⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 749 لسنة 12 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1959-6-8 سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ موظف - أجرة المسكن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة اسماعيل عاشور وعضوية محمد توفيق الغودى وعبد الفتاح محمود حسن المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
1- إن قرار مجلس الوزراء الصادر في 6/7/1947 قد صدر تنفيذاً لرغبة وزارة الزراعة في المساواة بين موظفي أقسامها المختلفة فيما يختصون به من امتيازات، وذلك أن مجلس الوزراء كان يصدر قرارا بتاريخ 22/7/1946 بإعفاء موظفي قسم المزارع من أجرة المسكن الحكومي وتوابعها ماداموا يعملون بالمزارع مع منح بدل مسكن لمن يوجد منهم بها, ولا تتسع له مساكن حكومية صالحة دون أن يقرر إعفاء موظفي مصلحة الطب البيطري الذي يوجدون في ظروف مشابهة لتلك التي تحيط بموظفي قسم المزارع وقد كتبت وزارة الزراعة في 7/12/1946 لتبرير طلبها أن هناك عدد كبير من موظفي ومستخدمي الوزارة تابعاً لأقسام أخرى غير قسم المزارع كموظفي ومستخدمي أقسام الطب البيطري وتربية الحيوان والدواجن والبساتين يعملون جنباً إلى جنب مع موظفي قسم المزارع, بل إن منهم كثيرين يعملون بجهات نائية جداً كالمحاجر البيطرية والكورنتينات الخ بعيدة عن العمران ينقصها كثير من أسباب المدنية والضروريات، وقد أجابت المالية بكتابها المؤرخ مايو 1946 بعدم الموافقة على هذا الطلب, ثم كتبت الوزارة لإعادة البحث فأتضح أن شكوى الموظفين المذكورين لها محل وان الإعفاء لا يكلف الخزانة سوى 1024 ج سنويا يمكن تدبيرها من سائر بنود الباب الأول وقد رؤى إقرار هذا المبدأ على جميع موظفي الوزارة ومستخدميها الذين يعملون بالمزارع والجهات النائية لتتمكن الوزارة من القضاء نهائياً على روح التذمر بين موظفيها وتشجيعاً لهم على العمل بهذه الجهات النائية التي ينقصها الكثير من أسباب المدنية والضروريات المعيشية، وقد أيدت وزارة الزراعة هذا الاقتراح بكتابها المؤرخ 25/1/1947 على أن يقتصر على إعفاء موظفي الأقسام غير قسم المزارع من أجور المسكن دون منح بدل سكن لمن ليس له سكن حكومي، ووافق مجلس الوزراء على هذا الاقتراح في 6/7/1947 ويتضح من كل ذلك انه يشترط للإفادة من هذا القرار أن يكون العمل في جهات نائية وبعيدة عن العمران وان الجهات المنصوص عليها فيه هي على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، أي أن تقدير الاستحقاق متروك للإدارة دون معقب عليها ما دامت تتراخى الصالح العام بما في ذلك عدم تجاوز الاعتماد وبشرط إلا يكون عملها مشوباً بإساءة استعمال السلطة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
- إن أجرة المسكن المطلوبة من المدعى لا تدخل تحت مدلول المبالغ المستحقة للحكومة بسبب يتعلق بأداء الوظيفة والتي يجوز خصمها من المرتب تطبيقاً للقانون رقم 324 لسنة 1956، لان المسكن لا يعتبر من أعمال الوظيفة إذ المقصود المتعلق بأداء الوظيفة كل ما هو وثيق الصلة بعمل الموظف ويتفرع عنه في سبيل أداء ذلك العمل، فإذا كان غير مرتبط بالعمل بل جاء متصلاً به على أساس المزية التي تمنحها الحكومة فانه لا يكون متعلقاً بأداء الوظيفة، يؤيد هذا النظر أن المدعى لم يكن يستحق أصلاً مسكنا لأداء عمله، ذلك أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 6/7/1947 تضمن بعض القيود كان من آثارها عدم أفادته من ذلك القرار ومن ثم فلا يكون المسكن الذي شغله مرتبطاً بأدائه العمل، بل تعتبر العلاقة بينه وبين الحكومة في هذه الحالة علاقة تأجيرية، ولا يرقى في إيثار الحكومة له والتأجير له بوصفه موظفاً دون غيره من الأفراد العاديين إلى اعتبار المسكن من مقومات الوظيفة بل هو كما سبق القول يعتبر مجرد ميزة أو منحة خولها من الحكومة على سبيل الإيثار لا على أساس الارتباط بالعمل الذي يؤديه. ويتضح مما سبق إيراده أن القانون رقم 324 لسنة 1956 لم يجز الخصم من المرتب إلا في الأحوال الصادرة من اجلها والمبينة تفصيلاً فيه، في مذكرته الإيضاحية، وهذه الأحوال لا تشمل أجرة المسكن التي يدور حولها النزاع الحالي، ومن ثم فيكون الخصم من المرتب غير جائز قانوناً، وحتى بعد صدور القانون رقم 324 لسنة 1956 لا يجوز إجراء الخصم من المرتب استناداً إليه لان الأحوال المنصوص عليها فيه والتي دعت إلى إصدار ذلك القانون غير متوافرة في حالة المطالبة بأجرة المسكن التي تطالب بها الموظف إذا ما شغل مسكناً تابعاً لها ويتعين على الوزارة اتخاذ الإجراءات العادية المتبعة للحصول على حقها في ذلك.