الطعن رقم 421 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-2-12
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - تسبيبه - تقريره ان البائع يستحق المبلغ المدفوع عن المشترى نتيجة امتناع هذا الاخير عن اتمام العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكى شرف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن اقام فى 16/11/1949 الدعوى المدنية رقم 2033 لسنة 1949 محكمة الاسكندرية الابتدائية بالزام المطعون عليه الاول فى مواجهة المطكعون عليه الثانى بان يدفع اليه مبلغ 400 ج استنادا الى انه اشترى من المطعون عليه الاول المنزل المبين بالدعوى بموجب عقد ابتدائى محرر فى 19/8/1949 بثمن مقداره 1100 ج دفع منه مائتى ج ولكن البائع فسخ البيع بان باع المنزل الى المطعون عليه الثانى فى 30/8/1949 مما حدى بالطاعن الى رفع الدعوى بطلب رد ما دفع منه كجزء من الثمن ومبلغ 200ج تعويضا له عما فاته من فائدة وما لحقه من خسارة ودجفع الطاعن عليه الاول بانه باع المنزل الى الطاعن لا بالعقد الذى قدمه ولكن بعقد اخر محرر فى 19/2/1949 وطلب منه ان يحرر له عقد بيع جديد يرفع فيه الثمن الى 1100 ج لتحسين قيمة المنزل ولكى يتسنى له بيعه للراغبين فيه ولما يتقدم احد لشرائه امتنع الطاعن عن تنفيذ عقده على الرغم من التنبيه عليه فى النذار المرسل اليه فى 11/8/1949 بالحضور الى مكتب توثيق الشهر العقارى لدفع مبلغ 800 ج باقى الثمن المتفق عليه والا اعتبر ما دفع منه عربونا يستحقه البائع ورد الطاعن على هذا الدفاعى بان البيعى قد فسخ برضاء البائع وانه لا مانع لديه من ان يحكمك له بطلباته بمقتضى العقد الذى قدمه المطعون عليه الاول وفى 19 نوفمبر سنة 1950 قضت المحكمة برفض الدعوى استنادا الى ان المبلغ الذى دفع بعقد البيع المؤرخ فى 19/12/1949 والذى وصفه الطاعن فى صحيفة دعواه بانه جزء من الثمن لم يكن الا عربونا كما هو ظاهر من اعترافه بالانذار المرسل منه للمطعون عليه الاول فى 20/8/1949 والذى قال فيه ان بالمنزل عيبا خفيا يمنعه من اتمام البيع وان البائع قد اقره على هذا العيب واتفقا على التفاسخ وعرض المنزل للبيع ولما لم يتقدم مشتر جديد فقد طالبه برد مبلغ ال 200 ج المدفوع كعربون والى انه وفقا للمادة 103 من القانون المدنى يفقد الطاعن هذا المبلغ لعدوله عن البيع بالانذار الانف ذكره . استانف الطاعن وقيد استئنافه برقم 63 لسنة 7 ق محكمة استئناف الاسكندرية التى قضت بتاييد الحكم المستانف فى 12 يونيه سنة 1951 فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بالسببين الاول والثانى انه قد شابه القصور اذ لم تعتد المحكمة بما وردة بالبندين الثانى والثالث من عقد البيع المحرر فى 19/2/1949 من ان ما دفع ليس عربونا يستحقه البائع عند نكول المشترى بل هو جزء من اصل الثمن فى بيع بات مما لا يجوز معه الحجكم برده متى كان البيع قد انفسخ برضاء البيع واذا لم ترد على دفاع الطاعن بانه انذر المطعون عليه الاول فى 20/8/1949 بان المنزل عيبا خفيا لوجود تشريكات بحوائطه فاقره المطعون عليه الاول على هذا العيب بعد ان شاهده ثم اتفقا على عرض المنزل للبيع لمن يتقدم لشرائه من الراغبين وحررا عقدا اخر رفع فيه الثمن باتفاق الطرفين الى 1100 ج رفعا لقيمته وكان هذا الاتفاق بعد ان اعتذر البائع بانه لا يستطيع رد العربون لاحتياجه اليه فى تسوية اموره ولما لم يتقدم جوهرى وله اثره فى الدعوى
ومن حي انه جاء بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص " بما ان كون محكمة اول درجة طبقت مقتضى المادة 103 من القانون المدنى الجديد لا يؤثر على صحة ما وصلت اليه هذه المحكمة من اعتبار المستانف "الطاعن " قد فقد المبلغ الذى دفعه بالعقد الابتدائى نتيجة تقصيره فى اتمام العقد سواء بعدم اتخاذه اى اجراء نحو ذلك بعد استلامه عقد الملكية او باعتبار العقد الابتدائى اصبح مفسوخا لما زعمه من ان فى المنزل عيوبا خفية ولحصول الاتفاق بينه وبين البائع على عرض المنزل المبيع على خلافه فلم يكن البائع بعد هذا فى حاجة الى الحصول من المحكمة على حكم غير راغب فى اتمام الصفقة للاسباب التى اشار اليها اصبح البائع فى حل من بيع المنزل لم تؤل عنه ملكيته لغير المستانف
ومن حيث انه يبين من هذا الذى ذهبت اليه المحكمة انها لم تبين فى اسباب حكمها فى خصوص المبلغ المدفوع للبائع بموجب عقد البيع ان كان عربونا فيفقده المشترى كفدية يتحلل بها عند نكوله عن اتمام ما اتفق عليه مع البائع ام انه كان جزءا من الثمن لا يحكم به البائع كتعويض الا متى ثبت خطا المشترى وحاق ضرر بالبائع بل قررت ان الطاعن قد فقد المبلغ الذى دفعه نتيجة تقصيره فى اتمام العقد سواء اعتبر المبلغ المدفوع اربونا ام جزءا من الثمن دون ان تمحص دفاع الطاعن ومؤداه ان عدوله عن اتمام الصفقة كان بسبب عيب خفى فى المنزل سلم له به المطعون عليه الاول وبسببه اتفق واياه على التفاسخ وعرض المنزل على مشتر اخر واستدل على ذلك بتحرير العقد الثانى المؤرخ فى 19/8/1949 الذى رفع فيه الثمن الى 1100 ج برضاء البائع ولما كان هذا الدفاع جوهريا يتغيير به وجه الراى فى الدعوى فانه كان لزاما على المحكمة ان تتعرض له وتفصل فيه وتبين ما اذا كان المبلغ المدفوع من الطاعن هو فى حقيقته عربون او جزء من الثمن لاختلاف الحكم فى الحالتين واذ هى لم تفعل يكون حكمها قد شابه قصور ويبطله ويستوجب نقضه دون حاجة الى بحث باقى اسباب الطعن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت المحكمة لم تبين في أسباب حكمها في خصوص المبلغ المدفوع للبائع بموجب عقد البيع إن كان عربوناً فيفقده المشتري كفدية يتحلل بها عند نكوله عن إتمام ما اتفق عليه مع البائع أم أنه كان جزءاً من الثمن لا يحكم به للبائع كتعويض إلا متى ثبت خطأ المشتري وحاق ضرر بالبائع، بل قررت أن المشتري قد فقد المبلغ الذي دفعه نتيجة تقصيره في إتمام العقد سواء اعتبر المبلغ المدفوع عربوناً أم جزءاً من الثمن دون أن تمحص دفاع المشتري ومؤداه أن عدوله عن إتمام الصفقة كان بسبب عيب خفي في المنزل المبيع سلم له به البائع وبسببه اتفق وإياه على التفاسخ وعرض المنزل على مشتر آخر، وكان هذا الدفاع جوهرياً يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه كان لزاماً على المحكمة أن تتعرض له وتفصل فيه وتبين ما إذا كان المبلغ المدفوع من المشتري هو في حقيقته عربون أم جزء من الثمن لاختلاف الحكم في الحالتين وإذ هي لم تفعل يكون حكمها قد شابه قصور يبطله ويستوجب نقضه.