⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1054 لسنة 24 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-3-27 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: عاملون مدنيون بالدولة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ موظف - مسئولية
⚖️ موظف - مسئولية
⚖️ موظف - مسئولية
⚖️ مسئوليته

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
(برياسة السيد المستشار عبد المجيد محمود خليل النحاس وعضوية السيدين سمير صادق وحسن عباس أمين المستشارين)
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن النقطة القانونية مثار النزاع في الدعوى هي مدى مسئولية المدعى عن الحادث الذي حكم بسببه بالتعويض على الجهة الإدارية باعتبارها متبوعا تسأل عن أعمال تابعها وهو المدعى. ومن حيث أن حكم محكمة القاهرة الابتدائية في الدعوى رقم 6093 لسنة 1964 مدني كلى القاهرة أستند في حكم التعويض الصادر ضد المدعى عليها الأولي وزارة الداخلية إلى نص المادة 163 مدني ويجرى نصها على الوجه التالي "كل خطأ يسبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض " وإلي نص المادة 174 مدني ونصها أن يكون المتبرع مسئولا عن الضرر الذي يحدثه تابعة بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه في حالة تأدية وظيفته أو بسببها. ومن حيث أن سند المسئولية التقصيرية في الدعوى المشار إليها هو ثبوت الخطأ في جانب جهة الإدارة وذلك أن الضابط المختص (المدعى) انحرف عن السلوك المألوف للرجل العادي في مثل ظروف حادث تعقب المتهم للقبض عليه وما تقتضيه الحيطة والتبصر ألا يتم هذا العمل في وضح النهار حتى يتسنى ضبط المتهم تحت ستار الظلام فلا يراه أهله وعشيرته ويحاولوا إفلاته كما حدث إلى غير ذلك من الإجراءات التي كان يجب اتخاذها لتفادى وقوع الحادثة التي أودت بحياة المخبر (المضرور في دعوى التعويض). ومن حيث أنه لتحديد مدى مسئولية المدعى (التابع في دعوى التعويض) عن أداء التعويض المحكوم به ضد الجهة الإدارية (المتبوع) يجب التفرقة بين الخطأ الشخصي من الناحية المدنية والخطأ الشخصي من الناحية الإدارية. فمعيار الخطأ وثبوت المسئولية المدنية هو الانحراف عن السلوك المألوف للرجل العادي ـ وعندئذ تتحقق مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه الذي ثبت خطؤه على هذا الأساس ويكون للمسئول عن عمل الغير (المتبوع) حق الرجوع عليه (التابع) في الحدود التي يكون فيها هذا غير مسئولا عن تعويض الضرر (م 175 مدني). ومن حيث أن المستفاد من استقراء نص المادة 175 مدني أن التابع لا يكون حتما مسئولا عن تعويض الضرر وأنه دائما من حق المتبوع الرجوع عليه وإنما لذلك حدودا معينة وقد رسم القانون المدني ذاته هذه الحدود بالنسبة للموظف العام فنص في المادة 167 على أنه "لا يكون الموظف ـ العام مسئولا عن عمله الذي أضر بالغير إذا قام به تنفيذاً لأمر صدر إليه من رئيس متى كانت إطاعة هذا الأمر واجبة عليه أو كان يعتقد أنها واجبة وأثبت أنه يعتقد مشروعية العمل الذي وقع منه وكان اعتقاده مبيناً على أسباب معقولة وأنه راعى في عمله جانب الحيطة." ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعى قدم للمحاكمة أمام مجلس التأديب لاتهامه بمسئوليته من الناحية الإدارية عن وقوع الحادث الذي أودي بحياة المخبر وما نسب إلى المدعى من إهمال وإخلال منه بأداء وظيفته وبجلسة 24/12/1961 أصدر مجلس التأديب بقراره ببراءة المدعى مما أسند إليه ولم تطعن الوزارة في هذا القرار وبالتالي فقد أصبح نهائيا. ومن حيث أنه من ناحية أخرى فإنه طبقا لنص المادة 58 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 46 لسنة 1964 لا يسأل العامل مدنيا إلا عن الخطأ الشخصي ـ ويعتبر الخطأ شخصيا حسبما استقر على ذلك القضاء الإداري إذا كان العمل الضار مصطبغا بطابع شخصي يكشف عن الإنسان بضعفه ونزواته وعدم تبصره أو كان خطأ جسيما يصل إلى حد ارتكابه جريمة جنائية معاقباً عليها. أما إذا كان العمل الضار غير مصطبغ بطابع شخصي وينم عن موظف معرض للخطأ والصواب فإن الخطأ في هذه الحالة يكون مصلحياً أو مرفقياً وبالتالي فلا يجوز الرجوع على الموظف العام في الحالة الأخيرة بالتطبيق لنص المادة 165 مدني والمادة 58 من القانون رقم 46 لسنة 1964. ومن حيث أن براءة المدعى من التهم التي أسندت إليه وحوكم بسببها إدارياً تقطع بعدم مسئوليته عن خطأ شخصي ومن ثم فلا يجوز الرجوع عليه بالتعويض المحكوم به على الجهة الإدارية باعتبارها متبوعاً عن إهمال تابعة. ومن حيث أن الجهة الإدارية قد أصدرت قرارها بإجراء خصم قيمة التعويض المحكوم به ضدها في حدود ربع المعاش المستحق للمدعى فإنها تكون قد خالفت حكم القانون ويتعين القضاء ببطلان الخصم من معاش المدعى وبأحقيته في استرداد ما سبق خصمه منه.