الطعن رقم 1960 لسنة 26 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1973-1-9
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
وقف تنفيذ
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نزع ملكية
⚖️ وقف تنفيذ
⚖️ القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الأفراد والهيئات برئاسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس.
وعضوية السيدين الأستاذين / محمد جلال عبد المجيد وبشير حسين بشير- المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
سلطة وقف تنفيذ القرارات الإدارية مشتقه من سلطة الإلغاء وفرع منها مردها إلى الرقابة القانونية التي يسلطها القضاء الإداري على القرار على أساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه مبدأ المشروعية.
و يجب لوقف تنفيذ القرار أن يكون الطلب قائما على ركنين الأول ركن الاستعجال وهو أن يترتب على التنفيذ نتائج يتعذر تداركها والثاني ركن للجدية وهو أن يقوم الادعاء الظاهر على أسباب جدية.
وعن ركن الجدية فإن نصوص قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 124 لسنة 1960 ولائحته التنفيذية وكذا القانون رقم 57 لسنة 1971 في شأن الحكم المحلي بإلغاء نصوص القانون 124 لسنة 1960 بشأن نظام الإدارة المحلية التي تتعارض مع أحكام هذا القانون جاءت خلوا من أي حكم يخول المحافظ سلطة إصدار قرارات بالاستيلاء على العقارات وحيث أن القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين ينص في المادة 16 منه على أن يكون للجهة طالبة نزع الملكية الاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على العقارات التي تقرر لزومها للمنفعة العامة ويكون ذلك بقرار من الوزير المختص بنشر في الجريدة الرسمية....الخ كما تنص المادة 17 على أنه يجوز للمدير أو المحافظ بناء على طلب السلطة المختصة في حالة حصول غرق أو قطع جسر أو انتشار وباء وفى سائر الأحوال الطارئة أو المستعجلة أن يأمر بالاستيلاء مؤقتا على العقارات اللازمة لإجراء أعمال الترميم أو الوقاية أو غيرها كما يجوز في غير الأحوال المتقدمة الاستيلاء مؤقتا على العقارات اللازمة لخدمة مشروع ذي نفع عام..ثم نصت المادة 18 من القانون على أن "تحدد مدة الاستيلاء المؤقتة على العقار بحيث لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ الاستيلاء الفعلي ويجب إعادته في نهايتها وإذا دعت الضرورة إلى مدة بعد الثلاث سنوات المذكورة وتعذر الاتفاق مع ذوى الشأن وجب على المصلحة المختصة أن تتخذ قبل مضى الثلاث سنوات بوقت كاف إجراءات نزع الملكية، وقد صدر بعد ذلك القانون رقم 252 لسنة 1960 بتعديل بعض الأحكام الخاصة بنزع الملكية للمنفعة العامة والاستيلاء على العقارات وقد نص في المادة الأولى منه على أن يكون تقرير المنفعة العامة أو التصريح للجهة المنتفعة عن وجود نفع عام بالنسبة للعقارات المراد نزع ملكيتها بقرار من رئيس الجمهورية كما نصت المادة الثانية على أنه" فيما عدا الأحوال الطارئة والمستعجلة التي تقضى الاستيلاء المؤقت على العقارات اللازمة لإجراء أعمال الترميم والوقاية وغيرها يكون الاستيلاء المؤقت على العقارات التي تقرر لزومها للمنفعة العامة بقرار من رئيس الجمهورية ثم نصت المادة الرابعة على إلغاء كل نص يخالف أحكام هذا القانون.
وحيث أنه يتضح من ظاهر النصوص المتقدمة أن اختصاص المحافظ بالنسبة إلى إصدار قرارات الاستيلاء المؤقت على العقارات قاصرا على العقارات اللازمة لأعمال الترميم أو الوقاية أو غيرها وفى أحوال معينة قبل حصول غرق أو قطع جسر أو تفش وباء وفى غير ذلك من الأحوال الطارئة والمستعجلة وأما الاختصاص الذي كان منوطا به بموجب الفقرة الأخيرة من المادة 17 من القانون رقم 577 لسنة 1954 سالفة الذكر وهو الاستيلاء مؤقتا على العقارات اللازمة لخدمة مشروع ذي نفع عام فقد ألغاه حكم المادة الثانية من القانون رقم 252 لسنة 1960 سالف الذكر الذي ناط برئيس الجمهورية إصدار القرارات بتقرير المنفعة العامة وبالاستيلاء مؤقتا على العقارات التي يتقرر لزومها للمنفعة العامة.
وبإنزال هذه القواعد على واقعات الدعوى يكون القرار الصادر من محافظ القاهرة بالاستيلاء المؤقت على الأراضي اللازمة لاستكمال مواقع الإسكان الاقتصادي بناحية البساتين قسم المعادى تحديد مدة الاستيلاء ثلاث سنوات من تاريخ الاستيلاء الفعلي هذا القرار يكون قد صدر بحسب الظاهر من الأوراق في غير الحالات التي يجوز فيها للمحافظ إصدار قرارات بالاستيلاء المؤقت إذ لا يعتبر مشروع استكمال مواقع الإسكان الاقتصادي أمرا طارئا أو مستعجلا كما لا يبين من الأوراق أنه صدر قرار من رئيس الجمهورية أو من يفوضه في تقرير المنفعة العامة فيكون القرار قد فقد ركن المشروعية بما يترتب عليه أن يكون ركن الجدية متوافرا في طلب وقف تنفيذ هذا القرار.
وبالنسبة إلى ركن الاستعجال وهو أن يترتب على التنفيذ نتائج يتعذر تداركها فلا شك أن الاستيلاء على العقارات المملوكة للمدعين بغير الأداة المقررة لذلك قانونا يعتبر مصادرة لملكيتهم بغير الطريق القانوني ويترتب على مخالفة ذلك حرمانهم من الانتفاع بهذه العقارات وهو أمر يتوافر معه ركن الاستعجال.
ولا يقدح في هذا النظر ما تدعيه الجهة الإدارية من أن الأراضي التي تم الاستيلاء عليها بورا أو رملية وعليها أشجار نخيل غير مثمر ولا يدر ريعا على أصحابها إذ أن ذلك لا يقوم سببا مبررا لنزع ملكيتهم بغير إتباع الإجراءات المقررة قانونا كما أنه لم يقم دليل من الأوراق على أن ثمة تنفيذ جبري للمشروع وان ثمة بناء أو إنشاءات غير معالم الأرض المستولى عليها ليجعل وقف التنفيذ غير مقبول.
و يترتب على ما تقدم أن يتكامل ركنا وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيتعين الحكم بوقف تنفيذه.