الطعن رقم 1320 لسنة 24 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1973-1-4
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
عاملون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية الموظف المنقول
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة الترقيات والتعيينات برئاسة السيد الأستاذ المستشار إبراهيم صالح خليفة - رئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين / عبد المتعال صليح وبدر إبراهيم بدر - المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القرار الجمهوري رقم 4419 لسنة 1965 بإضافة بعض الاختصاص إلى المؤسسة المدعى عليها نقلا من وزارة الإسكان والمرافق قد نص على أن ينقل إلى المؤسسة بدرجاتهم وحالاتهم العدد اللازم من العاملين بالوزارة الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزيرها وعلى أن يستمر العمل في شأنهم بالنظم واللوائح والقرارات السارية إلي أن يتم تقييم وتعادل وظائفهم.
وبناء على ما تقدم أصبحت بالمؤسسة مجموعتان من العاملين مجموعة يحكمها نظام العاملين بالقطاع العام ومجموعة يحكمها القانون رقم 46 لسنة 1964 وكانت الترقيات تجرى بين كل مجموعة على حدة بحسب التقسيم الوارد بالميزانية، ولما تظلم العاملون بنظام العاملين المدنيين بالدولة من وضعهم الذي جعل من هم أحدث منهم بنظام القطاع العام يسبقونهم في الترقية استفتت المؤسسة إدارة الفتوى والتشريع المختصة فأفتتها بجواز نقل العاملين بالقانون رقم 46 لسن 1964 إلى جدول العاملين بالقطاع العام وطالما توافرت فيهم شروط شغل الوظائف ألا ينقلون عليها وبالتالي فإن ترقيتهم تتم طبقا للائحة نظام العاملين بالقطاع العام.
ولما كان نقل بعض موظفي وزارة الإسكان إلى المؤسسة المدعى عليها تنفيذا لأحكام القرار الجمهوري رقم 4419 لسنة 1965 كان يقضى تقييم وتناول وظائفهم وفقا لأحكام القرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966الخاص بنظام العاملين بالقطاع العام وتحويل درجاتهم إلى فئات تخصص لوظائفهم أو بنقلهم التي تخلو أو منشأة بميزانية المؤسسة، إذا ما توافرت فيهم شروط شغل تلك الوظائف إذ لا معنى لبقاء أولئك النفر من الموظفين على حال يغاير حال بقية موظفي المؤسسة بعد أن أصبحوا من عداد موظفيها وهو وضع شاذ كان يجب أن يعالج وقت نقلهم بتحويل درجاتهم ووظائفهم إلى فئات ووظائف من فئات ووظائف الهيكل التنظيمي خاصة وأن الدرجات والفئات المالية متشابهة في كلا النظامين ولا ينبغي مد ذلك إلى مسميات الوظائف.
وترتيبا على ما تقدم فلا تثريب على المؤسسة أن هي نقلت المطعون ضده من وظيفته التي كان يشغلها إلى وظيفة خلت بالهيكل التنظيمي للمؤسسة ثم أجريت ترقيته إلى الفئة الأعلى بالاختيار لأقدميته على المدعى بعد أن تساويا في تقدير الكفاية ما دام أن اشتراطات شغل الوظيفة المنقول عليها قد توافرت في حقه كما توافرت في حقه اشتراطات شغل الوظيفة المرقى عليها ولا محل للقول بأن الوظيفة التي نقل عليها المطعون ضده لا وجود لها لأن الثابت من الأوراق أن هذه الوظيفة موجودة ضمن الهيكل التنظيمي للمؤسسة ولا يؤثر في ذلك نقل اختصاص التنفيذ إلى إحدى شركات المؤسسة، كما لا محل للقول بعدم جواز النقل من كادر إلى أخر داخل المؤسسة لأن النقل إذا جاز من جهة إلى أخرى فأنه من باب أولى أن يكون جائزا داخل الجهة الواحدة مادام صالح العمل اقتضاه، كما لا محل للقول بأن المؤسسة قد أساءت استعمال سلطتها بنقل المطعون ضده وترقيته بذات القرار قاصدة حجب الترقية عن المدعى ذلك لأن إساءة استعمال السلطة مفادها أن رجل الإدارة قد انحرف عن الطريق الذي رسمه القانون متعمدا مترفعة إلى ذلك بواعث لا تمت لسلوك الإدارة المستقيم بسبب، وعلى من يدعى هذا الانحراف أن يثبته، المدعى لم يستطع إثبات البواعث الشخصية التي حدت بمجلس الإدارة إلى ترقية المطعون ضده فإصدار حجب الترقية عنه وإذا كانت هناك فئة ثالثة حالية كما يقول المدعى لم تجر المؤسسة المدعى عليها الترقية عليها أمعانا منها في حجب الترقية عنه فإن الترقية من الملاءمات المتروكة لتقدير الإدارة تجريها في الوقت الذي تراه مناسبا ومحققا للصالح العام فلها أن تشغل بالترقية بعض الفئات دون الفئات الأخرى ولا يعقب عليها في هذا الشأن ليمكن القول بأنها قد أساءت سلطاتها ما لم يقم على هذا القول دليل.
ومن ثم فإن نقل المطعون ضده إلى الفئة الثالثة بمجموعة العاملين بنظام القطاع العام قد تم سليما ومطابقا للقانون ولا مطعن عليه وبالتالي فإن الترقية التي تمت بالاختيار ووفقا لحكم المادة العاشرة من نظام العاملين بالقطاع العام بالقرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 هي ترقية سليمة لأنه تساوى مع المدعى في مرتبة الكفاية إذ حصل كل منهما على تقدير ممتاز في تقريره الدوري وهو التقرير المعول عليه وقت إجراء الحركة المطعون فيها ولأنه أقدم منه في أقدمية الفئة الثالثة التي ترجع إلى 1/7/1964 في حين ترقى أقدمية المدعى فيها إلى 20/8/1964 وقد توافرت في كل منهما اشتراطات شغل الوظيفة، والقاعدة القانونية السليمة هي لا يتخطى الأقدم إلا إذا كان الأحدث أكثر كفاية منه، ومن ثم يكون دعوى المدعى غير قائمة على أساس سليم من القانون مما يتعين القضاء برفضها.