⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1836 لسنة 25 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-12-26 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: براءة الاختراع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ براءة اختراع
⚖️ القانون رقم 132 لسنة 1949 ببراءة الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية
⚖️ آثار ايداع طلب البراءة
⚖️ آثار منح البراءة
⚖️ الحجز التقليدي المقرر لحماية مالك البراءة لا يجوز توقيعه قبل قرار منح البراءة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الأفراد برئاسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس. وعضوية السيدين الأستاذين / أحمد سعد الدين قمحة و محمد جلال عبد الحميد - المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
في ضوء النصوص القانونية للقانونين رقم 132 لسنة 1949 و 650 لسنة 1955 الخاصين ببراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية وما جاء بالمذكرة الإيضاحية بكل من القانونين السالفى الذكر استقامت أحكام القضاء الإداري على أن المشرع لم يأخذ فيما يتعلق بمنح براءات الاختراع بنظام الفحص السابق فلم يلق على عاتق الإدارة المختصة بهذه البراءات واجب التثبت من أن طلب البراءة منصب على ابتكار جديد من الناحية الموضوعية وإنما ناط بها فقط التحقق من توافر الشروط الشكلية وهى الشروط التي أوردتها المادة 18 السالفة الذكر والتي تتعلق بوضوح بالوصف التفصيلي للاختراع وتعيين الاختراع الذي عليه البراءة، فإذا توافرت هذه الشروط تعين طيقا للمادة 20 من القانون أن تقوم إدارة براءات الاختراع بالإعلان عن الطلب بالطريقة التي تحددها اللائحة التنفيذية تمكينا لذوى الشأن من المعارضة في إصدار البراءة والإعلان عن طلب البراءة على النحو الوارد بالمادة 20 من اللائحة التنفيذية يعتبر قرينة قاطعة على العلم بتقديم الطلب وبذلك تتاح الفرصة لصاحب المصلحة في المعارضة في منح البراءة قبل صدورها وعلى مقتضى حكم المادة 28 من اللائحة التنفيذية فإنه إذا لم تقدم معارضة في إصدار البراءة أو قدمت وصدر قرار أو حكم برفضها وجب على إدارة البراءات استصدار قرار بمنحها، وبذلك لا يكون المشرع قد تطلب في الموافقة على طلب البراءة أن يكون قد سبقها فحص توافر الشروط الموضوعية للاختراع, وفى ضوء ما تقدم فإن قبول إدارة البراءات منح البراءة لطالبها لا يؤخذ في حد ذاته حجة ودليلا قاطعا على توافر شرط الجدة في الاختراع موضوع البراءة ولا يحد بالتالي من حرية القضاء الإداري في مجال هذا البحث فبصدور براءة الاختراع يرتب لمصلحة صاحب البراءة قرينة على أن البراءة قد توافرت لها شروط إصدارها صحيحة، ولكنها قرينة تقبل الدليل العكسي فيجوز لمن يدعى أن البراءة باطلة لتخلف شرط من شروط صحتها أن يثبت ذلك "المادة 35 من القانون".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المشرع رتب أثار معينة على إيداع طلب البراءة وأثار أخرى على حصول المخترع على براءة الاختراع، فأما إيداع الطلب فيترتب عليه اعتبار الطالب هو المخترع الحقيقي الأولى بالحماية وصاحب الحق في البراءة، فنصوص القانون تحمى حق المخترع منذ تاريخ إيداع الطلب بحيث لا يفقد الاختراع شرط الجدة بسبب استعماله أو النشر أو بسبب إيداع طلب أخر عن الاختراع ذاته في تاريخ لاحق كذلك فإن لطالب براءة الاختراع أن يستغل الاختراع من تاريخ إيداع الطلب وفى هذا تنص المادة 17 من القانون على أنه يجوز لطالب البراءة أن يقوم باستغلال اختراعه من تاريخ تقديم الطلب وأخيرا فإن مدة الحماية التي تسبغ على براءة الاختراع تبدأ من تاريخ إيداع الطلب، وفى هذا تنص المادة 12 من القانون على أن مدة براءة الاختراع خمس عشرة سنة تبدأ من تاريخ طلب البراءة ويخلص من ذلك أن حق المخترع في استغلال اختراعه صناعيا ينشأ وليد الابتكار ويخوله الحق في طلب البراءة ويترتب على تقديم الطلب اعتبار الطالب هو صاحب الاختراع قانونا، فإذا ما تم منحه البراءة فإنها تكون ذات أثر مقرر لصاحبها لحقه المعنوي في استغلال الاختراع وتبدأ مدة الحماية القانونية لاختراعه من تاريخ تقديم طلب البراءة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المشرع رتب أثار على منح براءة الاختراع فنص في المادة 10 من القانون على أن " تخول البراءة مالكها دون غيره الحق في استغلال الاختراع بجميع الطرق" وهذا يعنى أن صدور البراءة ينشئ لصاحبها حق احتكار أي حق الاستئثار باستغلال اختراعه فيمتنع على الكافة صناعة المنتجات أو استعمال الطريقة الصناعية موضوع براءة الاختراع ولهذا أوجب القانون شهر القرار الصادر بمنح براءة الاختراع فيقوم النشر في سجل براءات الاختراع قرينة قاطعة على العلم بصدور البراءة وبالتالي فأنه منذ ذلك التاريخ وطالما لم يصدر حكم ببطلان البراءة يؤخذ بأحكام القانون كل من يعتدي على حق صاحب البراءة في الاستئثار باستغلال اختراعه، وفى هذا نصت المادة 48 من القانون على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تزيد على ثلاثمائة جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين (1) كل من قلد موضوع اختراع منحت عنه براءة وفقا لهذا القانون...." كذلك نصت المادة 49 من القانون على أنه " يجوز لصاحب براءة الاختراع أو الرسم أو النموذج أثناء نظر الدعوى الإدارية أو الجنائية أن يستصدر من رئيس محكمة القضاء الإداري أمرا باتخاذ الإجراءات التحفظية وخاصة إعداد وصف تفصيلي عن المنتجات أو البضائع المقلدة والآلات والأدوات التي استخدمت أو قد تستخدم في ارتكاب الجريمة والبضائع المستوردة من الخارج أثر ورودها، وبحجز هذه الأشياء عند الاقتضاء، على ألا يوقع الحجز إلا بعد أن يقدم الطالب كفالة تكفى لتعويض المدعي عليه إذا ما ثبت أنه غير محق في دعواه، ويجوز لصاحب براءة الاختراع أو الرسم أو النموذج أن سيتصدر الأمر باتخاذ ما تقدم من الإجراءات قبل رفع أية دعوى إدارية أو جنائية، ويجب عليه في هذه الحالة أن يقوم برفع دعواه الإدارية أو المباشرة أو بتقديم شكواه للنيابة في ظروف ثمانية أيام - عدا مواعيد المسافة - من تاريخ تنفيذ الأمر وإلا بطلت هذه الإجراءات من تلقاء نفسها، ويرفع صاحب الشأن طلبه باتخاذ هذه الإجراءات بعريضة مشفوعة بشهادة رسمية دالة على تسجيل الاختراع أو الرسم أو النموذج الصناعي، ويجوز عند الاقتضاء أن يشمل الأمر الصادر باتخاذ هذه الإجراءات ندب خبير أو أكثر لمعاونه المحضر في تنفيذه" ثم نصت المادة 50 من القانون على أنه"يجوز لمحكمة القضاء الإداري وللمحكمة الجنائية أن تحكم بمصادرة الأشياء المحجوزة أو التي تحجز فيما بعد لاستنزال ثمنها من الغرامات أو التعويضات أو للتصرف فيها بأية طريقة أخرى تراها المحكمة مناسبة كما أن لها أن تأمر بإتلافها عند الاقتضاء ولها أن تأمر بكل ما سبق حتى في حالة الحكم بالبراءة ولعدم توافر ركن القصد الجنائي، ويجوز للمحكمة أيضا أن تأمر بنشر الحكم في جريدة واحدة أو أكثر على نفقة المحكوم عليه". ونخلص من هذه النصوص إلى أن تقليد المنتجات موضوع براءة الاختراع ينشأ عنه دعويان:جنائية تقام من النيابة العامة أو بالطريق المباشر ودعوى إدارية تقام أمام محكمة القضاء الإداري ويتغيا كل من الدعويين حماية حقوق صاحب براءة الاختراع وذلك بأخذ مقلد الاختراع بأحكام المسئولية الجنائية أو المسئولية عن التعويض على حسب الأحوال وما يتبع ذلك من مصادرة للأشياء موضوع التقليد أو إتلافها أو التصرف فيها بأية طريقة أخرى تراها المحكمة مناسبة وفى سبيل تهيئة الأدلة التي تقوم عليها واقعة التقليد وحماية لحقوق صاحب براءة الاختراع أجاز المشرع لهذا الأخير أن يتخذ الإجراءات التحفظية اللازمة لذلك وهى أعداد وصف تفصيلي عن المنتجات المقلدة والآلات التي استعملت في استغلال الاختراع دون وجه حق وتوقيع حجز تحفظي على الأشياء المذكورة يسمى بالحجز التقليدي وقد أجاز المشرع اتخاذ هذه الإجراءات أثناء نظر الدعوى أو قبل إقامتها على أن يتم ذلك بمقتضى أمر يصدر من رئيس محكمة القضاء الإداري بناء على طلب يقدم إليه من صاحب براءة الاختراع مرفقا به شهادة رسمية دالة على تسجيل الاختراع ويصدر الأمر على مسئولية الطالب وبشرط أن يقدم كفالة تكفى لتعويض المدعى عليه إذا ما ثبت أن الطالب غير محق في دعواه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ولما كان حق المخترع في الاستئثار باستغلال اختراعه بحيث يمتنع على غيره استعمال هذا الاختراع أنما ينشأ بصدور القرار بمنحه براءة الاختراع والشهر عن ذلك القرار بقيده في سجل براءة الاختراع ونشره في صحيفة براءات الاختراع، وذلك استنادا إلى نص المادة 10 من القانون الذي قصر حق استغلال الاختراع على صاحب البراءة وتأسيسا على أن الشهر عن صدور البراءة على النحو المشار إليه يقيم قرينة قانونية قاطعة على العلم بصدور البراءة، فعبارة مالك البراءة التي وردت في نص المادة المذكورة تقتضى صدور القرار بمنح البراءة والشهر عن البراءة هو الذي يقطع السبيل على الغير للاحتجاج بعدم علمهم بوجود مالك قانوني لحق الاختراع أما قبل صدور القرار بمنح البراءة فحق المخترع في استغلال اختراعه غير مقصور عليه وبالتالي فأنه إذا استعمل غيره هذا الاختراع فليس في ذلك ما يشكل ارتكابا لجريمة تقليد أو اعتداء على حق يحميه القانون. وبناء على ذلك فإذا ما صدر أمر الحجز قبل أن يصدر القرار بمنح براءة الاختراع فيكون أمر الحجز قد صدر على خلاف أحكام القانون إذ يكون قد صدر حماية لحق لم ينشأ بعد ومن ثم فهو حقيق بالإلغاء وليس يغير من الأمر شيئا أن يصدر القرار بمنح البراءة بعد ذلك لأن حق الاستئثار إنما يبدأ من تاريخ منح البراءة والشهر عنه، وليس للقرار الصادر بمنح البراءة أي أثر كاشف إلا في شأن اعتبار أن صاحب البراءة هو صاحب الاختراع قانونا من تاريخ إيداع طلب البراءة وما يترتب على ذلك من حساب ميعاد الحماية القانونية لحق الاختراع منذ ذلك التاريخ - أما الحماية القانونية لحق الاستئثار باستغلال الاختراع فلا تبدأ إلا بتمام إجراءات صدور البراءة على النحو الوارد بالقانون والقول بغير ذلك فيه مخالفة صريحة لنص المادة 10 من القانون علاوة على أنه يتنافى مع الأصول القانونية المسلمة التي تأبى مساءلة الأفراد عن أعمال كانت مشروعة وقت إتيانها. وبناء على ما تقدم فإن العمل المنسوب إلى المدعى عليه في الدعوى رقم 1838 لسنة 25 القضائية لا يشكل اعتداء على الاختراع الذي توصلت إليه الشركة المدعية في الدعوى المذكورة والذي منحت عنه براءة اختراع برقم 8955 وذلك اعتبار بأن حق الشركة في الاستئثار باستغلال الاختراع المذكور لم ينشأ إلا بإصدار براءة الاختراع في 17/9/1972 بعد إتيان المدعى عليه للأعمال التي وصفتها الشركة المدعية بأنها تشكل تقليدا لاختراعها، وتأسيسا على ذلك تكون طلبات الشركة في الدعوى السالفة الذكر غير قائمة على أساس سليم من القانون حقيقة بالرفض، وبالتالي يسقط الحجز التحفظي الموقع في 18/9/1971 بناء على الأمر رقم 5 لسنة 25 القضائية على الماكينة والأشياء الأخرى الموصوفة بمحضري الحجز المؤرخين في التاريخ المذكور وذلك اعتبارا بان الحجز المذكور قد وقع بناء على أمر صادر على خلاف أحكام القانون. ومن ثم يتعين الحكم برفض طلبات الشركة المدعية وبقبول التظلم موضوع الدعوى رقم 1836 لسنة 25 القضائية والحكم بإلغاء أمر الحجز السالف الذكر وما ترتب عليه من أثار واعتبار الحجز الموقع بناء عليه كأن لم يكن.