⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1445 لسنة 23 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-12-12 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: جنسية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الفقرة الرابعة من المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 بشان الجنسية المصرية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الإفراد والهيئات برئاسة السيد الأستاذ حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس. وعضوية السيدين الأستاذين / أحمد سعد الدين قمحة وبشير حسين بشير - المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الحكم الذي تضمنته الفقرة الرابعة من المادة السادسة قد استحدثه المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية ونصها "يعتبر مصريا....(4) من ولد في القطر المصري لأب أجنبي ولد هو أيضا فيه إذا كان هذا الأجنبي ينتمي بجنسيته لغالبية السكان في بلد لغته العربية أو دينه الإسلام" وقد ألغيت هذه الفقرة بالقانون رقم 160 لسنة 1950 الذي أصبح معمولا به منذ نشره في الجريدة الرسمية في الثامن عشر من سبتمبر سنة 1950. ويبين من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 سالف الذكر أن من نصوصه ما يقرر جنسية المصريين الصميمين الأصلاء وهذه الجنسية بطبيعة الحال تنسحب إلى الماضي، ومنها ما استحدث الجنسية المصرية لأشخاص كانوا أجانب كنص الفقرة الرابعة من المادة السادسة من المرسوم بقانون أنف الذكر وهذه الجنسية المستحدثة من نوع خاص وأساسها الميلاد المضاعف في مصر المقترن بظروف أخرى ولهذا فهي جنسية استثنائية على خلاف الأصل لاعتبارات خاصة وأغراض معينة في عهد كانت تخضع فيه مصر لنظام الامتيازات الأجنبية، وكان اختصاص قضائها الوطني مقيدا يخرج من سلطانه كل أجنبي، فكان الاتجاه دائما إلى التحرر من هذه الأغلال، فلما زالت الاعتبارات التي دعت إلى إنشاء هذا النوع الاستثنائي من الجنسية لم يورد القانون رقم 160 لسنة 1950 ولا القانون رقم 219 لسنة 1956 النص الذي كان أنشأها في قانون 1929، لذلك لا يجوز التوسع في تفسير هذا النص الملغى بل يجب تفسيره في أضيق الحدود. وعلى ما تقدم فان النص المذكور لا ينطبق إلا على من ولد في مصر في الفترة من 10 مارس سنة 1929 لغاية 17 من سبتمبر سنة 1950 التي كانت المجال الزمني لتطبيقه ذلك أن هذه الجنسية كانت مركزا قانونيا يترتب على واقعة قانونية هي ميلاد الشخص في مصر مقترنا بالظروف الأخرى، فيلزم أن تتم تلك الواقعة في ظل النص القانوني الذي رتب عليها هذا الأثر ولا يجوز سحب هذا النص على واقعة ميلاد تحث في غير المجال الزمني لتطبيقه وألا كان ذلك تطبيقا له بأثر رجعى، ولا يجوز أن تقاس هذه الحالة الاستثنائية على حالة المصريين الأصلاء الصميمين الذين تعتبر القوانين الخاصة بالجنسية المصرية مقررة في الواقع لجنسيتهم المصرية في الماضي، وليست محدثة لها أما الفقرة الرابعة من المادة السادسة من القانون رقم 19 لسنة 1929 الخاص بالجنسية المصرية، فلا يسرى حكمها إلا في المستقبل، ولا يصدق هذا الحكم إلا بالنسبة لمن تمت في حقه الواقعة القانونية التي يترتب عليها هذا الجنسية وهى الميلاد بمصر مقترنا بالظروف الأخرى في الفترة من 10 من مارس سنة 1929 لغاية 17 من سبتمبر سنة 1950، أي في المجال الزمني لتطبيقها حسبما سلف إيضاحه ولما كان الثابت من الأوراق - بل ومن إقرار المدعى ذاته - انه مولود في مصر بتاريخ 24 من ديسمبر سنة 1915، أي قبل العاشر من مارس سنة 1929، لأب أجنبي ولد هو أيضا في مصر وكان الأخير تونسيا ومقيدا في سجلات التونسيين حماية فرنسا بتاريخ 14 من يناير سنة 1904 تحت رقم 1028 بالقنصلية الفرنسية ومن ثم فانه لا يعد مصريا دفاعا لحكم الفقرة الرابعة من المادة الساسة من المرسوم بقانون آنف الذكر الخاص بالجنسية المصرية، وبالتالي يكون غير مستند إلى أساس سليم غلبه الحكم بتقرير اعتباره مصريا طبقا للمرسوم بقانون سالف البيان ويتعين لذلك رفض دعواه.