الطعن رقم 764 لسنة 25 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1973-1-2
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الإجراءات السابقة علي رفعها - التظلم الوجوبي
⚖️ وقف تنفيذ القرار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الإفراد برئاسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس.
وعضوية السيدين الأستاذين / محمد جلال و عبد الوهاب البنداري - المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
رفع الدعوى أمام محكمة مدنية غير مختصة، حتى ولو كانت غير مختصة ولائيا يقطع سريان المواعيد القانونية ما دامت قد رفعت قبل أن يصبح القرار الإداري محصنا من الإلغاء، ويحسب ميعاد الإلغاء في هذه الحالة من تاريخ الحكم الصادر من المحكمة غير المختصة.
ولما كان هذا القضاء - فيما تضمن من حساب ميعاد رفع دعوى الإلغاء بغير انقطاعه، ومن تاريخ الحكم الصادر بعدم الاختصاص - كان سابقا على التعديل الذي أدخل على المادة 135 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 77 لسنة 1949 بالقانون رقم 100 لسنة 1962 ذلك التعديل الذي أوجب على المحكمة إذا ما قضت بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة، والذي تلاه بعد ذلك صدور قانون المرافعات الجديد بالقانون رقم 13 لسنة 1968 متضمنا في نصوصه نصا مقابلا لتلك المادة 135 سالفة الذكر، حيث قضى هذا القانون الجديد في المادة 110 منه بأن " على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة، لو كان عدم الاختصاص متعلقا بالولاية، ويجوز لها عندئذ أن تحكم بغرامة لا تجاوز عشر جنيهات، وتلزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها"
ومن ثم فقد وجب إعادة النظر فيما كان استقر عليه القضاء الإداري من استلزمه رفع دعوى الإلغاء - التي أنقطع سريان الميعاد بالنسبة لها لرفعها إلى محكمة غير مختصة - خلال ستين يوما من تاريخ صدور الحكم بعدم اختصاصها بنظر الدعوى.
وتنص المادة 113 من قانون المرافعات، الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 السالف الذكر، على أنه " كلما حكمت المحكمة في الأحوال المتقدمة بالإحالة كان عليها أن تحدد للخصوم الجلسة التي يحضرون فيها أمام المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى، وعلى قلم الكتاب إخبار الغائبين من الخصوم بذلك بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول.
ومقتضى تطبيق المادتين 110 و 113 أنفتى الذكر من القانون المشار إليه أنه لم يعد جائزا للمحكمة غير المختصة أن يقتصر قضاؤها على الحكم بعد اختصاصها بنظر الدعوى بل أصبح لزاما عليها أن تأمر في هذه الحالة بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة حتى ولو كان عدم الاختصاص متعلقا بالولاية، كما أصبح عليها، كلما حكمت بالإحالة أن تحدد للخصوم الجلسة التي يحضرون فيها أمام المحكمة التي أحليت إليها الدعوى بنظرها، تلزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها ومن ثم فإن أعمال هذه النصوص - مع افتراض أن تكون الدعوى قد رفعت أمام المحكمة غير المختصة في الميعاد، أي قبل أن يصير القرار المطعون فيه حصينا من الإلغاء - يقضى أن يحسب الميعاد القانوني لرفع دعوى الإلغاء، لا من تاريخ صدور حكم المحكمة غير المختصة، بل من تاريخ علم ذوى الشأن بتمام الإحالة إلى المحكمة المختصة وهذا العلم أنما يتحقق يقينا بإخطار قلم كتاب المحكمة المختصة ذوى الشأن بميعاد أول جلسة تحدد لنظر الدعوى وبتكليفهم بالحضور أمامها إذ أثر الإحالة في هذه الحالة يفترض إيداع الدعوى قلم كتاب المحكمة المختصة وبالتالي يمكن للمدعى استيفاء الإجراءات وتقديم الطلبات وفق ما يتطلبه قانون المحكمة المحال إليها الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ولئن كان القضاء الإداري قد استقر على أن رفع الدعوى بطلب إلغاء القرار الإداري إلى محكمة غير مختصة يقطع سريان ميعاد رفع دعوى الإلغاء على النحو السابق تفصيله، إلا أن الأمر يدق إذا كان الالتجاء إلى المحكمة غير المختصة قد اقتصر على طلب الحكم بوقف تنفيذ القرار دون طلب الحكم بإلغائه، كما هو الشأن في هذه الدعوى وذلك إذا روعي من جهة أن القضاء المدني المستعجل المرفوعة إليه الدعوى غير مختص أصلا بنظر الطلبات الموضوعية ومحظور عليه الفصل فيها، وأنه من جهة أخرى فإن مقتضى نص المادة (2) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 55 لسنة 1959 التي تقابلها المادة 49 من القانون الجديد لمجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن لا يقبل طلب وقف تنفيذ القرار الإداري إلا مقترنا بطلب إلغائه في صحيفة الدعوى.
ومن المسلمات، أن تكييف الدعوى وبيان حقيقة وصفها، أنما يخضع لرقابة القضاء وإذا كان تصوير طلبات بخصوم من توجيههم فإن الهيمنة على هذا التكييف من تصريف المحكمة ملتزمة في ذلك إنزال حكم القانون على واقع المنازعة ومقتضية طبيعة هذه الطلبات ومراميها في ضوء النية الحقيقية التي قصدها الخصوم من وراء إبدائها، ولما كان طلب وقف التنفيذ وأن يكون طعنا في القرار المطعون، بل أن وقف التنفيذ إذا ما قضى به، يؤدى إلى إلغاء مؤقت لهذا القرار، فإن طلب وقف التنفيذ المقامة به الدعوى استقلالا أمام محكمة مدنية غير مختصة ولائيا بالفصل فيه - ما دام قد ابتنى على اختصام للقرار الإداري المطعون فيه في أية صورة من الصور وبأي تعبير كان ذلك الاختصام- إنما يحمل معنى الاستمساك بالحق، وبالتالي تكون قد تحققت به الحكمة التي من أجلها استقر القضاء الإداري على أن رفع دعوى إلغاء القرار الإداري إلى محكمة غير مختصة يقطع سريان رفع هذه الدعوى أمام القضاء الإداري المختص. ومن ثم يترتب على طلب الحكم بوقف التنفيذ إذا رفعت به الدعوى استقلالا أمام محكمة مدنية غير مختصة بالفصل فيها، ذات الأثر المترتب على رفع دعوى الإلغاء إليها، في قطع سريان ميعاد لرفع دعوى الإلغاء وغنى عن البيان انه يلزم لعمال هذا الأثر إلا يكون القرار المطلوب وقف تنفيذه قد أصبح حصينا من الإلغاء قبل رفع الدعوى كما يشترط أيضا رفع دعوى إلغاء هذا القرار خلال ستين يوما من تاريخ إخطار قلم كتاب محكمة القضاء الإداري لذي الشأن بميعاد الجلسة التي حددت لنظر الدعوى أمامها بعد تمام إحالة الدعوى إلى هذه المحكمة تنفيذا لحكم الإحالة الصادر من المحكمة غير المختصة ذلك حتى يتحقق اقتران طلب وقف التنفيذ بدعوى الإلغاء على النحو الذي رسمه قانون مجلس الدولة سالف الذكر.
وبالبناء على ما تقدم يكون طلب وقف التنفيذ إلى تضمنته الدعوى المحالة قد فقد شرط اقترانه بطلب الإلغاء على النحو الذي قصد إليه الشارع في المادة (21) فقرة أولى من القانون رقم 55 لسنة 1959 في شان تنظيم مجلس الدولة والذي قررته الفقرة الأولى من المادة (49) من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول طلب وقف التنفيذ وبالتالي طلب الإلغاء.