⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1548 لسنة 22 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-3-15 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: عاملون مدنيون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حق الموظف في الشكوي
⚖️ شكوي

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
(برياسة السيد المستشار محمود أبو حسين وعضوية الأستاذين رضا عبد القادر وجمال الدين علما المستشارين)
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن وقائعه على ما يبين من الأوراق تخلص في أن المدعى قام بنشر بعض الأمور المتعلقة بعمله بالهيئة وتعرض في هذه المناسبة للمسئولين بها وكان النشر بعدد رقم 571 الصادر في 15/12/1966 بمجلة "صباح الخير" تحت عنوان ( المشاكل الصغيرة وسنترال أبو تيج ) وقد أشار في حديثه إلى هذه المجلة لتعنت رؤسائه المباشرين وغير المباشرين وعدم اهتمامهم بصالح العمل. وقد أجرى تحقيق في هذا الشأن سئل فيه المدعى فقرر أنه سلك هذا الطريق لأنه لم يجب إلى تظلمه ولشعوره بأنه مظلوم وأنه محق في شكواه وأضاف قائلا أنه سوف يستمر في تقديم الشكاوى حتى ينال حقه أو يتلقى ردا مقنعا بأنه ليس على حق، ثم قال أنه يتهم السيد المدير العام بالمحاباة. وانتهى الأمر بما تقرر من صدور القرار المطعون فيه بمجازاة المدعى بخصم أربعة أيام من راتبه لإخلاله بالنظام وخروجه على مقتضيات وظيفته وذلك بالاتصال بمجلة صباح الخير ونشره اتهامات ومعلومات بقصد الشوشرة على إدارة المنطقة والإساءة إلى رؤساء الهيئة بما يضعف ثقة الجمهور فيها. ومن حيث أنه وإن كان للموظف أن يشكو ظلما يعتقد أنه أصابه إلا أنه ليس له في إبداء شكواه أن يتجاوز حدود الدفاع الشرعي ومن ذلك تطاوله على رؤسائه والمساس بهم. كما أنه إذا كان من حقه أن يطعن على التصرف الإداري بسوء استعمال السلطة والانحراف بها إلا أنه يجب عليه أن يلتزم في هذا الشأن الحدود القانونية التي تقتضيها ضرورة الدفاع دون مجاوزة ذلك إلى ما فيه تحد لرؤسائه أو تمرد أو التطاول عليهم أو تشهير أو مساس بهم أو امتهان لهم وإلا فإنه عند المجاوزة إنما يكون قد أخل بواجبات وظيفته بما يقتضيه من توقير لرؤسائه وطاعة لهم وبالتالي فإنه ليس للموظف أن يتخذ من شكواه ذريعة للتطاول على رئيسه بما لا يليق أو لتحديه والتمرد عليه أو التشهير به وإلا فإنه إنما يستحق الجزاء المناسب إذ وجه إلى رئيسه عبارات تحمل هذا المعنى ولو ثبت صحة ما تضمنت مثل هذه العبارات. ومن حيث أنه على ما سلف بيانه فإن الثابت أنه فضلا عن أن المدعى إنما سلك طريقا غير قانوني في التعبير عن شكواه وذلك بالتجائه إلى الصحافة ونشر على صفحات الجرائد والمجلات فضلا عن ذلك فقد جنح المدعى في مسلكه إلى التمرد على رؤسائه وتحديهم والتشهير بهم، لما أورده بالشكوى من "أنه يسأل مدير المنطقة هل هو يعمل على انتظام العمل أم على إرباكه؟ وهل من واجباته أن يشغل مدير عام هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية ووزير المواصلات بمثل هذه المشاكل الصغيرة؟ ثم قوله أن هذه المشكلة الصغيرة والذين يتسببون في إشاعتها هم معطلون للعمل يجب أن نتصدى لهم ولا نتركهم يتعرضون البناء الكبير الذي نحلم به". وبالإضافة إلى ذلك فإنه عندما سئل المدعى عن هذه الشكوى تطاول على رئيسه مدير عام منطقة أسيوط واتهمه بأنه إنما يجامل على حسابه (أي على حساب المدعى ) السيد/............ بسبب خدمات متبادلة بينه وبين قريب له، وأنه لا يرضى ذلك ولن يسكت عنه وأنه سيواصل شكواه بكل الطرق بما في ذلك الصحافة. ومن حيث أنه متى بان مما سبق أن المدعى جاوز في مسلكه غير القانوني حدود الدفاع الشرعي وانحرف إلى تحدى رؤسائه والتطاول عليهم والتشهير بهم فمن ثم فإن القرار المطعون فيه إذ أدانه لهذا السبب إنما يكون قائما على سند صحيح مستخلص من الأوراق والتحقيقات استخلاصاً أميناً لا تثريب عليه وبالتالي فإن هذا القرار إنما هو سليم في مواجهة الرقابة القضائية وتكون الدعوى بطلب إلغائه غير ذات حجة واجبة الرفض.