الطعن رقم 2554 لسنة 26 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1972-12-5
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار إدارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الإجراءات السابقة علي رفعها - التظلم الوجوبي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الأفراد والهيئات برياسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين الأستاذين/ محمد جلال عبد الحميد وبشير حسين بشير - المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة 113 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 تنص على أنه كلما حكمت المحكمة بالإحالة كان عليها أن تحدد للخصوم الجلسة التي يحضرون فيها أمام المحكمة التي أحليت إليها الدعوى وعلى قلم الكتاب أخبار الغائبين من الخصوم بذلك بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول وبمقتضى تطبيق المادتين 110 و 113 من قانون المرافعات المشار إليه أنه لم يعد جائزا للمحكمة غير المختصة أن يقتصر قضاؤها على الحكم بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بل أصبح عليها أن تأمر في هذه الحالة بإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة - حتى ولو كان عدم الاختصاص متعلقا بالولاية كما أصبح عليها كلما حكمت بالإحالة أن تحدد للخصوم الجلسة التي يحضرون فيها أمام المحكمة التي أحليت إليها الدعوى، كذلك تلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها، ومن ثم فإن أعمال هذه النصوص يقتضى مع افتراض أن تكون الدعوى قد رفعت أمام المحكمة غير المختصة في الميعاد أي قبل أن يصبح القرار المطعون فيه حصينا من الإلغاء أن يحسب الميعاد القانوني لرفع دعوى الإلغاء, لا من تاريخ صدور حكم المحكمة غير المختصة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها، بل من تاريخ علم ذوى الشأن بتمام الإحالة إلى المحكمة المختصة وهذا العلم إنما يتحقق بإخطار قلم كتاب المحكمة المختصة ذوي الشأن بميعاد أول جلسة تحدد لنظر الدعوى وبتكليفهم الحضور أمامها إذ أنه في هذه الحالة يفترض أتمام إيداع الدعوى قلم كتاب المحكمة المختصة بالتالي ويمكن للمدعى استيفاء الإجراءات وتقديم الطلبات وفق ما يتطلبه قانون الجهة المحال إليها الدعوى.
ولئن كان القضاء الادارى قد استقر على أن رفع الدعوى بطلب إلغاء القرار الإداري إلى محكمة غير مختصة يقطع سريان ميعاد رفع دعوى الإلغاء على النحو السابق تفصليه إلا أن الأمر يدق إذا كان الالتجاء إلى المحكمة غير المختصة قد اقتصر على طلب الحكم بوقف تنفيذ ا لقرار دون طلب الحكم بإلغائه، كما هو الشأن في هذه الدعوى وذلك إذا ما روعي من جهة أن القضاء المدني المستعجل المرفوع إليه الدعوى غير مختص أصلا بنظر الطلبات الموضوعية ومحظور عليه الفصل فيها وأنه من جهة أخرى فإن مقتضى نص المادة 21 من قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 التي تقابلها المادة (4) من القانون رقم 47 لسنة 1972 أن لا يقبل طلب وقف تنفيذ القرار الإداري إلا مقترنا بطلب الإلغاء في صحيفة الدعوى.
وإذا كان من المسلمات أن تكييف الدعوى وبيان حقيقة وضعها إنما يخضع لرقابة القضاء وإذا كان تصوير طلبات الخصوم من توجيههم فإن الهيمنة على هذا التكييف من تصريف المحكمة، ملتزمة في ذلك بالحكم القانوني على واقع المنازعة، وتقتضى طبيعة هذه الطلبات ومراميها في ضوء النية الحقيقية التي قصدها الخصوم من وراء إبدائها، ولما كان طلب وقف التنفيذ لا يعدو أن يكون طعنا في القرار المطعون فيه، بل أن وقف التنفيذ - إذا قضى به - يؤدى إلى إلغاء مؤقت للقرار الإداري، فإن طلب وقف التنفيذ المقامة به الدعوى استقلالا أمام محكمة مدنية غير مختصة ولائيا بالفصل فيه، ما دام قد ابتنى على اختصام للقرار الإداري المطعون فيه، في أية صورة من الصور وبأي تعبير كان ذلك الاختصام فهو يحمل معنى الاستمساك بالحق وبالتالي يكون قد تحققت به الحكمة التي من أجلها استقر القضاء الإداري على أن رفع دعوى إلغاء القرار الإداري إلى محكمة غير مختصة يقطع سريان ميعاد رفع هذه الدعوى أمام القضاء الإداري إذا رفعت به الدعوى استقلالا أمام محكمة مدنية غير مختصة بالفصل فيها ذات الأثر المترتب على رفع دعوى الإلغاء إليها في قطع سريان ميعاد رفع دعوى الإلغاء وغنى عن البيان أنه هنا أيضا ينبغي ألا يكون القرار المطلوب وقف تنفيذه قد أصبح حصينا من الإلغاء قبل رفع الدعوى، كما يشترط رفع دعوى إلغاء هذا القرار قبل ستين يوما من تاريخ أخطار قلم كتاب محكمة القضاء الإداري لذي الشأن بميعاد الجلسة التي حددت لنظر الدعوى أمامها بعد تمام إحالة الدعوى إلى هذه المحكمة تنفيذا لحكم الإحالة الصادر من المحكمة غير المختصة وذلك حتى يتحقق اقتران طلب وقف التنفيذ بدعوى الإلغاء على النحو الذي رسمه قانون مجلس الدولة سالف الذكر.