⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 453 لسنة 26 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-12-19 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: قرار إدارى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرار اداري - الغاؤه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الأفراد والهيئات برياسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين الأستاذين/ أحمد سعد الدين قمحه وبشير حسين بشير - المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
موضوع الدعوى الماثلة ينصب على قرار برفض الاستفادة من مزايا القانون رقم 65 لسن 1971 (باعتباره حل محل القانون رقم 156 لسنة 1963 الوارد ذكره في الفقرة (ج) من المادة الخامسة من الاتفاق الخاص بتحويلات الدفع وهى الفقرة الخاصة باستخدام المال الأجنبي) فان المحكمة يعنيها أن تفصل أحكام هذا الاتفاق من واقع النصوص سالفة الذكر فيما يتعلق باستخدام المال في مشروعات التنمية الاقتصادية ولما كانت المادة الخامسة من الاتفاق تنص على أن الأموال المنصوص عليها في الفقرة ب من المادة الرابعة كذلك كامل أموال الأشخاص الاعتباريين المنصوص عليهم في المادة الثانية تحول بطريق غير مباشر أو تستخدم بشروط معينة, وكانت الفقرة ب من المادة الرابعة المشار إليها تنص على أن الجزء من أموال الأشخاص الطبيعيين المشار إليهم في المادتين الثانية والثالثة الذي يزيد على الحد الأقصى البالغ قدره خمسة آلاف جنية مصري لكل رب أسرة ينقل إلى حسابات رءوس أموال غير مقيمة ويخضع لأحكام المادة الخامسة وإذ كانت المدعية شخص طبيعي فإن الأمر يقتضى التعرض فقط للمقصود بالأموال المنصوص عليها في الفقرة (ب) من المادة الرابعة ولما كانت هذه الفقرة (ب) من المادة الرابعة تحيل إلى الجزء من أموال الأشخاص الطبيعيين المنصوص عليهم في المادتين الثانية والثالثة فإن معنى ذلك بوضوح وجلاء أن ثمة فريقين متميزين من الأشخاص الطبيعيين الأول أشارت إليه المادة الثانية والثاني أشارت إليه المادة الثالثة ولما كانت المدعية تدخل ضمن الأشخاص الطبيعيين المشار إليهم في المادة الثانية وهم فرنسي الجنسية الذين يتعهدون بعدم طلب تصريح إقامة بمصر وهؤلاء لم يشترط الاتفاقية بالنسبة لهم أن يكون ظلوا مقيمين في مصر إلى سنة 1956 على نحو ما فعلت المادة الثانية من الاتفاقية. فإن أرصدتها تعتبر بالتالي ضمن أموال الأشخاص الطبيعيين المشار إليهم في الفقرة الثانية من المادة الرابعة والتي تخضع لحكام المادة الخامسة. وتنص الفقرة (ج) من المادة الخامسة المشار إليها على أن هؤلاء يسمح لهم بالإفادة من النظام الخاص المنصوص عليه في القانون رقم 156 لسنة 1953 الخاص باستثمار رءوس الأموال الأجنبية في مشروعات التنمية الاقتصادية وفى النصوص التالية المعدلة أو المتممة له فإن مقتضى ذلك أن المدعية من تاريخ التوقيع على اتفاقية زيورخ في 22 من أغسطس سنة 1958 قد سمح لها بالإفادة من النظام المنصوص عليه في القانون رقم 156 لسنة 1953 والنصوص التالية المعدلة أو المكملة له وذلك بالشروط والأوضاع المقررة في هذا الشأن ومن ثم يكون السبب الذي ساقته إدارة قضايا الحكومة من عدم انتفاع المدعية بالفقرة من المادة الخامسة من اتفاقية زيورخ لا يستند على أساس سليم من القانون. وقد ضمن واضعو اتفاقية زيورخ سنة 1958 الاتفاق الخاص بالتحويلات حكما نصت عليه المادة العاشرة منه مقتضاه أن يظل هذا الاتفاق معمولا به إلى أن يتم جميع عمليات التحويل أو الاستخدام المشار إليهما في المادتين الرابعة والخامسة وفى ظل هذا النص صدر في 23 من سبتمبر سنة 1971 القانون رقم 65 لسنة 1971 في شأن استثمار المال العربي والمناطق الحرة الذي نصت المادة 26 منه على أن تلغى القوانين والقرارات الصادرة في شأن استثمار المال الأجنبي وهكذا تطرح الدعوى الماثلة سؤالا مؤداه: إذا كان هذا القانون الجديد الذي ألغى القانون القديم بنص صريح فيه يعتبر من النصوص التالية المعدلة أو المتمة له في مفهوم الفقرة (ج) من المادة الخامسة من اتفاقية زيورخ سنة 58 أم أن المشرع المصري قصد بإصدار هذا القانون الجديد أن تتخلص الدولة من الحكم الوارد بالفقرة (ج) من المادة الخامسة المشار إليها. ولئن كان القانون رقم 65 لسنة 1971 المشار إليه قد صدر وعنوانه في شأن استثمار المال العربي والمناطق الحرة وبإلغاء القوانين والقرارات الصادرة في شأن استثمار المال الأجنبي إلا أن المادة 18 من هذا القانون قد نصت على أن يتمتع المال الأجنبي غير العربي بذات المزايا والضمانات التي تقرر أحكام هذا القانون بعد موافقة مجلس الوزراء واعتماد رئيس الجمهورية على استثماره في جمهورية مصر العربية وتقول المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون في هذا الشأن ما يلي وحرصا من وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية على تشجيع ورود المال الأجنبي غير العربي للاستثمار داخل جمهورية مصر نصت المادة 21 من مشروع القانون على أن يتمتع المال الأجنبي غير العربي بذات المزايا والضمانات التي يقررها هذا القانون بعد موافقة مجلس الوزراء واعتماد رئيس الجمهورية على استمراره داخل الجمهورية وإذ كان الواقع أن القانون رقم 65 لسنة 71 المشار إليه قد أتي بتنظيم لاستثمار رءوس الأموال العربية والأجنبية حل محل التنظيم الوارد في القانون رقم 156 لسنة 1953 إلا أنه يتفق معه في الموضوع ويهدف كل منهما إلى جلب رؤوس الأموال المذكورة لتسهم في مشروعات اقتصادية تعود بالنفع على المستثمر وعلى اقتصاديات البلاد بالإضافة إلى منح هذه الأموال ميزات وضمانات معينة ومن ثم فإن الإحالة الواردة في الفقرة (ج) من المادة الخامسة من الاتفاق تنصرف حتما إلى القانون الجديد ذلك أن تنظيم استثمار رؤوس الأموال الأجنبية على النحو الوارد في القانون الأخير لا يعدو أن يكون تعديلا للأحكام الواردة في القانون القديم ولم يكن ما نص عليه القانون الجديد من إلغاء القانون سوى تيسير لعملية التعديل اقتضته دواعي الصياغة نظرا لما أدخل عليه من تعديلات لتضمنه ميزات وضمانات اشمل مما كانت تنظمه النصوص القديمة فضلا عما هدف إليه التعديل أيضا من أن يخص المال العربي بالذكر ومن ثم فإن تعديل القانون رقم 156 لسنة 1953 بالقانون رقم 65 لسنة 1971 وإن جاء في صورة إلغاء من ناحية الشكل إلا انه يعتبر تعديلا لأحكام استثمار المال الأجنبي دون أن يكون مصادرة لحق هذا المال في الاستثمار. ويبين من جميع ما تقدم أنه ليس صحيحا ما أوردته مذكرة إدارة قضايا الحكومة من أن المدعية ليست ممن يفيدون من أحكام اتفاقية زيورخ سنة 1958 كما أنه ليس صحيحا كذلك ما زعمته الهيئة العامة للاستثمار من عدم جواز إفادة المدعية من مزايا وضمانات القانون رقم 65 لسنة 1971 بدعوى أن الإحالة الواردة في الفقرة (ج) من المادة الخامسة من الاتفاقية مقصورة على القانون رقم 156 لسنة 1953 وتعديلاته فإن القرار المطعون فيه أنه صدر برفض طلب المدعية للأسباب التي بني عليها يكون قد جاء مشوبا بعيب مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وغير قائم على أساس سليم من القانون متعينا الحكم بإلغائه. ومتى انتهت المحكمة إلى إلغاء القرار المطعون فمن ثم يصبح طلب وقف التنفيذ غير ذي موضوع. وغنى عن البيان أن الحكم الصادر بإلغاء القرار المطعون فيه لا يترتب عليه اعتبار أرصدة المدعية الدائنة متمتعة بقوة القانون بالمزايا والضمانات المنصوص عليها في المادة 18 من القانون رقم 65 لسنة 1971 إذ أن هذا رهين بموافقة مجلس الوزراء واعتماد رئيس الجمهورية على استثمارها في جمهورية مصر العربية كما انه لا يتأتى إلا بعد مباشرة الهيئة لاختصاصاتها المنصوص عليها في المادة 14 من القانون رقم 65 لسنة 1971 سالف الذكر والتي تقضى بأن " تختص الهيئة بتنفيذ أحكام هذا القانون ولها على الأخص أن تقوم بالآتي.....(2) إعداد قوائم بأنواع النشاط والمشروعات التي يدعى المال الأجنبي إلى المساهمة فيها وتحديد نصيبه في رأس مال هذه المشروعات على أن ترفع هذه القوائم لمجلس الوزراء لاعتمادها وفى هذا الخصوص تمنح أولوية خاصة للمشروعات التي تهدف للتصدير أو لتنشيط السياحة وكذلك المشروعات التي تحتاج إلى خبرات فنية متقدمة أو حقوق اختراع أو علاقات تجارية والمشروعات التي تؤدى إلى خفض الحاجة إلى الاستيراد ومشروعات الإسكان والتي تهدف إلى إقامة وحدات سكنية فوق المتوسط" ومؤدى ذلك أن السماح للمدعية في الإفادة من أحكام القانون رقم 65 لسنة 1971 حسبما نصت عليه الفقرة (ج) من المادة الخامسة من اتفاقية زيورخ سنة 1958 ينبغي أن يكون محكوما بالقيود والشروط والأوضاع التي تضمنها هذا القانون في شأن كيفية ومدى استثمار المال الأجنبي غير العربي في أنواع النشاط والمشروعات التي يدعى هذا المال للمساهمة فيها.