⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 107 لسنة 25 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-3-21 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: تعليم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الترخيص تصرف إداري مؤقت لا يرتب حقا ثابتا نهائيا كحق الملكية
⚖️ الإعفاء من شرط النجاح في اللغة العربية للتلاميذ العرب اللذين إضطرتهم ظروف خارجة عن إرادتهم تلقي قسط كبير من التعليم في بلد غير عربي

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
(برياسة السيد المستشار محمد مختار العزبى نائب الرئيس وعضوية السيدين محمود نور الدين العقاد وبشير حسين بشير المستشارين)
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن عناصر هذه المنازعة تتحصل ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أن المدعى بصفته وليا طبيعيا على ابنة القاصر أحمد ـ أقام دعواه طعنا في القرار السلبي بامتناع وزارة التربية والتعليم عن إصدار قرار بإعفاء ابنه من أداء الامتحان في مواد اللغة العربية والتربية القومية والدين من امتحان نهاية العام الدراسي 69/1970 وقال شرحا لذلك أنه أمضى عشر سنوات في سويسرا ثم عاد وعائلته إلى مصر سنة 1969 وكان ابنه أحمد يبلغ من العمر أحد عشرا عاما ولم يكن تعلم اللغة العربية هناك لأنها لا تدرس في المدارس السويسرية فألحقه بمدرسة كلية النصر بالمعادى التي حددت الصف السادس تبعا للاختبار الذي أجرته له عند التحاقه وعاملته معاملة الطلبة الوافدين الذين لا يعرفون اللغة العربية بأن طبقت عليه أحكام النشرة رقم 30 الصادرة من وزارة التربية والتعليم في 2 من فبراير سنة 1966 التي تقضى بأن يعفى الطالب العائد من الخارج من امتحان اللغة العربية والدين المواد القومية في العام الدراسي الأول لالتحاقه بالمدارس المصرية وأنه بعد أن أدى الامتحان في 28 من مايو سنة 1970 على أساس هذه المعاملة فوجئ بأن طبقت عليه وزارة التربية والتعليم القرار قم 66 لسنة 1970 الذي لم يبلغ إلى المدرسة إلا بعد انتهاء الامتحان وهو يقضى بعدم تطبيق الإعفاء المذكور على امتحانات الشهادات العامة ومنها شهادة إتمام الدراسة الابتدائية فتظلم إلى الوزارة مطالبا بإصدار قرارا بإعفاء ابنه من امتحان المواد المشار إليها أعمالاً لحكم النشرة رقم 30 لسنة 1966 لأنها الواجبة التطبيق وقد أيدت إدارة الفتوى والتشريع المختصة وإدارة الشئون القانونية بالوزارة حقه فيما يطالب به وذلك بالكتابين المؤرخين 30 من يوليه و10 من أغسطس سنة 1970 غير أن الوزارة لم تستجب وامتنعت عن إصدار قرار الإعفاء المطالب به مع أنها أعفت طلبة آخرين في حالات مماثلة، ولذلك يكون امتناعها مخالفا للقانون ومشوباً بإساءة استعمال السلطة. ومن حيث أن الجهة الإدارية ردت على الدعوى بأن لابن المدعى الحق عند عودته من سويسرا بمدرسة كلية النصر بالمعادى وهى من المدارس الخاصة وأن النشرة رقم 30 الصادرة في 2 من فبراير سنة 1966 كانت تتضمن قواعد إعفاء الطلبة الذين اضطرتهم ظروف خارجة عن أرادتهم إلى تلقى قسط من التعليم في بلد غير عربي من شرط النجاح في اللغة العربية أنها أصدرت تنفيذا لقوانين التعليم العام والتعليم الخاص السابقة على تاريخ العمل بالقانون رقم 68 لسنة 1968 في شأن التعليم العام والقانون رقم 16 لسنة 1969 في شأن التعليم الخاص وأن القرار رقم 66 لسنة 1970 صدر تنفيذا للقوانين الحالية وتضمن شروط الإعفاء المشار إليها ومنها ألا يسرى إلا على امتحانات النقل دون امتحانات الشهادات العامة ومنها شهادة إتمام الدراسة الابتدائية وأن يصدر بالإعفاء قرار فردى تبعا لظروف كل حالة على حدة وأن هذا القرار ألغى الأحكام التي كانت تتضمنها النشرة رقم 30 لسنة 1966 وحل محلها وأصبح هو الواجب تطبيقه على حالة ابن المدعى لأنه نفذ في 24 من مايو سنة 1970 قبل تاريخ امتحان شهادة إتمام الدراسة الابتدائية لعام 69 /1970 وأضافت أنه إذا صح القول بخضوع حالته لأحكام النشرة المذكورة فإنها بدورها كانت تقصر الإعفاء على امتحانات النقل دون امتحانات الشهادات العامة كما كانت تتطلب صدور قرار فردى بالموافقة على الإعفاء في كل حالة على حدة وأنه لم يصدر بإعفاء ابن المدعى طبقا لأحكامها. ومن حيث أنه بالنسبة إلى تحديد القاعدة التنظيمية الواجبة التطبيق على حالة ابن المدعى فإنه يبين من الإطلاع على القرار رقم 66 لسنة 1970 الصادر من وزير التربية والتعليم في 29 من ابريل سنة 1970 والمنشور في الوقائع المصرية في 24 من مايو سنة 1970 في شأن قواعد قبول الطلبة الوافدين والمصريين العائدين من الخارج بمدارس التعليم العام "أنه صدر تنفيذا لحكم المادة 14 من القانون رقم 1968 والمادة 26 من القانون رقم 16 لسنة 1969 المشار إليهما اللتين تخولان وزير التربية والتعليم سلطة تقرير قواعد وشروط الإعفاء في الحالات سالفة البيان وأنه لما كان هذا القرار قد نشر في الشهر الأخير من العام الدراسي 69/1970 وكانت أحكامه تنظم شروط قبول الطلبة المخاطبين بأحكامه وقيدهم في الصفوف الدراسية بمختلف مراحل التعليم العام التي تناسب ما يتوافر فيهم من شروط وتبين المواد التي يجوز إعفاؤهم من أداء الامتحان فيها في نهاية العام الدراسي الأول لالتحاقهم طبقا لأحكام القرار المذكور فإن مؤدي ذلك كله أن تطبيق القرار لا يتأتى إلا اعتباراً من بدء العام الدراسي 70/1971 التالي لصدوره وعلى ذلك تكون أحكام النشرة رقم 30 الصادرة في 2 من فبراير سنة 1966 هي الواجبة التطبيق على واقعة الدعوى. ومن حيث أنه يبين من الإطلاع على صورة هذه النشرة (المودعة حافظة جهة الإدارة رقم 3 دوسيه بملف وقف التنفيذ) أنها تتضمن القواعد التي وضعتها لجنة من وكلاء وزارة التربية والتعليم واقرها الوزير في 15 من نوفمبر سنة 1965 و9 من يناير سنة 1966 بشأن وضع تخطيط للاهتداء في اقتراح الإعفاء من شرط النجاح في اللغة العربية للطلاب الوافدين وللتلاميذ العرب الذين تضطرهم ظروف خارجة عن إرادتهم لتلقى قسط كبير من تعليمهم في بلد غير عربي، وأن ما ورد بها من قواعد خاصة بالطلبة المصريين تتحصل في: 1- إعفائهم من شرط النجاح في اللغة العربية والدين والمواد القومية في العام الدراسي الأول لالتحاقهم بالمدارس. 2- تخفيض النهاية الصغرى للنجاح في اللغة العربية فقط إلى نسبة 25% من النهاية العظمى في العام الدراسي التالي. 3- عدم سريان هذه الإعفاءات على امتحانات شهادتي الإعدادية والثانوية العامة وما في مستواها. 4- أن يكون الطالب قد أمضي سنتين عل الأقل في بلاد لا تتكلم العربية وأن يطلب الإعفاء فور عودته منها. ومن حيث أنه لما كانت هذه القواعد قد صدرت في ظل القانون رقم 160 لسنة 1958 بشأن تنظيم المدارس الخاصة الذي تنص المادة 19 منه على أنه " يجوز لوزارة التربية والتعليم عند الضرورة أن تعفي من شرط النجاح في اللغة العربية التلاميذ العرب الذين اضطرتهم ظروف خارجة عن إرادتهم لتلقى قسط كبير من تعليمهم العام في بلد غير عربي ويكون الإعفاء طبقا لمقتضيات كل مادة على حدة" كما تنص المادة 73 من لائحته التنفيذية (الصادرة في 17 من مارس سنة 1959) على تخويل وزارة التربية والتعليم سلطة إصدار قرارات الإعفاء المشار إليها فإن مؤدى ذلك أن القواعد التي صدر بها قرار وزير التربية والتعليم وتضمنتها النشرة رقم 30 سالفة الذكر تعد من الأحكام التنفيذية للمادة 19 من القانون باعتبارها الضوابط العامة التي يسترشد بها عند إصدار قرارات الإعفاء التي تنص عليها هذه المادة ومن ثم فإن مجرد توافر الشروط الواردة بالنشرة في حق أحد الطلبة لا يؤدى بذاته إلى الإعفاء بل يلزم لذلك صدور قرار إداري فردي عملا بنص القانون الذي يقض صراحة بأن يكون الإعفاء طبقا لمقتضيات كل حالة على حدة. ومن حيث أنه فضلا عن ذلك فإن الإعفاء الوارد في النشرة رقم 30 لا يسرى على امتحانات الشهادات العامة ومنها شهادة إتمام الدراسة الابتدائية ذلك أن أحكام النشرة تنص صراحة على عدم سريان الإعفاء على امتحان شهادتي إتمام الدراسة الثانوية والدراسة الإعدادية ولم تذكر شهادة إتمام الدراسة الابتدائية لأنها لم تكن موجودة في القوانين السارية وقت صدور النشرة المذكورة وبما أنه قد أعيد العمل بنظام هذه الشهادة طبقا لقانون رقم 68 لسنة 1968 في شأن التعليم العام (والمنفذ اعتبارا من العام الدراسي 68/1969) وأصبحت بذلك من الشهادات العامة فإنه يتعين إلحاقها بالشهادات الأخرى الواردة بالنشرة سالفة الذكر وبالتالي لا يسرى عليها الإعفاء. ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم على واقعة الدعوى يخلص أن ابن المدعى لم يكن له أصل حق في الإفادة من أحكام القرار الوزاري الذي تضمنته النشرة رقم 30 الصادرة في 2 من فبراير سنة 1966 لأنه التحق في العام الدراسي 69/1970 بالصف السادس الابتدائي الذي ينتهي بامتحان شهادة إتمام الدراسة الابتدائية وهى من الشهادات العامة التي لا تسرى عليها قواعد الإعفاء على ما سلف البيان ومن ثم يكون امتناع الوزارة المدعى عليها عن إصدار قرار بإعفائه من الامتحان في مواد اللغة العربية والدين والتربية القومية قائما على أساس سليم القانون ويتعين والحالة هذه الحكم برفض طلب إلغائه.