الطعن رقم 2107 لسنة 26 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1973-1-9
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سلطة المحكمة في تكييف طلبات المدعي وفقا للقانون لتجد مبررا اذا كان يدخل في اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء اداري او بهيئة قضاء تأديبي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة منازعات الأفراد والهيئات برئاسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس.
وعضوية السيدين الأستاذين / محمد جلال عبد الحميد وعبد الوهاب البنداري- المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الاختصاص بنظر الدعوى، مرده إلى ما تنتهي إليه المحكمة من تأويل سديد واستنتاج صحيح لحقيقة طلبات المدعى، وذلك بما لها من هيمنة على تكييف هذه الطلبات وفقا للقانون، لاستظهار ما إذا كانت تدخل في اختصاصات مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري، أو بهيئة قضاء تأديبي.
ومن المقرر أيضا، بما في هذا الشأن أن تدخل المحكمة في اعتبارها وهى بسبيل بحث الاختصاص - الصفة التي روعيت في الشخص حيث صدور القرار وما إذا كان قد صدر بوصف هذا الشخص موظفا عاما أو عاملا بإحدى وحدات القطاع العام أو فردا من الأفراد كما يجب أن تعتد المحكمة بموضوع القرار لا بما قد يترتب عليه من أثار. ومن ثم فانه إذا صدر قرار تأديبي بفصل موظف أو عامل أو بوقفه عن العمل بغير ذلك من الجزاءات سواء كانت صريحة أو ضمنية فإن الاختصاص يتحدد على أساس موضوع هذا القرار بوصفه جزاء تأديبيا، وباعتباره صادرا في شأن موظف أو عامل بصفته الوظيفية وليس بوصفه مجرد فرد من الأفراد، ولو ترتب على هذا القرار أثار في المحيط الشخصي لهذا العامل لعدم تمكنه من ممارسة أعمال المهنة المتعلقة بوظيفته.
وبتطبيق هذه القواعد المقررة، على موضوع الدعوى الماثلة، وبالنظر إلى أن القرار المطعون فيه صادر من المؤسسة العامة المذكورة وفى خصوص المدعى بصفته احد العاملين فيها وفى شأن متعلق بوظيفته، وهو إبعاده عن أعمال هذه الوظيفة، فإن هذا القرار إنما يختص بنظره مجلس الدولة باعتبار المدعى موظفا عاما بالمؤسسة المذكورة وليس بوصفه مجرد فرد من الأفراد ويتعين بعد ذلك تبيان أي القضائيين يدخل في ولايته هذا القرار: أهو القضاء الإداري أم القضاء التأديبي.
ولما كان القرار المذكور وقد صدر بإبعاد المدعى عن ولاية وظيفته وبكف يده عنها، وذلك بمنعه من العمل بل ومن دخول المطار كما قرر محامي المؤسسة المذكورة أمام هذه المحكمة بجلسة 18/11/1972 على النحو الثابت بمحضرها- فإن ما اتخذته جهة الإدارة إزاء المدعى بعد أن رفضت المحكمة التأديبية طلبها مد وقف المدعى احيتاطيا عن العمل لا يعدو أن يكون قرار بالوقف عن العمل بشكل في مبناه ومعناه جزاء تأديبيا، وبالتالي فان النزاع في شأنه - إلغاء أو تعويضات يخرج من اختصاص محاكم القضاء الإداري، ويدخل في اختصاص المحاكم التأديبية بحكم ولايتها العامة بالفصل في مسائل تأديب العاملين في ذلك أن المشرع قد نظم في المادة 49 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 تأديب العاملين بالقطاع العام ونص في قانون مجلس الدولة على تبعية المحاكم التأديبية للقسم القضائي بمجلس الدولة وبين اختصاص هذه المحاكم، والواضح من نصوص هذين القانونين - وفقا لما قضت به المحكمة العليا بحكمها الصادر في 4/11/1972 في الدعوى رقم 9 لسنة 2 القضائية تنازع -أن المشرع قد أورد في هذه النصوص تنظيما وتفصيلا لما قررته المادة 172 من الدستور في صيغة عامة مطلقة حيث تنص على أن مجلس الدولة يختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية...الخ مما يدل على أن المشرع قد خلع على المحاكم التأديبية الولاية العامة للفصل في مسائل تأديب العاملين وبينهم العاملون بالقطاع العام، ومن ثم فإن ولايتها هذه تتناول الدعوى التأديبية المبتداة أي التي تختص فيها المحكمة بتوقيع جزاء تأديبي كما تتناول الطعن في أي جزاء تأديبي على النحو الذي فصلته نصوص قانون مجلس الدولة، واختصاص المحاكم التأديبية في هذا الطعن لا يقتصر على طلب إلغاء الجزاء المطعون عليه، بل يشمل كذلك طلب التعويض عن الأضرار المترتبة عليه.
إذ يستند كلا الطلبين إلى أساس واحد هو عدم مشروعية القرار المطعون فيه، كما يشمل غير ذلك من الطلبات المرتبطة بالطعن.