⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 59 لسنة 17 قضائية

النقض المدني 1950-3-16 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: ديون عقارية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ لجنة تسوية الديون العقارية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه مبنى على اربعة اسباب ، يتحصل اولها فى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون فى خصوص ولاية القضاء . ذلك ان لجنه تسوية الديون العقارية تعتبر ذات ولاية خاصة استثنائية يجب ان لا تتعدى حدودها فاذا هى تعدتها كان قرارها باطلا وللمحاكم صاحبة الولاية العامة اذا قام النزاع بشان خروج هذه الهيئات عن اختصاصها ان تبحث هذا النزاع وتفصل فيه لا ان تتخلى عنه كما فعل الحكم المطعون فيه بحجة ان الطاعن قد اعترض على طالب التسوية لدى اللجنه بكتاب ثم انذار رسمى وان اللجنه كانت على بينه من اعتراضه . ووجه الخطا فيما قاله الحكم هو ان قبول اللجنه الطلب بالرغم من اعتراض الطاعن عليه لا يمنع المحكمة من النظر فى دعواه الحالية . ويتحصل السبب الثانى فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فيما نعاه على الحكم الابتدائى من تقريره ان مورث المطعون عليهم كان تاجرا لان ما قررة الحكم الابتدائى هو الصواب وكان يجب ان ينبنى على تقريره هذه اجابه الطاعن الى طلبه شهر افلاس مورث المطعون عليهم . ويتحصل السبب الثالث فى ان الحكم اخطا فهم قواعد قانون التسوية العقارية اذ قرر ان لجنه التسوية كان يتحتم عليها ان تقضى فى مسالة اولية هى ما اذا كان المدين الذى قدم الطلب يحق له الانتفاع بالتسوية ام لا وان قضاءها فى هذا الامر ليس تجاوزا منها لحدود ولايتها . ووجه الخطا فى هذا التقرير هو ان القانون رقم 3 لسنه 1939 كان يوجب على اللجنه بعد ان قدم اليها الطاعن اعتراضه على طلب التسوية بحجة ان مورث المطعون عليهم تاجر ان تحيل النزاع فى هذا الخصوص على المحكمة لتفصل فيه لا ان تقضى هى فيه لان الشارع قصر ولايتها على الفصل فى قيمة الديون وترتيبها ولم يخولها سلطة الفصل فى صفة المدين اهو تاجر ام غير تاجر ولا فى طبيعة الدين . فمخالفة اللجنه ذلك يجعل قرارها باطلا . والقانهون رقم 12 لسنه 1942 لم يغير من هذا الوضع شيئا . ويتحصل السبب الرابع فى ان الحكم اخطا اذ جعل لقرارات لجنه التسوية العقارية حجية الاحكام الانتهائية ولو صدرت خارج نطاق ولايتها كما اخطا فيما اخذه على الطاعن من تركه الطعن فى قرار اللجنه بطريق التظلم الذى رسمه قانون التسوية وفاته ان انعدام الولاية ليس مما اجاز قانون التسوية التظلم بسببه من قرار اللجنه ومع ذلك فان عدم تظلم الطاعن من قرارها لا يحول دون اعتباره باطلا متى ثبت انه خارج عن ولايتها . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على " انه لا نزاع بين الخصوم فى ان لجنه التسويات العقارية عندما اصدرت قرارها بقبول طلب التسوية كانت قد تلقت من المستانف ما يفيد انكاره على مدينه حق الالتجاء الى اللجنه وتقريره بان هذا المدين يشتغل بالتجارة فليس له من سبيل الالتجاء الى تلك اللجنه والواقع ان وكيل المستانف ارسل فى 5/12/1939 خطابا لوزير المالية بهذا المعنى شفعه بانذار بتاريخ 16 يناير سنه 1940 يؤكد فيه ما ورد بخطابه ويدلل عليه واذن فاللجنه حين اصدرت قرارها بقبول الطلب كانت علبى بينه من ادعاء الطرفين ولكن المستانف لم يلتزم الطريق الذى رسمه قانون تلك اللجنه للطعن فى قرارها بل لجا الى المحاكم العادية فاقام الدعوى الحالية وهو فى الواقع حين يطلب اشهار التفليس يهدم كل ما اقرته اللجنه من تسوية نهائية لديون المدين شملت تخفيض ديون المستانف وقد ذكر وكيل المستانف فى محضر جلسة 15 ديسمبر سنه 1945 امام محكمة اول درجة صراحة انه لم يدخل وزير المالية فى الدعوى الا لان التخفيض شمل ديون موكله فالنزاع قاصر على معرفة قيمة قرار اللجنه وهل هذا القرار يجوز قوة الشئ المحكوم فيه ام لا ولئن كانت محكمة اول درجة قد وصلت الى هذه النتيجة عن تصوير غير دقيق باعتبارها الحكم قرارا تنفيذيا يمتنع على المحاكم الغاؤه ثم تابعت المستانف فى بحث صفة مدينه التجارية وقررت له هذه الصفة الا ان حكمها فى النهاية باحترام ما قضت به اللجنه قضاء سليم تقرره عليها هذه المحكمة . والحق ان قانون تلك اللجنه نص فى مادته الاولى على ان التسوية لا تسرى فى حق المدين التاجر ويدلل المستانف على ان مدينه كان تاجرا واذن فهو فى حل من اهدار قرار اللجنه محتجا بخروجها عن ولايتها ومشهدا على صحة نظريته بالمبدا الذى قررته الدوائر المجتمعة لمحكمة الاستئناف فى 30 ابريل سنه 1925 خاصا بلجان الايجار الا انه قد غاب عنه ان اللجنه قبل ان تخطو الى صميم الموضوع كان عليها ان تقضى فى مسالة بدائية question prejudiciclle وهى ما اذا كان المدين الذى قدم الطلب يحق له الانتفاع بالتسوية ام لا وقضاؤها فى هذا الامر ليس تجاوزا منها لحدود ولايتها وانما هو شرط اساسى لاستعمالها تلك الولاية اذ انها لا تستطيع ان تصل الى صميم موضوع التسوية الا بعد ان تقضى بداءه بان طالبها له ما يخوله هذا الطلب ثم تتابع بعد ذلك النظر فى بقية الشرائط التى يتطلبها القانون . ومن ثم لا يعتبر حكمها فى هذا الشان تجاوزا لولايتها وما كانت محكمة اول درجة بحاجه الى بحث صفة المدين وهل كان الدين تجاريا ام لا لان بحث قرار لجنه التسوية امامها يسد عليها حتما الرجوع الى مناقشة ما فصلت اللجنه فيه تهيديا لاصدار قرارها الموضوع . اما ما احتج به المستانف من حكم الدائرة المجتمعة فلا يفيده فى شئ لان اساس المبدا الذى قالت به الدوائر ان تكون اللجان قد خالفت قانون انشائها وخرجت عليه واصدرت قرارها " فى دعوى لم تتوفر فيها الشروط الضيقة التى تشكلت اللجنه من اجلها " وليس الحال كذلك فى النزاع الحالى لان اللجنه قبل ان تصدر قرارها فى صميم الموضوع كان عليها ان تبحث ما اذا كان المدين تاجرا ام لا خصوصا وقد طعن امامها من احد دائنية بانعدام تلك الصفة لديه فهى اذن لم تتعد الشروط الضيفة التى تشكلت من اجلها " . وهذا الذى اسس عليه الحكم قضاءه صحيح فى القانون وفيه الرد على اسباب الطعن . ذلك ان القانون رقم 3 لسنه 1939 الذى قدم طلب التسوية وقت نفاذه اذ جعل من شروط قبول الطلب ان يكون المدين من غير التجار وناط بلجنه تسوية الديون العقارية المشكلة وفقا للمادة 10 منه الفصل فى قبول الطلب او رفضه فقد خولها بذلك سلطة البت فى توافر او عدم توافر هذه الشروط ومن ثم كان القول بانها اذ اعتبرت المدين طالب التسوية من غير التجار ويحق له الاستفاده من قانون التسوية رغم اعتراض الطاعن على ذلك تكون قد خرجت عن نطاق ولايتها - كان هذا القول غير صحيح ، وكذلك القول بانه كان يتعين على اللجنه ان تجحيل النزاع فى هذا الخصوص على المحكمة الابتدائية المختصة عملا بالمادة 14 من القانون سالف الذكر ذلك ان هذه المادة لا توجب الاحالة الا فى حالات بينتها على سبيل الحصر ، وهى النزاع فى وجود الدين او صحته او طبيعته وليس منها المنازعة فى صفة المدين اهو تاجر ام غير تاجر التى جعلها القانون شرطا من شروط قبول الطلب وهى المنازعة الوحيدة التى اثارها الطاعن امام اللجنه اذ هو لم يعترض امامها على طبيعة اى دين من الديون موضوع التسوية , ومتى كان قرار اللجنه قد صدر نهائيا فى حدود اختصاصها كانت له حجية الاحكام وكان غير جائز الطعن فيه امام المحاكم . ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 3 لسنة 1939 الخاص بتسوية الديون العقارية إذ جعل من شروط قبول طلب تسوية الديون أن يكون المدين من غير التجار، وناط بلجنة تسوية الديون العقارية المشكلة وفقاً للمادة 10 منه الفصل في قبول الطلب أو رفضه فقد خولها بذلك سلطة البت في توافر أو عدم توافر هذه الشروط، ومن ثم لا يصح القول بأن هذه اللجنة إذا ما اعتبرت المدين طالب التسوية من غير التجار ويحق له الاستفادة من قانون التسوية رغم الاعتراض على ذلك تكون قد خرجت عن نطاق ولايتها. كما لا يصح القول بأنه كان يتعين على اللجنة أن تحيل النزاع في هذا الخصوص على المحكمة الابتدائية المختصة عملاً بالمادة 14 من القانون سالف الذكر. ذلك أن هذه المادة لا توجب الإحالة إلا في حالات بينتها على سبيل الحصر، وهى النزاع في وجود الدين أو صحته أو طبيعته وليس منها المنازعة في صفة المدين أهو تاجر أم غير تاجر التي جعلها القانون شرطاً من شروط قبول الطلب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القرار الصادر انتهائياً من لجنة تسوية الديون العقارية في حدود اختصاصها له حجية الأحكام الانتهائية فلا يجوز الطعن فيه أمام المحاكم.