⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 512 لسنة 24 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-3-28 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ما يدخل في إختصاص القضاء الإداري

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
(برياسة السيد المستشار محمد مختار العزبى نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين عبد الفتاح صالح الدهري وبشير حسين بشير المستشارين)
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن المادة 27 من القانون رقم 317 لسنة 1956 الخاص بالجمعيات التعاونية المعدل بالقانون رقم 87 لسنة 1964 وهو القانون الذي يحكم واقعة الدعوى تحدد الشروط الواجب توافرها فيمن يكون عضوا بمجلس إدارة الجمعية التعاونية وتنص المادة على أن " تسقط العضوية عن عضو مجلس الإدارة إذا فقد شرطا من شروطها كما يجوز إسقاط عضوية مجلس الإدارة بقرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بعد إجراء تحقيق مع العضو أو بقرار من الجمعية العمومية في الحالات الآتية........... ويكون الطعن في قرار الجهة الإدارية المختصة بالكيفية المنصوص عليها في المادة 50 من هذا القانون". وتنص المادة 50 على أن " تنقضي الجمعية أو تحل في الأحوال الآتية......... ويصدر الوزير المختص قرار الحل أو الانقضاء متضمنا تعيين المصفين وتحديد أجورهم ويجوز الطعن في القرار أمام المحكمة الابتدائية الكائن في دائرة اختصاصها مقر الجمعية خلال تسعين يوما من تاريخ نشره.............". ومن حيث أنه ولئن كان مفاد النصوص المبينة آنفا أن الطعن في القرارات الصادرة من الجهة الإدارية المختصة بإسقاط العضوية عن أعضاء مجلس الإدارة يكون أمام المحكمة الابتدائية إلا أن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري يمتد إلى ما يكون من هذه القرارات صادرا من غير الجهة الإدارية المختصة ولا ينطوي هذا على المساس باختصاص المحكمة الابتدائية الذي ناطه بها المشرع استثناء من أحكام قانون مجلس الدولة لأنه فضلا عن أن القرارات الصادرة من غير الجهة الإدارية المختصة هي قرارات معدومة ليس من شأنها أن ترتب أي أثر قانوني وتعد مجرد واقعة مادية لا يلزم الطعن فيها أمام جهة القضاء المختصة قانونا لتقرير انعدامها دائما يكفى إنكارها عند التمسك بها فإن اختصاص المحكمة الابتدائية يجد حده بحكم القانون في القرارات الصادرة من الجهة الإدارية المختصة. ومن حيث أن المشرع قد تكفل بتحديد الجهة الإدارية المختصة والوزير المختص بالنسبة للجمعيات التعاونية الزراعية تحديداً منضبطاً فإن القانون رقم 52 لسنة 1961 بإدخال تعديلات على بعض التشريعات المتعلقة بشئون التعاون قد نص على أن تستبدل بعبارتي وزارة الشئون الاجتماعية والعمل ووزير الشئون الاجتماعية والعمل عبارتا الجهة الإدارية المختصة والوزير المختص في القانون رقم 317 لسنة 1956 الخاص بالجمعيات التعاونية والقوانين المعدلة له كما نص على أن يصدر بتحديد عبارتي الجهة الإدارية المختصة والوزير المختص قرار من رئيس الجمهورية وقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 2299 لسنة 1962 بتحديد الجهة الإدارية المختصة والوزير المختص المنصوص عليهما في القانون رقم 52 لسنة 1961 ونص في المادة الأولى منه على أن تكون المؤسسة المصرية التعاونية الزراعية العامة هي الجهة الإدارية المختصة ووزير الزراعة هو الوزير المختص بالنسبة للجمعيات التعاونية الزراعية التي تشرف عليها هذه المؤسسة بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 2137 لسنة 1960. ومن حيث أنه لما كان القرار المطعون فيه صادرا من المحافظ فإنه يكون صادراً من غير الجهة الإدارية المختصة قانونا بإصداره وهى المؤسسة المصرية التعاونية الزراعية العامة ولا يغير من هذا النظر أن يكون قد صدر من وزير الزراعة القرار رقم 4563 لسنة 1964 بتفويض المحافظين في السلطات المخولة له في القانون رقم 317 لسنة 1956 الخاص بالجمعيات التعاونية ذلك أن هذا القانون قد فرق بين الجهة الإدارية المختصة وبين الوزير المختص وعين لكل منهما اختصاصات محددة فقرار حل الجمعية عهد به القانون للوزير المختص وفقا للمادة 50 منه وقرار إسقاط العضوية عن عضو مجلس الإدارة عهد به القانون إلى الجهة الإدارية المختصة وفقا للمادة 28 منه فإذا كان وزير الزراعة قد فوض المحافظين في ممارسة سلطاته في القانون رقم 317 لسنة 1956 فإن هذا التفويض يكون مقصورا على الاختصاصات المخولة له بصفته الوزير المختص وليس من بينها إسقاط العضوية عن عضو مجلس الإدارة. ومن حيث أنه من المبادئ المقررة أنه إذا فقد القرار الإداري أحد أركانه الأساسية فإنه يعتبر معيباً بخلل جسيم ينزل به إلى حد الانعدام والاتفاق منعقد على أنه سواء اعتبر الاختصاص أحد أركان القرار الإداري أم أحد مقومات الإرادة التي هي ركن من أركانه فإن صدور القرار الإداري من جهة غير منوط بها إصداره قانونا يعيبه بعيب جسيم ينحدر به إلى حد العدم طالما كان في ذلك افتئات على سلطة جهة أخرى لها شخصيتها المستقلة. ومن حيث أنه على مقتضى ما تقدم ولما كان القرار المطعون فيه صادرا من غير الجهة الإدارية المختصة بإصداره فإنه يكون قرارا معدوما ويتعين والحالة هذه الحكم بإلغائه وما ترتب عليه من أثار مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.