الطعن رقم 1232 لسنة 12 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1959-4-14
سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى:
احكام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ أحكام عرفية - السلطة التقديرية للقائم علي إجرائها
⚖️ دعوي - ميعاد رفع الدعوي
⚖️ ميعاد رفع الدعوي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية على زغلول ومحمد عبد العزيز البرادعى المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الحكمة من إعلان الأحكام العرفية عند قيام حالة استثنائية تنذر بالخطر هي إطلاق يد السلطة القائمة على أجرائها في اتخاذ التدابير التي تراها لازمة لوقاية المجتمع وحفظ الأمن العام في حدود ما منحها المشروع من سلطات لا تتسع لها القوانين العادية فهي تمارس تلك التدابير الواسعة بسلطة تقديرية وتوائم فيها بين المصالح العامة المهددة بالخطر وما يقتضيها من إجراءات سريعة وافية وبين المصالح الخاصة ببعض الأفراد التي قد تمسهم تلك الإجراءات في حياتهم أو أموالهم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت الثابت أن الأحكام العرفية التي بنى عليها القرار المطعون قد أعلنت طبقاً لأحكام القانون على أثر الاعتداء الثلاثي على البلاد في أوائل نوفمبر سنة 1956 وان القرار المطعون قد أصدرته السلطات المنوطة بتنفيذ تلك الأحكام وقد استندت في إصداره إلى سبب قانوني هو حماية النظام، إذ نسب إلى المدعى أن له نشاطاً كبيراً في تجارة وتهريب المخدرات، ويبين من كل ذلك أن قرار الاعتقال قد صدر في النطاق القانوني ومن جهة مختصة بإصداره في حدود سلطتها التقديرية، ومن ثم فهو ليس عملاً مادياً كما يذهب إلى ذلك المدعى، وإنما هو تصرف قانوني يجب أن يكون الطعن عليه بالإلغاء في الميعاد المعين لذلك قانوناً وليس صحيحاً ما ذهب إليه المدعى من أن قرار الاعتقال يتجدد في كل يوم، ذلك أن هذا القرار يحدث بمجرد صدوره مركزاً قانونياً للمعتقل من مقتضاه تقييد حريته وهو في قبضة السلطة القائمة على الأمن العام لمدة غير محدودة ويظل هذا المركز القانوني قائماً طالما أن قرار الاعتقال باق، ومن ثم يكون استمرار الاعتقال ليس إلا استمراراً لآثر القرار الصادر بذلك وليس قراراً باعتقال يتجدد في كل يوم من أيام الاعتقال، وليس صحيحاً كذلك ما يزعمه المدعى من أن الاعتقال يعتبر قوة قاهرة تمنعه من رفع الدعوى، ذلك أن الاعتقال لا يحرم المدعى من وسائل دفاعه بدليل انه وكل محامين عنه في القضايا التي رفعها طعناً في قرارات الاعتقال السابقة وفى القرار المطعون.