الطعن رقم 535 لسنة 26 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1972-3-14
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار ادارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تجنيد
⚖️ قرارات مدير إدارة التجنيد
⚖️ وقف تنفيذه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
(برياسة السيد المستشار محمد مختار العزبي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيدين محمد نور الدين العقاد وبشير حسين بشير المستشارين)
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن سلطة وقف التنفيذ مشتقة من سلطة الإلغاء وفرع منها ومردهما إلى الرقابة القانونية التي يسلطها القضاء الإداري على القرار على أساس وزن القرار بميزان القانون وزنا مناطه مبدأ المشروعية وعدمها فوجب على القضاء الإداري ألا يقف قرارا إداريا إلا على ركنين:
الأول: قيام الاستعجال أي أن يترتب على تنفيذه نتائج يتعذر تداركها.
والثاني: يتصل بمبدأ المشروعية أي أن يكون ادعاء الطالب في هذا الشأن قائما بحسب الظاهر على أسباب جدية تحمل طياتها رجحان إلغاء القرار موضوعا على أنه يرتبط بهذا الركن أيضا أن يكون طلب الإلغاء غير متعلق بدفوع شكلية تقوم بحسب الظاهر على أسباب جدية يرجح معها عدم قبول هذا الطلب عند الفصل فيه، ذلك أن طلب الإلغاء هو الوسيلة الإجرائية لإلغاء القرار موضوعا فإذا كانت هذه الوسيلة غير مقبولة امتنع إلغاء القرار موضوعا ومن ثم يتخلف ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ فيقضي برفضه وغني عن البيان أن الفصل في طلب وقف التنفيذ بهذه المثابة كما أنه لا يعتبر فصلا في طلب الإلغاء موضوعا فإنه لا يعتبر فصلا في الدفوع الشكلية المتعلقة به، إنما يتناول مؤقتا تقدير مبلغ الجد في هذه الدفوع ابتغاء استظهار قيام ركن الجدية أو عدم قيامه في طلب وقف التنفيذ ومن ثم فإن طلب الإلغاء بما يتعلق به من دفوع شكلية ومن دلائل موضوعية يبقى سليما حتى يفصل فيه شكلا وموضوعا ودون أن تتقيد المحكمة عند الفصل فيه شكلا وموضوعا بالحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ وبما قام عليه من أسباب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث أن المادة 27 من القانون رقم 55 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية معدلا بالقانون رقم 9 لسنة 1958 قد نصت على أن " يكون التظلم من القرارات الصادرة من مدير إدارة التجنيد أو من مديري مناطق التجنيد إلى لجنة مؤلفة من عضو من مجلس الدولة بدرجة نائب ومن ضابطين من القوات المسلحة العاملة وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعلان القرار إلى صاحب الشأن ويصدر بتشكيل هذه اللجنة وبيان اجراءاتها قرار من وزير الحربية وفى جميع الأحوال تكون قرارات هذه اللجنة نهائية ولا تقبل الدعاوى أمام القضاء بإلغاء القرارات المشار إليها قبل صدور قرار اللجنة في التظلم منها ويجب أن يصدر هذا القرار خلال ستين يوما من تاريخ تقديم التظلم إليها ويعتبر عدم صدور القرار في هذا الميعاد رفضا للتظلم"
ومن حيث أنه ظاهر من نص المادة المذكورة أن المشرع قد صدرها بكلمة "يكون" (وليس بكلمة يجوز كما جاء برد إدارة قضايا الحكومة وتعقيب المدعى على هذا الرد) ولا شبهة في أن التعبير بكلمة "يكون" مؤداه أن التظلم من القرارات الصادرة من مدير إدارة التجنيد أو من مديري مناطق التجنيد إلى اللجنة المنصوص عليها في المادة سالفة الذكر تظلم وجوبي ويؤيد ذلك أن المشرع قد نص بصيغة أمرة على أن "لا تقبل الدعاوى أمام القضاء بإلغاء القرارات المشار إليها قبل صدور قرار التظلم منها" ولا يستقيم هذا النص الآمر إلا مع اعتبار التظلم وجوبياً.
ومن حيث أنه على مقتضى ما تقدم ولما كان لا يبين من ظاهر الأوراق أن المدعى قد تظلم من القرار المطعون فيه إلى اللجنة المنصوص عليها في المادة 27 المبينة آنفا قبل أن يرفع دعواه الراهنة فإنه يبدو بحسب الظاهر رجحان عدم قبول طلب إلغائه عند الفصل فيه. ومن ثم يتخلف ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ فيتعين والحالة هذه القضاء برفضه مع إلزام المدعى بمصروفات هذا الطلب دون حاجة لاستظهار توافر الركن الأخر وغنى عن البيان أن هذا القضاء لا يمس أصل طلب الإلغاء الذي يبقى سليما بما يتعلق به من دفوع شكلية ومن دلائل موضوعية تؤيده أو تدحضه حتى يفصل فيه شكلا وموضوعا.