار التي تعرضها المحافظة وذلك حتى تضمن الشركة المذكورة الاستقرار في نشاطها وعرض هذا الطلب على مجلس محافظة الإسكندرية فقرر ما يأتي: (أ) إلغاء طرح مزايدتي الدماء ورمم الحيوانات النافقة بعد انتهاء مدة الاستغلال الحالية لكل منهما. (ب) إسناد العمليتين المذكورتين إلى شركة الأسمدة العضوية النائب عنها البنك الصناعي وذلك استثناء من أحكام لائحة المناقصات والمزايدات مع الحصول على موافقة السيد وزير الدولة للإدارة المحلية لفقرة من المادة 119 من قانون الإدارة المحلية. (ج) تفويض السيد المحافظ في الموافقة على الشروط والأسعار التي يتفق عليها بين المحافظة والشركة لتنفيذ العمليتين المشار إليهما. وقد اعتمد السيد وزير الإدارة المحلية قرار المحافظة سالف الذكر استثناء من أحكام لائحة المناقصات والمزايدات وتم ممارسة الشركة المذكورة على الأسعار واعتمد المحافظ في 20/4/1967 نتيجة هذه الممارسة وأخطر المدعى بذلك على النحو السالف بيانه. واستطرد المدعى بأنه ينعى على القرار المطعون فيه مخالفته الدستور والقانون واللوائح للأسباب آلاتية: أولا- الأصل العام أن عمليات بيع وشراء جميع الأصناف والمهمات الحكومية لا تتم إلا عن طريق مزايدة أو مناقصة يعلن عنها وهو ما نصت عليه المادة الأولى من القانون 236 لسنة 1954 الخاص بتنظيم المناقصات والمزايدات واستثناء من هذه القاعدة أجازت المادة 146 من القرار رقم 542 لسنة 1957 الخاص بإصدار لائحة المناقصات والمزايدات أجازت هذه المادة للمصالح الحكومية التي لديها أصناف معدة للبيع أن تبيعها مباشرة وبغير طريق المزايدة لوزارات الحكومة ومصالحها ولما كانت شركة الأسمدة العضوية هي من شركات القطاع الخاص وأن حراسة البنك الصناعي عليها لا تسبغ عليها صفة القطاع العام فإسناد العملية عليها دون مزايدة فيه خروج على أحكام قانون ولائحة المناقصات والمزايدات. ثانيا- أنه مع التسليم جدلا بأن الشركة المسند إليها العملية سالفة الذكر تعتبر من شركات القطاع العام فإنه لا يجوز الخروج في التعاقد معها بالاستثناء من أحكام لائحة المناقصات والمزايدات إلا فيما لا يتعارض مع أحكام القانون 226 لسنة 1954 المشار إليه. ثالثا- استند مجلس المحافظة في إسناد العملية المشار إليها للشركة المذكورة إلى توجيهات رئيس الوزراء وقتئذ والتي تقضى بعدم التعاقد مع القطاع الخاص إلا بعد اعتذار القطاع العام: وهذه التوجيهات تتعارض مع توجيهات رئيس الجمهورية التي طلب فيها وجوب أن تعمل أجهزة الدولة على أن توفر للقطاع الخاص كافة الضمانات والامتيازات والفرص المتكافئة في العمل مع القطاع العام وتنفيذا لهذا الاتجاه صدر المنشور رقم 1 لسنة 1967 لوزارة الخزانة "المراقبة العامة لمشتريات الحكومة" بالنص صراحة على تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية في مؤتمر الإنتاج المنعقد في 18/3/1967 تعلن وزارة الخزانة أنه مع عدم الإخلال بأحكام القانون 236 لسنة 1954 بتنظيم المناقصات والمزايدات والقوانين المعدلة له ولائحته التنفيذية، وبأحكام القرار الجمهوري رقم 1049 لسنة 1962 في شأن قصر مقاولات الأعمال على شركات القطاع العام متى زادت قيمتها على 100000 جنيه في السنة يجوز للوزارات والأجهزة التابعة لها أن تشرك القطاع الخاص مع القطاع العام عند قيامها بإجراءات التعاقد عن طريق الممارسة أو الأمر المباشر على أنه إذا تبين أن القطاع الخاص هو الأقل سعرا والأفضل شروطا فلا يتم التعاقد معه إلا بعد العرض على القطاع العام وعدم قبوله النزول بأسعاره وشروطه إلي مستوي القاطع الخاص. ومفاد ما تقدم يكون القرار المطعون فيه قد جاء مخالفا أيضا لتوجيهات رئيس الجمهورية ولمنشور وزارة الخزانة رقم 1 لسنة 1967 والمشار إليه. رابعا- أن القرار المطعون فيه جاء متعارضا مع أحكام قانون نظام الإدارة المحلية رقم 124 لسنة 1960 ولائحته التنفيذية ذلك لأن القانون المذكور ولائحته قد قاما أصلا على فكرة إفادة كل محافظة من الموارد المالية والبشرية التي تدخل في حدودها مع تفضيل أبناء كل محافظة في الإفادة بمواردها. خامسا- أن إسناد العملية للشركة المذكورة لمدة سبع سنوات بقرار من مجلس المحافظة يشكل نوعا غير مشروع وغير دستوري للاحتكار والامتياز والالتزام، وذلك لأن الدستور ينص صراحة على أن منح الاحتكار والالتزام والاستغلال لا يكون إلا بقانون وليس بقرار من مجلس المحافظة. سادسا- أن للمدعى مصلحة في إلغاء هذا القرار إذ سيترتب على إلغائه إعطاؤه فرصة للتقدم في المزايدة وأن فرصته في إرساء المزايدة عليه مرجحة من السعر المرتفع الذي يعرضه والذي سبق أن عرضه على محافظة الإسكندرية في تظلمه المشار إليه وانتهى إلى طلب الحكم له بطلباته. ومن حيث أن جهة الإدارة قد ردت على الدعوى بمذكرة طلبت فيها رفض الدعوى وأسست طلبها على أن القاعدة أن المناقصة أو المزايدة هي طريق الشراء أو البيع وقد نصت المادة 8 من القانون 236 لسنة 1954 أنه يجوز عند الضرورة أن يتم التعاقد بطريق الممارسة وفى هذه الحالة يجب قبل صدور قرار الجهة المختصة بإبرام العقد أن تتولى الممارسة لجنة يشترك في عضويتها من تنبيه وزارة الخزانة فيما تزيد قيمته على 5000 جنيه ويكون قرار هذه اللجنة مسببا: ومفاد ذلك أن للضرورة مقتضيات يتعين مراعاتها حفاظا على المصلحة العامة وهذه الحالة تقديرية تخضع للظروف المعاصرة والمصاحبة للتعاقد وفى هذه الحالة المماثلة فإن مخلفات المجزر التي تبيعها المحافظة هي الدماء فقط أما محتويات الكروش والأمعاء فتتسلمها مراقبة الحدائق بالمحافظة لاستعمالها كسماد أما رمم الحيوانات النافقة فتقوم إدارة الطب البيطري بنقلها وبيعها، وقد رست مزايدة هذه العملية الأخيرة على المدعى لمدة ثلاث سنوات انتهت في 31/5/1967 وقد ثبت تأخره في استلام الجثث عند بدء تنفيذ العقد بسبب عدم حصوله على الترخيص الصحي للمحل الذي أعده وعلى ذلك فإن إمكانيات المتعهدين في هذا الخصوص ومنهم المدعى محدودة مادية وفنيا مما يجعل الاستفادة بهذه المخالفات غير كاملة إذا ما قيست بامكانات شركة الأسمدة العضوية التي يعتبر البنك الصناعي أحد المساهمين فيها إذ تقوم بمعالجة القمامة وتحويلها إلى سماد عضوي وكذا مخلفات المجازر ويعتمد على إنتاجها كثير من الهيئات والمؤسسات العامة والمصلحة العامة تتحقق بلا شك في التعاقد معها وقد ذكر البنك الصناعي حينما طلب التعاقد مع الشركة المذكورة أنه في سبيل أعداد مصنع كامل لمعالجة مخلفات المجزر بطريقة صحيحة واقتصادية بمدينة الإسكندرية وأن بيع هذه المخلفات سنويا بمزايدة قد يهدد الشركة ويعوق مشروعها الخاص بإنشاء هذا المصنع إذا لم يتم رسو المزاد عليه، وهذا ما حدا بالمحافظة إلى التعاقد مع الشركة المذكورة ويؤيد هذا النظر ما نصت عليه المادة 146 من لائحة المناقصات والمزايدات من أنه يجب على كل مصلحة لديها أصناف معدة للبيع أن ترسل قبل الإعلان عن المزاد بوقت كاف إلى جميع وزارات الحكومة ومصالحها بيانا تفصيليا بالأصناف المراد بيعها وكمياتها وتطلب بعد معاينتها الإفادة عما إذا كانت في حاجة إليها كلها أو بعضها وتحدد وقتا مناسبا للمعاينة والبت في الموضوع والرد وما تنتجه المصلحة أو الأسلحة يباع لها بالثمن الذي قدرته لها لجنة التثمين وما يبقى بعد ذلك يباع بالمزاد العلني "والواضح من هذا النص أنه يخول للمحافظة الحق في التعاقد مباشرة مع الحكومة ومصالحها للأصناف المزمع بيعها وهو وأن ينص على قصر البيع على الوزارات والمصالح الحكومية إلا أنه يجوز تطبيق أثره على شركات القطاع العام بعد استئذان وزير الإدارة المحلية طبقا لنص المادة 119 من اللائحة التنفيذية للقانون 124 لسنة 1960 استثناء من اللائحة المشار إليها وقد حصلت المحافظة بالفعل على إذن مسبق من السيد وزير الإدارة المحلية قبل ممارستها لشركة الأسمدة العضوية ومن ثم فلا خروج على أحكام القانون 236 لسنة 1954 لأن الممارسة تمت وفقا لحكم المادة الثامنة منه، وبفرض أن الشركة ليست من شركات القطاع العام فإن البنك الصناعي يمتلك أكثر أسهمها. كما أن التعاقد معها ليس فيه خروج على المنشور رقم 1 لسنة 1967 الصادر من وزارة الخزانة إذ قبلت الشركة التعاقد بنفس شروط الاستغلال المعلن عنها مع رفع مقابل استغلال دماء ذبيحة المجزر إلى 900 جنيه بدلا من 720 جنيه وقبلت أيضا أسعار رمم الحيوانات النافقة بالأسعار الجاري العمل بها وانتهت إلى طلب رفض الدعوى. ومن حيث أنه بالإطلاع على أوراق الدعوى والمستندات المقدمة يبين منها أن السيد رئيس مجلس إدارة البنك الصناعي بوصفه الحارس على شركة الأسمدة العضوية تقدم 23/8/1966 بطلب للسيد محافظ الإسكندرية ذكر به أن الهيئة الإدارية لبلدية القاهرة وافقت بتاريخ 25/1/1959 على وضع الأسمدة العضوية تحت الحراسة الإدارية للبنك باعتباره أكبر المساهمين ولأنه يستطيع بإمكانياته المادية معاونة الشركة والنهوض بها وإقالتها من عثرتها وقد بدا فعلا في معالجة مخلفات المجزر بمحافظة القاهرة بطريقة صحيحة حديثة وأصبحت محطات تربية الدواجن ومصانع الأعلاف تعتمد على إنتاجها وتوسعت الشركة في معالجة هذه المخلفات وامتد نشاطها إلى الحصول على امتياز استغلال مخلفات مدينة طنطا ومحافظة السويس وأن الشركة قامت باستئجار مصنع لمعالجة المخالفات بالمكس وهى في سبيل شراء المعدات الكفيلة بتحقيق هذا الغرض وانتهى كتاب رئيس مجلس إدارة البنك الصناعي إلى طلب منح الشركة امتياز الحصول على مخلفات مجزر الإسكندرية لمدة سبع سنوات تبدأ عقب انتهاء مدة استغلال الرأسي عليهم المزاد بالشروط والأسعار التي تعرضها المحافظة حتى تضمن الشركة الاستقرار. وقد عرض الموضوع على مجلس محافظة الإسكندرية بجلسة 26/12/1966 فوافق على توصيات لجنة الشئون القانونية وهى: 1- إلغاء طرح مزايدتي الدماء ورمم الحيوانات النافقة بعد انتهاء مدة الاستغلال الحالية لكل منهما. 2- إسناد العمليتين إلى شركة الأسمدة العضوية وذلك استثناء من أحكام لائحة المناقصات والمزايدات مع الحصول على موافقة السيد وزير الدولة للإدارة المحلية طبقا للفقرة هـ من المادة 119 من قانون الإدارة المحلية. 3- تفويض السيد المحافظ في الموافقة على الشروط والأسعار التي يتفق عليها بين المحافظة والشركة لتنفيذ العمليتين المشار إليهما. ومن حيث أن السيد وزير الدولة للإدارة المحلية اعتمد بتاريخ 9/3/1967 قرار مجلس المحافظة سالف الذكر استثناء من أحكام لائحة المناقصات والمزايدات، وعلى أثر ورود الموافقة سالفة الذكر اجتمعت لجنة الممارسة برئاسة السيد مدير عام الإيرادات والمصروفات في 17/4/1968 لممارسة الشركة لمذكورة وتم الاتفاق معها على رفع القيمة بالنسبة لدماء ذبيحة المجزر من 720 جنيها إلى 900 جنيها سنويا بذات شروط الاستغلال المعمول بها وقتئذ: كما تم ممارستها على أسعار رمم الحيوانات ووافقت الشركة على الأسعار الجاري العمل بها وذلك لمدة سبع سنوات وتم اعتماد إجراءات الممارسة من السيد محافظ الإسكندرية في 20/4/1970. ومن حيث أن تلك الإجراءات التي نهجتها محافظة الإسكندرية في إسناد العمليتين المذكورتين إلى شركة الأسمدة العضوية استثناء من أحكام لائحة المناقصات والمزايدات قد استندت إلى حكم المادة 146 من اللائحة المذكورة والتي يجرى نصها بأن "يجب على كل مصلحة لديها أصناف معدة للبيع أن ترسل قبل الإعلان عن المزاد بوقت كاف إلى جميع وزارات الحكومة ومصالحها بيانا تفصيليا بالأصناف المراد بيعها وكمياتها، وتطلب بعد معاينتها الإفادة عما إذا كانت في حاجة إليها كلها أو بعضها وتحدد وقتا مناسبا للمعاينة والبت في الموضوع والرد، وما تنتجه المصلحة أو الأسلحة يباع لها بالثمن الذي قدرته لها لجنة التثمين المنصوص عليها في المادة السابقة وما يبقى بعد ذلك يباع بالمزاد العلني، وإذا لم يصل رد المصالح أو الأسلحة في الموعد المحدد فيمكن للمصلحة أو السلاح البدء في إجراءات البيع......" تأسيسا على أن هذا النص يخول للمحافظة حق التعاقد مباشرة مع الحكومة ومصالحها بالنسبة للأصناف المزمع بيعها، وأن هذا النص إن كان يقصر هذا التعاقد على الوزارات والمصالح الحكومية: إلا أنه يجوز تطبيق حكمه أيضا على شركات القطاع العام بعد استئذان السيد وزير الإدارة المحلية تطبيقا للفقرة هـ من المادة 119 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 124 لسنة 1960 بنظام الإدارة المحلية والصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 1513 لسنة 1960 إذ تنص على أنه "يكون للوزير المختص سلطة وزير الخزانة واللجنة المالية في الاستثناء من أحكام لائحة المناقصات والمزايدات". ومن حيث أن كان الرأي في مدى سريان أحكام لائحة المناقصات والمزايدات على شركات القطاع بالنسبة للتعاقد معها مباشرة استثناء من أحكام تلك اللائحة، فإن الثابت من الأوراق أن شركة الأسمدة العضوية التي تم التعاقد معها ليست من عداد شركات القطاع العام بل هي شركة من شركات القطاع الخاص يساهم البنك الصناعي فيها بنسبة 20% تقريبا من رأسماليها ـ وثابت ذلك من كتاب محافظة الإسكندرية ـ إدارة الشئون القانونية ـ رقم 1426 المؤرخ 24/3/1970 والمودع ملف الدعوى، وإذا كانت الشركة المذكورة قد وضعت تحت حراسة البنك منذ عام 1964 وما زالت تحت حراسته للآن ـ كما جاء بالكتاب المذكور ـ فإن ذلك لا يضفى عليها صفة شركات القطاع العام وبالتالي يجوز التحدي بتطبيق أحكام لائحة المناقصات والمزايدات عليها. ومن حيث أنه وقد ثبت مما تقدم أن الشركة المذكورة ليست شركة من شركات القطاع العام فإن القرار المطعون فيه والصادر لصالحها يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون رقم 236 لسنة 1954 بتنظيم المناقصات والمزايدات إذ تنص المادة الأولى منه على أن "يكون شراء جميع الأصناف والمهمات اللازمة للوزارات والمصالح العامة عن طريق مناقصات عامة يعلن عنها ويجوز عند الضرورة أن يكون الشراء عن طريق مناقصات محلية فيما لا تزيد قيمته على 5000 جنيه أو بدون مناقصات فيما لا تزيد قيمته على 200 جنيه بالنسبة للمشتريات العادية و2000 جنيه بالنسبة لشراء الأصناف المحتكرة من شركات في الخارج ليس لها وكلاء في مصر. "كما تنص المادة الثامنة من القانون المذكور على أنه "يجوز عند الضرورة فيما عدا الحالات المشار إليها في الفقرة الأولى في المادة 1 مكررا أن يتم التعاقد بطريق الممارسة وفى هذه الحالة يجب قبل صدور قرار الجهة المختصة بإبرام العقد أن تتولى الممارسة لجنة يشترك في عضويتها من تنيبه وزارة الخزانة فيما تزيد قيمته على خمسة آلاف جنيه ويكون قرار هذه اللجنة مسببا..... كما يجوز للوزارات والمصالح الحكومية أن تشترى بطريق الممارسة وفقا لأحكام هذه المادة ما تحتاجه من منتجات الشركات الصناعية المصرية التي تملك الحكومة فيها أكثر من نصف راس المال ويصدر بتعيينها قرار من وزير المالية والاقتصاد ويسرى حكم الفقرة السابقة على الشركات التي يرى مجلس الوزراء ـ بناء على توصية وزارة المالية والاقتصاد ـ لصالح الاقتصاد القومي الاتفاق معها علي شراء منتجاتها بطريق مباشر بالشروط التي يقررها". وتنص المادة 11 من ذات القانون سالف الذكر على أن "تسرى الأحكام المتقدمة على مزادات بيع الأصناف والمهمات التي يتقرر التصرف فيها، كما تسرى أيضا على مقاولات الأعمال ومقاولات النقل......الخ". ومن حيث أن شركة الأسمدة العضوية ليست من شركات القطاع العام مما يجيز القول بقياسها على الوزارات والمصالح الحكومية في مجال تطبيق المادة 146 من لائحة المناقصات والمزايدات بالبيع إليها مباشرة دون اللجوء إلى إجراءات المزايدة العامة كما تقضى بذلك المادتان الأولى والحادية عشرة من القانون رقم 236 لسنة 1954 بتنظيم المناقصات والمزايدات ولا يغير من هذا النظر كونها في حراسة البنك الصناعي لأن هذه الحراسة لا تسبغ عليها صفة شركة من شركات القطاع العام: كما أن الحكومة لا تملك في رأسمالها ما يزيد على نصف تلك الأسهم وبالتالي ما كان يجوز للجهة الإدارية أن تجرى معها ممارسة بيع الدماء ورمم الحيوانات النافقة بمقولة أن ذلك لصالح الاقتصاد القومي إذ أن الذي يقرر ذلك هو مجلس الوزراء وقد جاءت الأوراق خلوا من توصية له في هذا الشأن. وليس من شك فإن طرح العملية في مزاد عام كان سيؤدى حتما إلى المنافسة بين المتزايدين مما يحقق مزيدا من الدخل للدولة وهو أمر تغياه المشرع من المزايدات العامة كما أن فيه تكافؤ للفرص بين المتزايدين. ومن حيث أن المدعى كان له مصلحة أكيدة في الدخول في تلك المزايدة إذ من المحتمل جدا أن ترسو عليه كما سبق أن رست عليه في السنوات السابقة فمن ثم فلا يجوز القول بأن المدعى ليس له مصلحة في أقامة هذه الدعوى. ومن حيث أن القرار المطعون فيه وقد صدر مجافيا لأحكام القانون على النحو السالف بيانه فإنه يتعين الحكم بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من أثار.