⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 502 لسنة 25 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-11-28 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: قرار إداري

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ أحكام عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الإفراد والهيئات برئاسة السيد الأستاذ حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس. وعضوية السيدين الأستاذين / أحمد سعد الدين قمحة و محمد جلال عبد الحميد - المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة الثانية من القانون رقم 89 لسنة 1960 في شأن دخول وإقامة الأجانب بأراضي الجمهورية العربية المتحدة والخروج منها على أنه" لا يجوز دخول أراضى الجمهورية العربية المتحدة أو الخروج منها إلا لمن تحصل على جواز سفر ساري المفعول صادر من سلطات بلده... ويجب أن يكون الجواز مؤشرا عليه من وزارة الداخلية أو من أحدي السلطات السياسية أو القنصلية للجمهورية العربية المتحدة.." كما تنص المادة 16 على أنه " يجب على كل أجنبي أن يكون حاصلا على ترخيص في الإقامة وعليه أن يغادر أراضى الجمهورية العربية المتحدة عند انتهاء مدة إقامته ما لم يكن قد حصل قبل ذلك على ترخيص من وزارة الداخلية في مد إقامته" وقد استقر القضاء الإداري على أن الدولة بحكم ما لها من سيادة إقليمية تتمتع بسلطة عامة مطلقة في تقدير مناسبات أقامة أو عدم إقامة الأجنبي في أرضها. ولا تلتزم قانونا لا بالسماح بالدخول ولا بمد إقامة فيها إذا كانت تشريعاتها ترتب له حقا من هذا القبيل بحسب الأوضاع والشروط التي تقررها، فإن لم يوجد وجب عليه مغادرة البلاد مهما تكن الأعذار التي يتعلل بها حتى ولو لم يكن به سبب يدل على خطورته، كما يجوز إبعاده خلال المدة المرخص له فيها بالإقامة إذا كان في وجوده خطر عليها وذلك بعد إتباع الأوضاع المقررة أن وجدت. ذلك أن إقامة الأجنبي عارضة ولا تعدو أن تكون صلة دقيقة عابرة لا تقوم إلا على مجرد التسامح الودي من الدولة، وأمر ذلك متروك إلى سلطاتها التقديرية استنادا إلى سيادتها على إقليمها فلها اتخاذ ما تراه من الوسائل والإجراءات للمحافظة على كيانها ومصالح رعاياها حسبما تراه محققا المصلحة العامة بأوسع معانيها. والثابت من الأوراق هو أن المدعى دخل البلاد في 7/10/1970 بإذن مؤقت لمدة شهرين وقد ارتأت الإدارة عدم تجديد إقامته وإدراج اسمه في قوائم الممنوعين من دخول البلاد باعتباره غير مرغوب فيه لما قام حوله من شبهات قوية حول إغرائه الفتيات والسيدات على احتراف الدعارة سواء بالداخل أو الخارج وذلك كما هو مستفاد من تقرير إدارة حماية الآداب والأحداث - فلا يكون هناك أي أساس قانوني يستند إليه المدعي للبقاء في مصر، أو في دخول البلاد ما دام هو غير مصري وقد انتهت مدة إقامته المؤقتة، كما رأت الدولة خطورته على الآداب العامة وهو ما يحقق لها حمايتها وإبعاد من يرى القائمون على الأمن أن في تصرفاته مساس بها ويجعلهم غير مطمئنين إلى وجوده. ولا اعتداد بما يثيره المدعي من أن التهم التي نسبت إليه في الشكوى رقم 9242 لسنة 1970 جنح آداب حفظت وقيدت برقم 569 لسنة 1970 شكوى إداري كما يستفاد من الشهادة المقدمة ضمن حافظة مستنداته. ذلك أن التهمة وهى ممارسة مهنة وسيط فني دون ترخيص، لم تكن هي السبب الدافع إلى إصدار القرار المطعون فيه، بل أن خطورته على الآداب العامة كانت هي السبب الدافع إلى ذلك، ولاشك أن مصلحة الأمن العام من الأجهزة الحكومية المختصة بجمع التحريات والاستدلالات وهذه التحريات لا تصل إلى رجال هذه المصلحة إلا بعد أن تكون قد استفاضت وشاعت بين الناس وبالتالي يكون لها سند من الواقع. وهذا السلوك المريب الذي تتبعته تصرفاته المنافية والخطرة على الآداب العامة مسبب كاف ومسوغ مشروع لإصدار القرار المطعون فيه. الأمر الذي يترتب عليه أن يكون هذا القرار قد صدر على أساس سليم من القانون بريئا من إساءة استعمال السلطة. كما استقر القضاء الإداري على انه ليس له في حدود رقابته القانونية أن يتطرق إلى بحث ملاءمة إصدار القرار الإداري بالإبعاد أو المنع من دخول البلاد الذي كشفت جهة الإدارة عن سببه، أن يتدخل في تقدير خطورة هذا السبب إذ أن وزارة الداخلية هي صاحبة الاختصاص الأصيل في تقدير أهمية الحالة والخطورة الناجمة عنه وذلك في حدود سلطتها التقديرية دون تعقيب عليها ما دام قرارها قد خلا من إساءة استعمال السلطة أو مخالفة القانون الأمر الذي يكون معه حصينا من الإلغاء، وتكون الدعوى على غير أساس من القانون جديرة بالرفض.