الطعن رقم 750 لسنة 12 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1959-5-11
سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المنازعة في استرداد المصروفات التي تكبدها الموظف في الانتقال لتأدية مهمة حكومية
⚖️ غلط
⚖️ تعهد الموظف بتحمل تكاليف السفر بناء علي إدعاء الغدارة عدم وجود الاعتماد المالي اللازم بالميزانية
⚖️ الإتفاقية المعقودة بين الحكومتين المصرية والأمريكية بشان المساعدات الفنية في 5 من مايو سنة 1951
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة اسماعيل عاشور وعضوية عوضين الالفى ومحمد حلمى السرسى المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
- إن الدفع بأن المنازعة في استرداد المصروفات التي يتكبدها الموظف في الانتقال لتأدية مهمة حكومية هي منازعة مدنية لأنها تدور حول المطالبة بمبلغ معين من المال مردود بأن المبلغ المطالب به يقوم أساساً باعتباره من الروابط التي تنشأ بحكم الوظيفة العامة التي تنظمها القوانين واللوائح الصادرة في هذا الخصوص، وبهذه المثابة فانه يكون ناتجاً عن علاقة من العلاقات التي تدخل في نطاق القانون العام وليس عن علاقة مدنية بحته تدخل في نطاق الروابط الخاصة، ومن ثم يكون الدفع في غير محله متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
- إذ كان الدافع في تعهد المدعية بأن تتحمل نفقات سفرها للبعثة بالنقطة الرابعة طبقاً لاتفاقية المساعدة الفنية المعقودة بين الحكومة المصرية وبين الحكومة الأمريكية هو ما قدمته جهة الإدارة من عدم سفرها للبعثة لعدم وجود الاعتماد المالي اللازم بميزانية المصلحة للخصم عليه، وهذا يخالف حقيقة الواقع ذلك انه ظهر من مراجعة بند بدل السفر ومصاريف الانتقال أن هناك وفراً في إجمال البند يربو على نفقات سفرها وبذلك يكون هناك خطأ في الواقع. ومن المقرر انه يشترط في التعهد لإحداث أثره القانوني أن يكون عن رضاء صحيح غير مشوب بعيب من عيوب الإدارة، واحد هذه العيوب هو الغلط، وهو حالة تقوم بالنفس تحمل على توهم غير الواقع ويكون ذلك إما واقعة غير صحيحة يتوهم المتعهد صحتها أو واقعة صحيحة يتوهم عدم صحتها وما دام هذا الغلط كان هو الدافع الرئيسي للتعهد فانه يكون جوهرياً ومن شأنه أن يفسد الرضا
ويجعل التعهد قابلاً للبطلان لأنه لو لم يوجد هذا الغلط لما تم التعهد بهذه الصفة، وان الغلط في الوقائع كلاهما سواء في الحكم وهذا بصريح نص المادة 122 مدني، ويسرى ذات الحكم في الروابط العقدية الإدارية باعتباره من الأصول العامة في الالتزامات. وان قابلية التعهد للبطلان في حالة الغلط الجوهري سواء وقع في الشيء المتعهد به أو في شخص أو في الباعث أو في القيمة مما يتنافى مع استقرار المعاملات والأوضاع الإدارية ما دام الغلط مشتركاً لان في ابقاء التعهد ما ينافى حسن النية, أما إذا كان الطرف الآخر على علم بالغلط أو من السهل أن يتبينه فانه يكون في الحالة الأولى سيئ النية وإبطال التعهد هو جزاء لسوء النية، أما في الحالة الثانية فانه يكون مقصراً وتعويض التقصير هو إبطال التعهد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
- إن الحكومة المصرية ملزمة بهذه المصروفات بالتطبيق لأحكام الاتفاقية المعقودة بين الحكومتين المصرية والأمريكية بشأن المساعدات الفنية في 5 من مايو سنة 1951- التي صدق عليها البرلمان المصري إذ تقضى الفقرة (ج) من المادة الثالثة بأن تتحمل الحكومة المصرية مصاريف المواصلات والانتقالات الخاصة داخل الأراضي المصرية فضلا عن نفقات سفر المبعوثين إلى ومن الولايات المتحدة الأمريكية. وبدهي أن أحكام هذه الاتفاقية وقد صدرت بقانون فان أحكامها واجبة الإتباع بالبلاد المصرية قانوناً, وطبقاً لما استقر عليه الفقه في القانون الدولي العام فان الفرد هو شخص غير مباشر من أشخاص القانون الدولي العام ذلك أن الدولة ما وجدت إلا بالفرد ومن اجله ولذلك فان ما تتضمنه الاتفاقية من أحكام تمتد أثرها إلى الأفراد داخل البلاد المصرية سواء فيما يترتب لهم من حقوق أو يفرض عليهم من واجبات. ومؤدى هذا أن تتحمل الحكومة المصرية مصروفات مبعوثيها ذهاباً وإياباً ما دام قد صدر منها ترشيح للسفر في البعثة وكان هناك الاعتماد المالي المخصص لهذا الغرض.