⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 352 لسنة 13 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1959-6-1 سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ موظف - معاش
⚖️ فصل بغير الطريق التأديبي

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة اسماعيل عاشور وعضوية عوضين الالفى ومحمد حلمى السرسى المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من استقراء أحكام المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 في شأن فصل الموظفين بغير الطريق التأديبي أن المادة الثالثة منه نصت على أنه "لا يترتب على فصل الموظف طبقاً لأحكام هذا القانون حرمانه من المعاش أو المكافأة وتسوى حالته على أساس أخر مرتب حصل عليه ويضم إلى مدة خدمة الموظف المدة الباقية لبلوغه سن الإحالة إلى المعاش بحيث لا تجاوز سنتين - ويصرف له الفرق بين المرتب والمعاش عن هذه المدة على أقساط شهرية, فان لم يكن مستحقاً لمعاش صرف له ما يعادل مرتبه عن المدة المضمومة على أقساط شهرية" وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون سالف الذكر انه، " ونظرا إلى أن هذا الفصل لا يعتبر في ذاته عقوبة تأديبية وإنما قصد به تطهير الإدارة الحكومية، فقد رؤى ألا يحرم الموظف المفصول من حقه في المعاش أو المكافأة وان تسوى حالته على أساس آخر مرتب حصل عليه وان يعطى كتعويض جزافي عن فصله بعض المزايا المالية كأن يضم إلى مدة خدمته المدة الباقية له لبلوغه سن الإحالة إلى المعاش بحيث لا تجاوز سنتين كما يصرف له الفرق بين المرتب والمعاش عن هذه المدة على أقساط شهرية فان لم يكن مستحقاً لمعاش صرف له ما يعادل مرتبه عن المدة المضافة على أقساط شهرية تعويضاً لهم عن هذا الفصل المفاجئ وروعي في تحديد المدة منحهم الفرصة الكافية للبحث عن عمل آخر " وواضح مما تقدم انه في الواقع من الأمر لم يستحق المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 نظاماً جديداً في شأن جواز إحالة الموظف إلى المعاش بغير الطريق التأديبي ذلك أن الفصل بغير الطريق التأديبي هو حق أصيل يستند في أساسه إلى الأوامر العالية والقوانين المتتابعة التي تناولت النص عليه وقد عنته المادة 107 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة بالنص على أن من أسباب انتهاء خدمة الموظف العزل أو الإحالة إلى المعاش بقرار تأديبي وكذلك الفصل بمرسوم أو أمر جمهوري أو بقرار من مجلس الوزراء. وإنما قرر المرسوم بقانون المتقدم ذكره للموظف ضمانات لم تكن ثابتة له من قبل من حيث عرض أمره على لجان التطهير كما رتب له حقوقاً مالية من حيث تسوية معاشه وهى مزايا مالية ما كان ليظفر بها الموظف لولا النص عليها وهذه المزايا بمثابة تعويض جزافي عن الفصل قبل بلوغ السن القانوني للتقاعد باعتبار أن هذا الفصل ليس بعقوبة تأديبية في ذاته. ويبين من ذلك أن ما يصرف للموظف المفصول بغير الطريق التأديبي طبقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 أثناء المدة المضافة إلى مدة خدمته لا يعتبر مرتباً أو معاشاً وإنما هو مزية مالية بمثابة تعويض عن الفصل لما اقتضته ضرورة تطهير الإدارة الحكومية مما شابها من أدران رعاية للصالح العام وهو تعويض جزافي يقوم على ضم مدة اعتبارية لا تجاوز سنتين في حساب المعاش أو المكافأة التي تستحق للموظف المفصول على أن يصرف الفرق بين المرتب وبين المعاش عن المدة المضافة بيد أن هذا الفرق لا يصرف مقدما دفعه واحدة بل مجزءاً على أقساط شهرية فان لم يكن مستحقاً لمعاش منح ما يعادل مرتبه عن المدة المضافة على أقساط شهرية أيضاً وذلك كله على سبيل التعويض عن هذا الفصل المفاجئ وقد أفصح المشرع عن ذلك في المذكرة الإيضاحية للقانون على أن دفع التعويض على أقساط شهرية لا يغير من طبيعته كتعويض ثابت محدد ولا يحيله إلى مرتب قابل للزيادة أو النقص، ذلك أن رابطة التوظف قد انقطعت بقرار الفصل فزايلته صفة الموظف وزالت عن الفرق الذي يؤدى كتعويض صفة المرتب في هذا الخصوص ويستتبع ذلك انه لا يجوز اتخاذ صافى المرتب كأساس لتقدير التعويض الزى يصرف مقسطاً وإنما يقصد بالمرتب معناه الأعم وهو اصل المرتب الذي يمنح للموظف دون استقطاعات ذلك انه من أصول قواعد التفسير أن يكون تفسير القوانين طبقاً لمقتضيات العدالة وحسن النية بما يتفق مع قصد المشرع من معاملة الموظف المفصول بغير الطريق التأديبي طبقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 معاملة سخية لإحالته إلى المعاش قبل بلوغ السن المقررة لترك الخدمة، سيما وان لفظ (مرتب) لا ينصرف لغة واصطلاحاً إلى عبارة (صافى المرتب) الذي يتقاضاه الموظف فعلاً وإنما يطلق على اصل المرتب في نطاق التقدير المالي المحدد للدرجة أو الوظيفة حسب الربط المالي المدرج بالميزانية للوظائف والدرجات دون ما يجرى من استقطاعات على هذا المرتب ولو كان قصد المشرع منصرفاً إلى ما يتقاضاه الموظف فعلاً لاستعمل تعبيرا آخر كعبارة يصرف الفرق بين ما يتقاضاه فعلاً وبين المعاش. ومن مقضي هذا أن تقدير التعويض يقوم على أساس اصل المرتب بمشتملاته بما فيها إعانة غلاء المعيشة بطبيعة الحال، سيما وان الأصل في احتياطي المعاش أن يستقطع أثناء مدة الخدمة الفعلية، المدة المضافة هي مدة خدمة اعتبارية قصد بها تحسين المعاش أو المكافأة المستحقة للموظف المفصول. وبهذه المثابة هي احد عناصر التعويض الذي قرر للموظف المفصول قبل بلوغ السن المقررة لترك الخدمة، وهذه المزية المالية لها مثيل في ذات أحكام القانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات المدنية - وهو ما عومل على أساسه المدعى - إذ تقرر مزايا للموظف الذي يصبح غير قادر بسبب حوادث وقعت له إثناء الوظيفة، فقد نصت المادة الخامسة والثلاثون منه على أن الموظفين والمستخدمين الجاري عليهم حكم الاستقطاع إذا أصبحوا غير قادرين على الخدمة في الظروف المنصوص عليها في المادة 32 يرتب لهم معاش على أساس الخدمة الفعلية مضافاً إليها نص الفرق بين هذه المدة والمدة التي تخول للموظف الحق في ثلاثة أرباع المعاش وذلك على أساس آخر ماهية، على ألا تقل المدة المضافة عن خمس سنوات - ومن المسلم انه لا يخصم احتياطي معاش في هذه الحالة باعتبار أن التسوية التي تتم للموظف هي بمثابة تعويض عن الفصل قبل بلوغ سن التقاعد بسبب الحادث الذي وقع له أثناء الوظيفة وبسببها أو للوفاة بسببها.