الطعن رقم 106 لسنة 24 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1973-1-23
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قبول الدعوي
⚖️ دعوي الإلغاء
⚖️ القانون رقم 16 لسنة 1969 في شان التعليم الخاص
⚖️ الإجراءات السابقة علي رفعها - التظلم الوجوبي
⚖️ تعليم خاص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الأفراد والهيئات برئاسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس
وعضوية السيدين الأستاذين / أحمد سعد الدين قمحة و سمير لبيب مشرقى - المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان محافظ أسوان قد مثل في هذه الدعوى وأبدي دفاعه فيها مما لا يقبل معه أي دفع من الجهة الإدارية في هذا الخصوص وأية ذلك أن ملف مدرسة المدعى المقدم من الجهة الإدارية ضمن مستنداتها قد حوى جميع الأوراق والمكاتبات الخاصة بالموضوع والصادرة من محافظة أسوان (مديرية التربية والتعليم) وأن دفاع المحافظ قد تضمنته مذكرات الجهة الإدارية تفصيلا، فإن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة غير قائم على أساس سليم من القانون متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 38 من القانون رقم 16 لسنة 1969 في شأن التعليم الخاص على أن ينشأ بوزارة التربية والتعليم مجلس يسمى مجلس شئون التعليم الخاص يشكل برئاسة وكيل الوزارة المختص....ويختص هذا المجلس من بين ما يختص به الفصل في التظلمات التي يتقدم بها أصحاب الشأن من قرارات لجنة شئون التعليم الخاص بالمحافظة.
والمستفاد من القانون رقم 16 لسنة 1969 المشار إليه وقد أجاز التظلم من قرارات لجنة شئون التعليم الخاص بالمحافظة إلى مجلس شئون التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم إلا أن هذا النوع من القرارات ليس من بين القرارات الإدارية التي لا تقبل الطلبات المقدمة رأسا بإلغائها قبل التظلم فيها إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو إلى الهيئات الرئيسية ذلك لأن هذه القرارات قد تضمنها نص المادة 12 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 55 لسنة 1959 الذي رفعت الدعوى في ظله وهى الواردة في البنود ثالثا ورابعا وخامسا من المادة 8 من القانون المذكور وتتعلق بالطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن في القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح علاوات والطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية والطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم إلى المعاش أو فصلهم عن غير الطريق التأديبي وأما الطلبات التي يقدمها الأفراد بإلغاء القرارات الإدارية النهائية فقد وردت في البند سادسا من المادة 8 من القانون السالف الذكر وليس التظلم الحتمي شرط لقبول طلب إلغائها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان القرار محل الطعن هو قرار لجنة التعليم الخاص بمديرية التربية والتعليم بمحافظة أسوان بالاستغناء عن مبنى الجناح القبلي الملحق بالمدرسة الإنجيلية الابتدائية الخاصة المعانة وقد صدر هذا القرار في 29/6/1969 أي في ظل العمل بأحكام القانون رقم 16 لسنة 1969 في شأن التعليم الخاص والمعمول به اعتبارا من 23 من يناير سنة 1969 ومن ثم تحكمه النصوص الواردة في هذا القانون دون غيرها ولا وجه للاستناد إلى أحكام اللائحة التنفيذية رقم 160 لسنه 1958 في شأن تنظيم المدارس الخاصة الصادرة بالقرار الوزاري رقم 20 لسنة 1959 بعد أن ألغى القانون التي صدرت هذه اللائحة تنفيذا له وحل محله قانون أخر نظم المسائل المثارة في الدعوى الحالية تنظيما شاملا لا محل معه للرجوع إلى لائحة القانون الملغى.
ويبين من مطالعة القانون رقم 16 لسنة 1969 أنه قد نص في المادة 37 على أن تنشأ في مديرية التربية والتعليم بكل محافظة لجنة تسمى لجنة شئون التعليم الخاص يصدر بتشكيلها ونظام عملها قرار من المحافظة وفق القواعد التي يصدر بها قرار من وزير التربية والتعليم.
وتختص هذه اللجنة باتخاذ أي من الإجراءات الآتية في حالة مخالفة المدرسة الخاصة لأي حكم من أحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذا له وذلك بعد إنذار المدرسة ومنحها مهلة تحددها مديرية التربية والتعليم حسب نوع المخالفة.
(أ) وقف صرف الإعانات المستحقة للمدرسة وتوجيهها مع الأموال المودعة في المصارف باسمها إلى الوفاء بالالتزامات المالية التي يكون صاحب المدرسة قد أخل بها.
(ب) حرمان المدرسة من الإعانة المالية كلها أو بعضها عاما أو أكثر. وتعرض قرارات اللجنة على المحافظ لاعتمادها إلى أخر ما جاء بالنص كما نص القانون رقم 16 لسنة 1969 المشار إليه في المادة 38 على أن " ينشا بوزارة التربية والتعليم مجلس يسمى "مجلس شئون التعليم الخاص" يشكل برئاسة وكيل الوزارة المختص وعضوية كل من وكيل الوزارة للشئون المالية والإدارية ومديري إدارتي التعليم الخاص والشئون القانونية وممثل لأصحاب المدارس الخاصة يختاره وزير التربية والتعليم سنويا ويختص هذا المجلس بما يأتي:
(أ) بحث شئون التعليم الخاص وأساليب تطوره والمسائل التي يحيلها إليه وزير التربية والتعليم لإبداء المشورة فيها.
(ب) الفصل في التظلمات التي يتقدم بها أصحاب الشأن من قرارات لجنة شئون التعليم الخاص بالمحافظة.
(ج) النظر في الاقتراحات التي تتقدم بها مديريات التربية والتعليم في حالة مخالفة المدارس الخاصة لأي حكم من أحكام هذا القانون لاتخاذ أحد الإجراءات الآتية:
1- توقيع غرامة مالية لا تزيد على خمسمائة جنية.
2- إغلاق المدرسة إدارياً.
3- وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري مؤقتا لحين إزالة المخالفة أو البت في وضعها نهائيا للمادة 40.
ولا يجوز اتخاذ أحد هذه الإجراءات إلا بعد إخطار صاحب المدرسة بخطاب موصى عليه بوجوب تدراك المخالفة في ميعاد يحدده مدير التربية والتعليم بحسب نوع المخالفة.
(د) تقدير التعويضات للمدارس المستولى عليها.
ولا تكون قرارات المجلس نافذة إلا بعد اعتمادها من وزير التربية والتعليم.....الخ.
والواضح من استعراض الأحكام الواردة في الفقرتين المتقدمتين أن القانون رقم 16 لسنة 19869 المشار إليه لم يخول لجنة شئون التعليم الخاص بالمحافظة في حالة مخالفة المدرسة لأي حكم من أحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذا له سوى الحق في وقت صرف الإعانات المستحقة للمدرسة وتوجهها مع الأموال المودعة في المصاريف باسمها على الوفاء بالالتزامات المالية التي يكون صاحب المدرسة قد اخل بها أو حرمان المدرسة من الإعانة المالية كلها أو بعضها عاما أو أكثر فإذا اتجهت مديرية التربية والتعليم المختصة إلى توقيع غرامة مالية أو إغلاق المدرسة إدارياً أو وضعها تحت الإشراف المالي والإداري مؤقتا لحين إزالة المخالفة أو البت في وضعها نهائيا تعين عليها أن تتقدم باقتراحاتها في هذا الشأن إلى مجلس شئون التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم الذي يملك أن يتخذ أحد هذه الإجراءات على النحو الذي رسمته المادة 38 من القانون السالف ذكره ومن ثم إذا أصدرت لجنة شئون التعليم الخاص بالمحافظة قرارا مما يختص به مجلس شئون التعليم الخاص كان قراراها مخالفا للقانون لصدوره مشوبا بعيب عدم الاختصاص ومتى كان الثابت في الدعوى الماثلة أن لجنة شئون التعليم الخاص بالمحافظة قد أصدرت قرارا بالاستغناء عن مبنى الجناح القبلي الملحق بالمدرسة التي يملكها المدعى وهو ما يعتبر غلقا جزئيا في الحالة المعروضة الأمر الذي لا يدخل في اختصاصها طبقا للمادة 37 المشار إليها وإنما يختص بإصداره مجلس شئون التعليم الخاص بالوزارة على التفصيل السابق بيانه لذلك تكون دعوى المدعى قائمة على أساس سليم من القانون مما يتعرض معه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من أثار.