⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 280 لسنة 12 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1959-6-30 سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى: جنسية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ صهيونيون - القانون رقم 391 لسنة 1956 بشان الجنسية المصرية
⚖️ جنسية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية على زغلول ومحمد عبد العزيز البرادعى المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قانون الجنسية رقم 391 لسنة 1956 قد استحدث من بين أحكامه حكماً يقضى بحرمان الصهيونيين من الجنسية المصرية سواء بعدم إدخالهم فيها أصلاً كما جاء في مادته الأولى أو بإسقاطها عمن يثبت اتصافهم بها كما ورد المادة 18 فقرة (ز) وقد عرفت المذكرة الإيضاحية (الصهيونية ) بأنها (ليست ديناً ولكنها رابطة روحية ومادية تقوم بين من يتصف بها وبين إسرائيل، وإذا رأت الإدارة عدم الاعتراف لشخص بالجنسية المصرية باعتباره صهيونياً فانه يجوز له أن يلتجئ إلى القضاء لتبرئة نفسه من هذه الصفة واستصدار حكم للاعتراف له بالجنسية, أي أن الأمر في هذا الشأن موضوعي تتكشف عنه ظروف الحال وملابساته) ونصت الفقرة (ز) على جواز إسقاط الجنسية عمن يثبت اتصافه بالصهيونية. وقد اشترط القانون في المادة 18 منه أن يكون القرار الصادر بإسقاط الجنسية مسبباً أي مشتملاً على الأسباب التي بنى عليها. ومقتضى ذلك أن تكون لهذه الأسباب أصول موجودة في الأوراق وتكون قد استخلصت استخلاصاً سائغاً من وقائع ثابتة صحيحة وتبعاً لذلك تكون خاضعة لرقابة القضاء الإداري الذي يتحرى تلك الأسباب مما احتوته أوراق الدعوى. وهذا ما رددته المذكرة الإيضاحية سالفة الذكر في شأن الأسباب التي بنى عليها قرار إسقاط الجنسية فأشار إلى أن قيام الرابطة الروحية والمادية بين الشخص وإسرائيل مسألة موضوعية تدل عليها وقائع وتثبت اتصافه بالصهيونية، وللشخص الذي وصفته الإدارة بتهمة الصهيونية أن يلجأ للقضاء ليبرئ نفسه منها وهذا يقتضى أن تطرح على المحكمة الأسباب التي بنيت عليها هذه التهمةللتأكد من مطابقتها للقانون ولا يجوز للإدارة أن تتخذ وصف التهمة أساساً لقيامها كأن تستدل على قيام تهمة الصهيونيةبذات وصفها أو بمظاهر هذا الوصف فتتهم شخصاً بأنه صهيوني لأن ميوله صهيونية دون أن تذكر الأسباب هي الوقائع المعينة المنسوبة إليه التي يقوم عليها هذا الاتهام. فإذا كانت مصلحة الجنسية لم يقتنع في بادئ الأمر بكفاية تحريات المباحث التي لم تتضمن وقائع معينة فاستفتت في شأنها إدارة الرأي بمجلس الدولة، فأفتتها بأن هذه التحريات لم تتضمن وقائع معينة تدل على قيام صلة روحية ومادية بين المدعى وإسرائيل فكتبت إدارة الجنسية للمباحث ببيان تلك الوقائع، فأجابتها بأن تحرياتها (دون ذكر وقائع ) تكفى في إثبات ميول المدعية الصهيونية، فأخذت إدارة الجنسية برأي المباحث واقترحت في مذكرتها المؤرخة 16/10/1957 التي تبناها القرار المطعون إسقاط الجنسية عن المدعية استناداً إلى تحريات المباحث. وبعد أن اتفقت أدارتا الجنسية والمباحث على إسقاط الجنسية المصرية عن المدعية لميولها الصهيونية وبعد أن أصبحت المدعية بهذا الوصف مصدر خطر شديد يهدد كيان البلاد إذ بهاتين الإدارتين تمنحان المدعية إقامة خاصة لمدة عشر سنوات وهى لا تمنح إلا لمن حسنت صلتهم بالبلاد الأمر الذي يتنافى مع القرار المطعون فيه ويهدر أثاره ونتائجه، ولعل القصد من هذا التصرف هو العدول عن القرار المطعون فيه. ومما تقدم يبين أن القرار المطعون فيه قد خلا من الأسباب أي الوقائع المعينة التي تثبت قيام الصلة الروحية والمادية بين المدعية وإسرائيل حتى تصبح في نظر القانون صهيونية ومن ثم يكون قراراً باطلاً لمخالفته للقانون، فيتعين إلغاؤه.