⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1488 لسنة 24 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-3-27 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: عاملون بالقطاع العام

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إحالة - لا تجوز الإحالة إلي المحكمة الإدارية العليا لأنها محكمة طعن ورقابة
⚖️ الترقية للفئة السادسة وما يعادلها بالإختيار مع توافر إشتراطات شغل الوظيفة المرقي إليها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
(برياسة السيد المستشار إبراهيم صالح خليفة وعضوية السيدين عبد المتعال صلح وبدر إبراهيم بدر المستشارين)
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه فيما يتعلق بالموضوع فإن المادة العاشرة من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 بنظام العاملين بالقطاع العام تنص على أن " تكون الترقية إلى وظائف الفئات من السادسة وما يعلوها بالاختيار على أساس الكفاية على أن تؤخذ التقارير الدورية في الاعتبار فإذا تساوت مرتبة الكفاية يرقى الأقدم في الفئة المرقى منها..... وفى جميع الأحوال يجب توافر اشتراطات شغل الوظيفة ". وتنص المادة 12 من قرار رئيس الجمهورية المشار إليه على أنه " لا تجوز الترقية إلا لوظيفة خالية بالهيكل التنظيمي للمؤسسة أو الوحدة الاقتصادية ومدرجة بميزانيتها وفى الفئة الأعلى مباشرة بشرط أن يكون المرشح للترقية مستوفيا لشروطها......". ومن حيث أن المستفاد من هذين النصين أن الترقيات إلى الفئات السادسة وما يعلوها تتم بالاختيار للكفاية، وحد الكفاية هي التقارير السرية الموضوعة عن العامل على إلا يفضل الأحدث على الأقدم إلا إذا كان ظاهر الامتياز: أما إذا تساوت مرتبة الكفاية فيفضل الأقدم وذلك مع توافر اشتراطات شغل الوظيفة المرقى إليها فيمن يرشح للترقية طبقا لجداول توصيف الوظائف المنصوص عليها في نظام العاملين بالقطاع العام (المادة الثالثة من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966). ومن حيث أنه بالإطلاع على الكشف رقم (2) المودع بالدعوى رقم 47 لسنة 24 قضائية المرفوعة من السيد/ فهمي على سالم على سليمان ضد الهيئة وهو الكشف الموضح به فئات وطبيعة العمل ومستوى الإشراف والتصرف والتعيين في جميع وظائف الهيئة، يبين أن وظائف الفئات الخامسة وما دونها كلها وظائف نمطية (وهو ما أكدته المدعى عليها في ردها على الدعوى) أي أن الاشتراطات اللازمة لشغل وظائف الفئات من الخامسة فما دونها لا تختلف من وظيفة لأخرى في ذات الفئة مما يوجب إجراء الترقية من هذه الفئات إلى الفئة الأعلى مباشرة على أساس الاختيار للكفاية لتوافر اشتراطات شغل الوظيفة في شاغلي الفئات المرقى منها ما دامت وظائف هذه الفئات كلها نمطية. ومن حيث أنه بالبناء على ما تقدم، فلا يجوز للهيئة المدعى عليها أن تميز بين شاغل وظيفة معينة وأخرى عند الترقية إلى إحدى وظائف الفئة السادسة بحجة أن اشتراطات شغل الوظيفة المرقى إليها تتوافر فيه دون زملائه المتدرجين معه في الفئة المرقى منها بعد أن أوضح جدول الوظائف المشار إليه أن وظائف هذه الفئات كلها نمطية، وأن هذا هو المعيار الذي قررته الهيئة المدعى عليها واستندت عليه في إصدارها القرار المطعون فيه فإذا ما خرجت على هذا المعيار وأوضحت أن الوظيفة التي رقى إليها المطعون ضده السيد/ إبراهيم محمد الأمين الزيات طبيعة إشرافية دون سند من الواقع أو من جدول الوظائف المشار إليها، فإنها بذلك تكون قد خرجت على القاعدة الأصولية واستندت إلى قاعدة خاصة لترقية المطعون ضده وهو أمر مخالف للقانون: كما أن المطعون في ترقيتهم منهم من رقى إلى وظيفة باحث بالمجالات الثقافية ومنهم من رقى إلى هذه الوظيفة بإدارة السجل الثقافي أو العلاقات العامة، وبالإطلاع على جدول توصيف الوظائف والهيكل التنظيمي للمؤسسة يبين أن من بين هذه الوظائف التي رقى إليها بعض المطعون ضدهم وظائف ولم ترد في هذا الجدول ولم يشر إليها الهيكل التنظيمي للمؤسسة ومن ثم فإن الترقية إلى مثل هذه الوظائف تعدو غير صحيحة قانونا لمخالفتها لنص المادة 12 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 سالف الذكر. ومن حيث أنه لا وجه لما ذهبت إليه الهيئة من أن التنظيمات المتلاحقة للمؤسسة وإدماج بعض الشركات استدعى وجود إدارات لمقابلة الأوضاع الجديدة، إذ أنه كان في إمكان الهيئة أن تعيد تقييم وتوصيف وظائفها أولا وإدراجها ضمن هيكلها التنظيمي وفقا لأحكام القانون إذ أن الفقرة الثانية من القرار الجمهوري رقم 1863 لسنة 1968 نصت على أن " تجوز إعادة تقييم الوظائف بالمؤسسات والوحدات الاقتصادية التابعة لها أو استحدثت وظائف جديدة وذلك بعد موافقة مجلس إدارة المؤسسة المختصة واعتماد الوزير المختص وبشرط عدم تجاوز الاعتمادات المخصصة للمرتبات" ولما كانت الهيئة لم تراع ذلك بل أنها استحدثت هذه الوظائف الجديدة دون اعتماد الوزير المختص، فإنها بذلك تكون قد سلكت مسلكا خاطئا، الأمر الذي يبين منه أن حركة الترقيات التي أجرتها الهيئة قد قامت على أساس غير صحيح. ومن حيث أنه بالبناء على ما تقدم: فإن القرار المطعون فيه إذ شمل بالترقية بعض العاملين من الفئة السابعة إلى الفئة السادسة دون أن تتوافر فيهم الاشتراطات المنصوص عليها في المادة 12 من القرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 فإنه يكون قد صدر باطلا ومخالفا للقانون ويتعين الحكم بإلغائه إلغاء مجردا حتى تعيد الهيئة المدعى عليها إصدار ذلك القرار طبقا لهيكلها التنظيمي ولجدول توصيف الوظائف ووفقا للنظم المعمول بها.