الطعن رقم 836 لسنة 21 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1972-3-6
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
عاملون مدنيون بالدولة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المرتب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
(برياسة السيد المستشار عبد المجيد محمود خليل النحاس وعضوية السيدين عباس السيد رحمي وسمير صادق المستشارين)
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث أن مقطع النزاع في هذه الدعوى هو تكييف مستند المدعين لهذه المنحة هل هي مأمورية مصلحية ومن ثم تسري في شأنهم أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادر بها القرار الجمهوري رقم 41 لسنة 1958 أم أن السفر كان لأغراض تدريبية وبالتالي لا تسرى في شأنهم أحكام القرار الجمهوري المشار إليه كما يتعين الفصل في صحة الإقرارات المحررة منهم قبل سفرهم لعدم المطالبة ببدل السفر عن المدة التي تستغرقها المنحة ومدى مطابقة هذه الإقرارات لحكم القانون.
وحيث أن الثابت من الأوراق أن وكالة التنمية الدولية الأمريكية تقدمت لوزارة الزراعة ببرنامج منح عام 65/1966 لمشروع الإرشاد الزراعي الذي يجرى تنفيذه بين الوزارة والوكالة ويتضمن هذا البرنامج تقديم ست منح خصصت للقادة الزراعيين بالوزارة بجانب بعض المنح التدريبية وتتراوح كل منحة بين 7/15 دولارا يوميا على أن تتحمل وزارة الزراعة نفقات السفر ذهابا وإيابا وتقدمت وزارة الزراعة بمذكرة إلى السيد رئيس الوزراء تضمنت أنه طبقا لأحكام القانون رقم 112 لسنة 1959 في شأن البعثات والأجازات الدراسية والمنح تمت الموافقة على قبول هذه المنح وإيفاد السادة الذين رشحتهم الوزارة وبينهم المدعون في أجازات بمرتب للتدريب في ميدان الإرشاد الزراعي للاستفادة من هذه المنح واقترحت الوزارة الترخيص لهم بالسفر إلى مقار دراستهم بدون تحويل نقد، وصدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2474 لسنة 66 في 21 يونيو سنة 1966 بالموافقة على الترخيص للمدعين بالسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية للاستفادة من المنح المقدمة من وكالة التنمية الدولية الأمريكية لوزارة الزراعة لمشروع الإرشاد الزراعي وذلك بدون تحويل نقد.
وحيث أن المادة 1 من أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الموافقة لقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 قد عرفت بدل السفر بأنه الراتب الذي يمنح للموظف مقابل النفقات الضرورية التي يتحملها بسبب تغيبه عن الجهة التي يوجد بها مقر عمله الرسمي في الأحوال آلاتية:
( أ) القيام بالإعمال التي يتكلف بها من قبل الحكومة.
(ب) الانتقال لمقر القومسيون الطبي الواقع في بلد أخر للحصول على أجازة مرضية بشرط أن يقرر القومسيون منح هذه الإجازة.
(ج) الليالي التي تقضى في السفر بسبب النقل أو أداء مهمة مصلحية.
وحيث أن الثابت من الأوراق أن المدعيين أوفدوا لمنحة تدريبية وأن المهمة التي أوفدوا لها متصلة بأغراض دولية مدارها تبادل الدراية الفنية أو الخبرة بين الدول ابتغاء إدراك مستوى أرفع للتنمية الاقتصادية والرفاهية الاجتماعية وإشاعة حسن التفاهم بين الدول، وأنه من أجل هذه الأغراض الجليلة اتفق على تنظيم هذه الدراسات التدريبية كي يتصل بها مندوبوا الدول المتعاقدة ويشهدوا منافع لهم أوفدوا لتحصيلها ومتى وضح ذلك انعزلت طبيعة هذه الدراسات التدريبية التي انتفع بها المدعون عن طبيعة المهام الاعتيادية التي توفد بها حكومة الجمهورية العربية المتحدة موظفيها في العادة لمصلحة مباشرة تعود عليها بالنفع خاصة مما يمتنع معه اعتبار بدل السفر المنصوص عنه في المادة 48 من القانون رقم 46 لسنة 1964 بنظام العاملين المدنيين بالدولة ولائحة بدل السفر قد شرعا لمواجهة نفقات أمثال هذه المهام.
وحيث أنه لما تقدم تكون مطالبة المدعيين لفروق بدل السفر قائمة على غير أساس من القانون كما أنه لا وجه لتنصل المدعين من القرارات المحررة منهم والمنصوص فيها على أنه ليس لأي منهم الحق في مطالبة الوزارة أو أية جهة حكومية أخرى ببدل السفر عن المدة التي تستغرقها المنحة المذكورة اكتفاء بما يصرف لكل منهم من الجهة المقدمة للمنحة بحجة أنهم في مركز تنظيمي ولائحي وأن هذه الإقرارات لا تقوي على تعطيل أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادر بها القرار الجمهوري رقم 41 لسنة 1958 ذلك لأن هذه الفروق فروق بدل السفر هي من قبيل الحقوق المالية. التي يستطيع الموظف بإرادته التصرف فيها بكافة التصرفات القانونية في مواجهة الجهة الإدارية ذاتها خاصة وان الجهة الإدارية غير ملزمة بهذه المبالغ ذلك أن السفر للأغراض التدريبية في مثل سفر المدعين لا يعتبر من المهام الاعتيادية التي يصرف عنها بدل سفر كما سبق بيان ذلك.
وحيث أنه لما تقدم فإن المهمة التي أوفد لها المدعون تخرج عن نطاق أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال وتكون دعواهم قد بنيت على غير أساس سليم من القانون متعينا رفضها