الطعن رقم 416 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-2-5
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
تسجيل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسجيل - بيع صدر من المورث الى مشتر لم يسجل عقده
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكى شرف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليهم وهم ورثة المرحوم ............... اقاموا على ورثة المرحوم ............... ومنهم الطاعن الثالث ............... الدعوى المدنية رقم 509 لسنة 1945 محكمة بنى سويف الجزئية بصحة ونفاذ عقد البيع المحرر فى 25 مارس سنة 1940 والصادر من ............... الى ............... ببيع 2 قيراط و 16سهما المبينة بالدعوى وفى 10 مارس سنة 1945 قضت المحكمة حضوريا بالنسبة الى ............... من ورثة البائع وفى غيبة الباقين بطلبات المطعون عليهم فعارض الطاعن الثالث ...............فى هذا الحكمة وبجلسة 27 اكتوبر سنة 1945 اثناء نظر المعارضة تدخل الطاعنان الاولان خصمين فى الدعوى وطلبا رفضها استنادا الى انهما اشتريا الارض موضوع التعاقد من ورثة البائع بعقدين مسجلين فى 5 اغسطس سنة 1944 و 7 فبراير سنة 1945 صدر اولهما من ...............و.........و...... ولدى ............... الى ...............الطاعن الثانى ببيع 1 ط و 2 س وصدر ثانيهما من ............... الطاعن الثالث الى ............... الطاعن الاول ببيع 1 ط و 14 سهما وبجلسة 29 ديسمبر سنة 1945 قررت المحكمة قبول الخصمين وفى 14 مايو سنة 1949 قضت بتاييد الحكم المعارض فيه استنادا الى ان البيع الصادر من المورث حجة على ورثته اذ يعتبر الوارث فى هذه الحالة خلفا لمورثه ولا يجوز له بيع ما سبق ان باعه مورثه بعقد لم يسجل فان هو فعل فلا قيمة لتصرفه اللاحق لتصرف مورثخ مستانف الطاعنون هذا الحكم وقيد استئنافهم برقم 191 لسنة 1949 مدنى مستانف محكمة بنى سويف الابتدائية التى قضت فى 29 مارس سنة 1951 بتاييد حكم محكمة اول درجة للاسباب التى بنى عليها فقرر الطاعنون الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم مخالفته للقانون ذلك بان المحكمة قضت بان عقد البيع الصادر من المورث البائع رغم عدم تسجيله مفضل على عقد البيع المسجل الصادر من احد ورثته على عين من اعيان التركة مع ان هذا يخالف القانون ويخالف ما جرى عليه قضاء محكمة النقض من ان البيع المسجل الصادر من الوارث يفضل على البيع الصادر من مورثه بعقد لم يسجل
ومن حيث ان هذا النعى فى محله ذلك ان البيع الصادر من المورث لا ينتقل ملكية المبيع الى المشترى منه الا بالتسجيل فاذا لم يسجل عقد شرائه بقى العقار على ملك البائع وانتقل الى ورثته من بعده بلارث واذ هم باعوه وسجل المشترى منهم عقد شرائه انتقلت اليه ملكيته لانه يكون قد تلقاه من مالك وسجل عقده وفقا لقانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 الواجب التطبيق على واقعة الدعوى ولما كان كل من عقدى الطاعنين الاول والثانى المشترين من ورثة البائع مسجلا فى ظل القانون المذكور وبذلك انتقلت بهما الملكية ولم تنتقل بعقد المشترى من المورث الذى لم يسجل عقد شرائه وكان الحكم المطعون فيه قد اقيم على خلاف ذلك فانه يكون قد خالف القانون مخالفة تستوجب نقضه اما احتجاج المطعون عليهم بقاعدة ان لا تركة الا بعد سداد دين وان شخص الوراث يغاير شخص مورثه فلا محل لاجراء حكم التفاضل بين البيعين على اعتبار انهما يغاير شخص مورثه فلا محل لاجراء حكم التفاضل بين البيعين على اعتبار انهما صادران من متصرف واحد فى حين انهما صادران من شخصين مختلفين هذا الاحتجاج لا تاثير له على حكم انتقال الملكية وفقا للمادة الاولى من القانون رقم 18 لسنة 1923 التى من مقتضاها لا تنتقل الملكية حتى بين المتعاقدين الا بالتسجيل وان ليس للمشترى بعقد غير مسجل الا حقوقا شخصية قبل البائع له فكما ان البائع بعقد غير مسجل يستطيع ان يبيع مرة ثانية لمشتر اخر تنتقل اليه الملكية بتسجيل عقده فكذلك الوارث الذى حل محل مورثه فيما كان له من حقوق وما عليه من التزامات فة حدود التركة يملك ان يتصرف فى العين التى يتلقاها بالميراث عن مورثه لمشتر اخر بالتسجيل لبقائها حكما على ملك المورث اما كون تصرف الوارث نافذ او غير نافذ فى حق دائنى التركة فهو بحث اخر ويظل حق الدائنين قائما فى الطعن فى هذا التصرف بما يخوله القانون من حقوق فى هذا الخصوص كما يبقى لهم حق تتبع اعيان التركة استيفاء لديونهم وفقا لاحكام الشريعة الغراء الواجب تطبيقها فى هذا الخصوص عملا بالمادة 54 من القانون المدنى(القديم) ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بصحة ونفاذ التعاقد الحاصل بين المرحوم ............... - مورث الطاعن الثالث - بين المرحوم ............... مورث المطعونة عليهم رغم صدور عقدى بيع مسجلين للطاعنين الاولين من ورثة نفس البائع دون ان يبين سببا قانويا لاهدار هذين العقدين اللذين انتقلت بتسجيلهما ملكية المبيع الى الطاعنين الاولين ودون ان يبحث فيما اذا كانت تركة المورث البائع مستغرقة ام غير مستغرقة بالدين مع اختلاف الحكم شرعا فى الحالتين بالنسبة الى نفاذ او عدم نفاذ التصرف فى حق الدائنين فانه يكون من المتعين نقضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البيع الصادر من المورث لا ينقل ملكية المبيع إلى المشتري منه إلا بالتسجيل فإذا لم يسجل عقد شرائه بقى العقار على ملك البائع وانتقل إلى ورثته من بعده بالإرث وإذا هم باعوه وسجل المشتري منهم عقد شرائه انتقلت إليه ملكيته، أما الاحتجاج بقاعدة أن لا تركة إلا بعد سداد الديون، وأن شخص الوارث يغاير شخص مورثه فلا محل لإجراء حكم التفاضل بين البيعين على اعتبار أنهما صادران من متصرف واحد في حين أنهما صادران من شخصين مختلفين ـ هذا الاحتجاج لا تأثير له على حكم انتقال الملكية بالتسجيل وفقا للمادة الأولى من القانون رقم 18 لسنة 1923 الواجبة التطبيق على واقعة الدعوى والتي من مقتضاها لا تنتقل الملكية حتى بين المتعاقدين إلا بالتسجيل وأن ليس للمشتري بعقد غير مسجل إلا حقوقا شخصية قبل البائع له فكما أن البائع بعقد غير مسجل يستطيع أن يبيع مرة ثانية لمشتر آخر تنتقل إليه الملكية بتسجيل عقده فكذلك الوارث الذي حل محل مورثه فيما كان له من حقوق وما عليه من التزامات في حدود التركة يملك أن يتصرف في العين التي يتلقاها بالميراث عن مورثه لمشتر آخر إذا لم يسجل المشتري من مورثه عقد شرائه وتنتقل الملكية إلى هذا المشتري الآخر بالتسجيل لبقائها حكما على ملك المورث أما كون تصرف الوارث نافذا أو غير نافذ في حق دائني التركة فهو بحث آخر ويظل حق الدائنين قائما في الطعن في هذا التصرف بما يخولهم القانون من حقوق في هذا الخصوص كما يبقى لهم حق تتبع أعيان التركة استيفاءاً لديونهم وفقا لأحكام الشريعة الغراء الواجب تطبيقها في هذا الخصوص عملا بالمادة 54 من القانون المدني القديم. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد أقيم على خلاف ذلك بأن قضى بصحة ونفاذ البيع الحاصل من مورث الطاعن الثالث إلى مورث المطعون عليهم رغم صدور عقدي بيع مسجلين للطاعنين الأولين من ورثه نفس البائع دون أن يبين سببا قانونيا لإهدار هذين العقدين اللذين انتقلت بتسجيلهما ملكية المبيع إلى الطاعنين الأولين ودون أن يبحث فيما إذا كانت تركه المورث البائع مستغرقة أم غير مستغرقة بالدين مع اختلاف الحكم شرعا في الحالتين بالنسبة إلى نفاذ أو عدم نفاذ التصرف في حق الدائنين، فان هذا الحكم يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.